غير ما له . أما إذا مس مثل ما له بباطن الكف والأصابع ولا مانع هناك من نحو محرمية ونحوها فينقض ، لأنه إن كان موافقا له فقد مس فرجه ، وإن كان مخالفا له انتقض وضوؤه بلمسه ، وإن كان الماس مشكلا لم ينتقض وضوؤه إلا بلمس القبلين إما من نفسه أو غيره اه . والضابط أنه يسن من كل ما فيه خلاف أنه ينقض كمس الميت أي إذا كان الماس ذكرا والميت ذكرا أو أنثى والميت أنثى ومس الأمرد الحسن والمنفتح فوق المعدة وفرج البهيمة وكالبلوغ بالسن والقيء ورفع اللصوق عند توهم الاندمال ، فرآه لم يندمل ، والردة . قوله : ( وعند الغضب ) ولو لله لخبر : ( إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) اه . قال الراغب : والغضب ثوران دم القلب عند إرادة الانتقام وسببه هجوم ما تكره النفس ممن هو دونها أو مثلها . قوله : ( والمراد بالوضوء ) أي في جميع هذه المواضع . قوله : ( لا اللغوي ) الذي هو مجرد غسل اليدين . قوله : ( ولا يندب للبس ثوب ) جملة ما ذكره أحد عشر موضعا . |
| فصل : في الاستنجاء
| أي : وآداب قاضي الحاجة ولا يعد خللا لأنه ترجم لشيء وزاد عليه كما قاله شيخنا م د ، وفيما قاله نظر لأنه إنما يكون إذا كانت الترجمة والزيادة لواحد ، وما هنا ليس كذلك إذ الترجمة للشارح والزيادة للمصنف وهي الآداب . | فائدة : قال ابن عباس رضي الله عنهما : شرع الاستنجاء لوطء الحور العين ، وغسل اليدين إلى الكوعين للأكل من موائد الجنة ، والمضمضة لكلام رب العالمين ، والاستنشاق لروائح الجنة ، وغسل الوجه للنظر إلى وجهه الكريم ، وغسل اليدين إلى المرفقين للأساور ، ومسح الرأس للتاج والإكليل وهو شيء يوضع فوق العمامة التي هي التاج ، والإكليل كالشال . ومسح الأذنين لسماع كلام رب العالمين ، وغسل الرجلين للمشي في الجنة اه . وجميع ما ذكر في هذا الفصل من الآداب محمول على الاستحباب ، إلا ترك الاستقبال والاستدبار في غير معد بدون الساتر فواجبان . وكذا الاستنجاء بشروطه وهو من خصائصنا كما في سم . وظاهره أنه لا فرق بين كونه بالماء أو بالحجر ويعارضه ما نقله طب أن الخصومية بالحجر لا بالماء . وقال الشوبري : إنه بالماء من الشرائع القديمة ، وبالحجر من خصوصيتنا ، وما ورد من أن الأعراب كانت تستنجي بالأحجار كان من غير شرع ، بل كان من إزالة النجاسة عنه ، وشرع مع الوضوء ليلة الإسراء . وقيل : أول المبعث وهو بالحجر رخصة كما يأتي ، وإنما جاز للعاصي بسفره لأنهم توسعوا فيه ما لم يتوسعوا في غيره من الرخص .