تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جريمة الزنا أقبح من جريمة القذف ولذلك تفاوت الحدان ولا ريب أن غضب الله أغلظ من لعنته فخصت المرأة بالتزام أغلظ العقوبتين ، هذا كله إن كان قذف ولم تثبته عليه ببينة وإلا بأن كان اللعان لنفي ولد كأن احتمل كونه من وطء شبهة أو أثبتت قذفه ببينة قال في الأول : فيما رميتها به من إصابة غيري لها على فراشي ، وأن هذا الولد من تلك الإصابة إلى آخر كلمات اللعان وفي الثاني فيما أثبتت علي من رميي إياها بالزنا إلى آخره ، ولا تلاعن المرأة في الأول إذ لا حد عليها بهذا اللعان حتى يسقط بلعانها وأفاد لفظ بعده اشتراط تأخر لعانها عن لعانه ؛ لأن لعانها لإسقاط العقوبة ، وإنما تجب العقوبة عليها بلعانه أولا فلا حاجة بها إلى أن تلاعن قبله وأفاد لفظ خامسة اشتراط تأخر لفظي اللعن والغضب عن الكلمات الأربع لما يأتي ولأن المعنى إن كان من الكاذبين في الشهادات الأربع فوجب تقديمها وأفاد تفسير اللعان بما ذكر ما صرح به الأصل من أنه لا يبدل لفظ شهادة أو غضب أو لعن بغيره كأن يقال : أحلف أو أقسم بالله اتباعا لنظم الآيات السابقة وكالولد فيما ذكر الحمل . ( وشرط ولاء الكلمات ) الخمس هذا من زيادتي فيؤثر الفصل الطويل ، أما الولاء بين لعاني الزوجين فلا يشترط كما صرح به الدارمي ( وتلقين قاض له ) أي اللعان أي : لكلماته فيقول له قل : كذا ولها قولي كذا فلا يصح اللعان بغير تلقين كسائر الأيمان ، وظاهر أن السيد في ذلك كالقاضي ؛ لأن له أن يتولى لعان رقيقه . ( وصح ) اللعان ( بغير عربية ) وإن عرفها ؛ لأن اللعان يمين أو شهادة

هامش ( قوله : أغلظ ) ؛ لأنه الانتقام بالتعذيب ، واللعنة الطرد عن الرحمة ح ل . ( قوله هذا كله ) أي : قوله : لعانه إلخ . ( قوله : وإلا ) أي : وإن لم يكن قذف أو كان قذف وأثبتته عليه ببينة ، فتحت إلا صورتان فقوله : بأن كان اللعان إلخ تصوير للأولى وقوله : أو أثبتته إلخ تصوير للثانية شيخنا . ( قوله : فلا حاجة بها إلخ ) فلو حكم حاكم بصحة تقديمه نقض حكمه ح ل . ( قوله كما يأتي ) وهو قوله : اتباعا لنظم الآيات السابقة . ( قوله : وشرط ولاء الكلمات ) والأوجه اعتبار الموالاة هنا بما مر في الفاتحة ومن ثم لم يضر الفصل هنا بما هو من مصالح اللعان شرح م ر ، وقوله : بما مر في الفاتحة أي : فيضر السكوت العمد الطويل واليسير الذي قصد به قطع اللعان ، والذكر الذي لم يتعلق بمصلحة اللعان وكتب أيضا قوله بما مر في الفاتحة يؤخذ منه أنه لو لم يوال الكلمات لجهله بذلك أو نسيانه لم يضر ع ش عليه . ( قوله الفصل الطويل ) أو الكلمة الأجنبية ح ل ولعل الفرق بين هذا وأيمان القسامة حيث اكتفي بها ولو متفرقة أنهم لما اعتبروا هنا لفظ اللعن بعد جملة الأربع دل على أنهم جعلوها كالشيء الواحد ، والواحد لا تفرق أجزاؤه كما في الصلاة المركبة من ركعات ع ش على م ر . ( قوله : وتلقين قاض ) أو محكم إن كان اللعان لدفع الحد فإن كان لنفي الولد لم يجز التحكيم لأن للولد حقا في النسب فلا بد من رضاه بالتحكيم إن كان بالغا وإلا فلا يجوز التحكيم ح ل . ( قوله لكلماته ) أي : لكل منها ح ل وفي سم . والظاهر أنه يكفي أمره بها إجمالا بأن يقول له : قل كلمات اللعان ا ه وعبارة الشوبري قال شيخنا والمراد بتلقينه كلماته أن يأمره بها لا أن ينطق بها القاضي خلافا لما يوهمه كلام الشارح في بعض كتبه ا ه وقد يدل على أن المراد بالتلقين الأمر بذلك قول الشارح كسائر الأيمان لأن الأيمان لا يشترط فيها تلقين كل كلماتها ولا أن ينطق بها القاضي ، بل الذي يشترط أمر القاضي بها إلا أن قول الشارح أي : لكلماته قد يخالفه . ( قوله : فلا يصح ) أي : لا يعتد به بغير تلقين حتى يسقط عند الحد وإن كان يجب عليه الكفارات الأربع بكذبه فيه شيخنا . ( قوله : كسائر الأيمان ) أي : من حيث إنه لا يعتد بها قبل أمر القاضي لا أنه يشترط أن يلقن كلماتها كذا بخط شيخنا ا ه . شوبري . ( قوله : وصح بغير عربية ) وإنما صح بغيرها مع اشتماله على

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٩٥