موته ، وبإرث القاذف له ( ولو عفا بعضهم ) عنه أو عن بعضه ( فللباقي كله ) أي : استيفاء كله ؛ لأنه حق ثبت لكل منهم كولاية التزويج وحق الشفعة ، وفارق القود حيث يسقط كله بعفو بعضهم بأن للقود بدلا يعدل إليه وهو الدية بخلاف موجب القذف ولأن موجبه ثبت لكل منهم بدلا ، والقود ثبت لكل منهم مبعضا ولذلك صرح الماوردي بأن لبعضهم أن ينفرد بطلبه الكل واستيفائه سواء أحضر الباقون وكملوا أم لا ، وتعبيري بالموجب أعم من تعبيره بالحد .
| ( فصل ) في قذف الزوج زوجته
( له قذف زوجة ) له ( علم زناها ) بأن رآه بعينه ( أو ظنه ) ظنا ( مؤكدا كشياع زناها بزيد مع قرينة كأن رآهما بخلوة ) أو رآها تخرج من عنده ، فلا يكفي مجرد الشياع ؛ لأنه قد يشيعه عدو لها أو له أو من طمع فيها فلم يظفر بشيء ولا مجرد القرينة كالقرينة المذكورة ؛ لأنه ربما دخل بيتها لخوف أو سرقة أو طمع وإنما جاز له القذف حينئذ المرتب عليه اللعان الذي يخلص به من الحد لاحتياجه إلى الانتقام منها لتلطيخها فراشه ولا يكاد يساعده على ذلك بينة أو إقرار والأولى أن يستر عليها ويطلقها إن
هامش الأولى أن يقول لانتقاله له لأن العبد لا يورث . ( قوله : ويسقط ) أي بالنسبة لحقهم لا لحق الله تعالى فلا يسقط فللإمام أن يستوفيه ح ل وعبارة شرح م ر ويسقط بعفو أي : عن كله فلو عفا عن بعض الحد لم يسقط شيء منه ولا يخالف سقوط التعزير بالعفو ما في بابه أن للإمام أن يستوفيه ؛ لأن الساقط حق الآدمي والذي يستوفيه الإمام حق الله تعالى للمصلحة . ( قوله : أو عن بعضه ) ظاهره أن العفو عن البعض يسقط حق العافي وليس كذلك كما تقدم وعبارة ع ش قوله : فللمعافى كله أي : كما أن للعافي إذا عفا عن البعض العود واستيفاء حقه بكماله ؛ لأنه إذا عفا عن البعض لا يسقط شيء منه وعبارة البرماوي قوله : فللعافي أي : ولو واحدا ولو أقلهم نصيبا . ( قوله : ولأن موجبه ) أي : القذف وقوله : بدلا أي : عن الآخر بمعنى أن لكل أن يستوفيه ، وقوله مبعضا أي : مجزأ كثلث وربع مثلا وقوله : بأن لبعضهم أي : في القذف .
| ( فصل : في قذف الزوج زوجته )
أي : في حكمه من الجواز والوجوب والامتناع شيخنا والوجوب علم من كلام المصنف صريحا إن جعل قوله : مع قذف ولعان راجعا للزوم والنفي أيضا ، وضمنا إن جعل راجعا لحرمة النفي فقط كما هو ظاهر كلام الشارح حيث قال فيحرمان ولم يقل فيلزمان ويحرمان إلا أن يقال استغنى عن ذكر اللزوم بذكره سابقا بقوله فيلزمانه أيضا فيكون أخذه من هذا كما هو عادته . ( قوله : قذف زوجة ) لم يقل زوجته لأنها حينئذ معرفة ، والمعارف لا توصف بالجمل كما نبه عليه ع ن قال ابن مالك : ونعتوا بجملة منكرا إلخ . ( قوله : بأن رآه ) أي : رأى ما يحصله وهو الذكر في الفرج لأن الزنا معنى لا يرى وليست الباء للحصر بل بمعنى الكاف لأن مثل الرؤية إخبار عدد التواتر ؛ لأنه يفيد العلم أيضا شيخنا ( قوله : كشياع زناها ) أي : كالظن المستفاد من الشياع فالشياع مثال لما يستفاد منه الظن لا للظن شيخنا . قوله وإنما جاز إلخ ) هذا وارد على قوله له قذف زوجته إلخ يعني أنه كيف جاز له الأمر الحرام وهو القذف مع أن الزنا إنما يثبت بإقرار أو ببينة لا بعلمه وظنه ؟ فكان مقتضاه أنه لا يجوز له القذف إلا أن يثبت زناها بإحدى الطريقتين المذكورتين ، وقال بعضهم إنه وارد على الظن لا على العلم وهو ظاهر . وأجاب عنه بقوله لاحتياجه إلخ ، وأما قوله المرتب عليه إلخ فبيان للواقع لا دخل له في الإيراد فقوله : حينئذ أي : حين إذ ظنه ظنا مؤكدا . ( قوله : على ذلك ) أي جواز القذف . ( قوله : والأولى إلخ ) فيه تصريح بأن له إمساكها مع علمه بأنها