تكون بضم الواو ، وتارة تكون بفتحها ، ولا يصح أن يقال وهو أي الوضوء بضم الواو بمعنى الفعل لمنافاة . قوله بعد وبفتحها له ولا أن يقال وهو أي الوضوء بمعنى اسم الآلة لمنافاة قوله : ( بضم الواو ) له . قوله : ( وهو استعمال الماء الخ ) مقصوده تفسير الفعل مع قطع النظر عن المعنى اللغوي والشرعي ، فليس مكررا مع قوله الآتي وأما في الشرع الخ اه . شيخنا . قوله : ( وبفتحها ) ولا خصوصية للوضوء بهذه ، بل هي جارية فيما كان على وزن فعول نحو طهور وسحور اه ع ش . قوله : ( الذي يتوضأ به ) أي يهيأ للوضوء لا كالبحر . قوله : ( وهو ) أي لغة الخ . قوله : ( والضياء من ظلمة الخ ) كأنه ضمنه معنى الخلوص من ظلمة الذنوب أو من ظلمة الأمر الاعتباري الذي يقوم بأعضائه لأنه ظلمة تزول بالوضوء فعداه بمن كما يشاهده بعض أهل البصائر . قوله : ( الذنوب ) أي الصغائر لأنها التي يكفرها الوضوء . قوله : ( أفعال مخصوصة ) هذا التعريف لا يشمل الترتيب ، فالأولى أن يزيد في التعريف على وجه مخصوص وهو الترتيب . وأجيب : بأن قوله أفعال مخصوصة أي ذاتا أو صفة وهي تقديم بعضها على بعض فيدخل الترتيب ح ف . قوله : ( وهو تعبدي ) ضعيف والمعتمد أنه معقول المعنى لأن الصلاة مناجاة للرب تعالى فطلب التنظيف لأجلها . | وإنما اختص الرأس بالمسح لستره غالبا . فاكتفى فيه بأدنى طهارة ، وخصت الأعضاء الأربعة بذلك لأنها محل اكتساب الخطايا ، أو لأن آدم مشى إلى الشجرة برجليه وتناول منها بيده وأكل منها بفمه ومس رأسه ورقها ، والتعبدي أفضل من معقول المعنى لأن الامتثال فيه أشد . وعبارة ابن حجر في الفتاوى الحديثية سئل هل التعبدي أفضل أو معقول المعنى . فأجاب بقوله : كلام العز بن عبد السلام أن التعبدي أفضل لأنه لمحض الانقياد بخلاف ما ظهرت علته فإن ملابسه قد يفعله لأجل تحصيل علته وفائدته . | قوله : ( مع وجوب الصلوات الخمس ) ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة ، وقيل بستة عشر شهرا ، وفرض أولا لكل صلاة ثم نسخ يوم الخندق إلا مع الحدث ، والصلاة التي كان يصليها قبل فرض الوضوء هل كان يتوضأ لها أو لا ؟ وعلى الأول هل كان مندوبا أو مباحا أو غير ذلك ؟ والظاهر الثاني ويدل له قولهم هنا فرض ليلة الإسراء ولم يقولوا شرع . قوله : ( وفي موجبه ) بكسر الجيم أي سببه . قوله : ( أوجه ) لو قال أقوال لكان أولى ، لأن الأقوال لغير المجتهد ، والأوجه للمجتهد اجتهاد مذهب ، والمعتمد أن موجبه الحدث والانقطاع شرط لصحته والقيام إلى الصلاة لفوريته ، وعليه يحمل كلام الشارح .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي