تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : ( أطيب الحيوانات ) أي غير الآدمي ، ويحتمل أنه أطيب الحيوانات ولو الآدمي ، لأنه قد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل وبابه قطع . وقوله : ( نكهة ) أي رائحة الفم . قوله : ( يلهث ) قال في المختار : لهث الكلب أخرج لسانه من العطش أو التعب . قوله : ( لأنه أسوأ حالا الخ . ) استدل بعضهم على نجاسة الخنزير بقوله تعالى : ^ ﴿ أو لحم خنزير ﴾ ^ ( الأنعام : 145 ) فإنه رجس بناء على رجوع الضمير للخنزير . قال النووي : وهو غير متعين بل يحتمل رجوعه للمضاف وهو اللحم ، يعني أن لحمه نجس بعد موته ولا يدل على نجاسته في حياته ، ثم قال : وليس لنا دليل واضح على نجاسته . قوله : ( وفرع كل منهما مع الآخر ) هو مستثنى حكما أيضا كالخنزير باعتبار أن الفرع يتبع أخس أصليه . قوله : ( أو مع غيره ) دخل فيه المتولد بين كلب ذكر أو أنثى وآدمي كذلك ، وهو كذلك إن كان على غير صورة الآدمي ، فإن كان على صورته ولو في النصف الأعلى فقط فهو طاهر في العبادات فيصلي ولو إماما ويدخل المساجد ويخالط الناس ، ولا ينجسهم بمسه مع رطوبة ، ولا ينجس به الماء القليل ولا المائع . قال شيخنا : ويتولى الولايات كالقضاء وولاية النكاح ، وخالفه الخطيب وله حكم النجس في الأنكحة والتسري والذبيحة والتوارث ، وجوز له ابن حجر التسري إن خاف العنت . وقال شيخنا : يرث من أمه وأولاده ق ل على التحرير والمحلى ، ولو تولد آدمي بين شاة وخروف مثلا ، فحكمه حكم المكلف في التزام الأحكام والكلب بين آدميين طاهر ، ولا يضر تغير صورته كالمسخ والآدمي بين كلبين نجس قطعا ، ويظهر أنه يجري فيه ما مر عن شيخنا من إعطائه حكم الطاهر في العبادات اه . وذكر بعضهم أن الآدمي بين شاتين يصح منه أن يخطب ويؤم الناس ، ويجوز ذبحه وأكله اه . وقياسه أن الآدمي من حيوان البحر كذلك ، وفي كلام بعضهم أن المتولد بين سمك وآدمي له حكم الآدمي اه . ومقتضاه أنه مكلف فانظره كالذي قبله اه ق ل على الجلال ، ولو تولد حيوان بين السمك وغيره فميتته نجسة على قياس أن الولد يتبع أخس أبويه كما في الشوبري | قوله : ( تغليبا للنجاسة ) كما ذكر في قاعدة يتبع الفرع الخ . قوله : ( وإن الفضلات الخ ) عطف على قوله السابق أن الأعيان الخ . قوله : ( كدم ) بتخفيف الميم وتشديدها ولو من سمك . قال في العباب : كل سمك ملح ولم يخرج ما في جوفه فهو نجس ، وعلى هذا فالفسيخ كله نجس ، وأما الدم الباقي على اللحم وعظامه من المذكاة فنجس معفو عنه كما قاله الحليمي ، ومعلوم أن العفو لا ينافي النجاسة فمراد من عبر بطهارته أنه معفو عنه ش م ر . وقوله : ( فنجس معفو عنه ) صوره بعضهم بالدم الباقي على اللحم الذي لم يختلط بشيء كما تقدم عن ع ش .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٥٠