تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل فيه قوله تعالى ﴿ والذين يرمون أزواجهم ﴾ الآيات وسبب نزولها ذكرته في شرح الروض وغيره ( صريحه ) أي صريح القذف وهو ما اشتهر فيه ( كزنيت ) ولو مع قوله في الجبل ( ويا زاني ويا زانية وزنى ذكرك أو فرجك ) أو بدنك وإن كسر التاء والكاف في خطاب الرجل أو فتحهما في خطاب المرأة أو قال للرجل يا زانية وللمرأة يا زاني ؛ لأن اللحن في ذلك لا يمنع الفهم ولا يدفع العار ( وكرمي بإيلاج حشفة ) أو قدرها من فاقدها ( بفرج محرم ) بأن وصف الإيلاج فيه بالتحريم ( أو ) بإيلاج ذلك ( بدبر ) فإن لم يصف الأول بتحريم ، فليس بصريح لصدقه بالحلال بخلاف الثاني سواء أخوطب بذلك رجل أم امرأة كأن يقال له : أولجت في فرج محرم أو دبر أو أولج في دبرك ولها أولج في فرجك المحرم أو دبرك فإن ادعى ما ليس زنا كأن قال : أردت إيلاجه في فرج حليلته الحائض أو المحرمة صدق بيمينه ( و ) كقوله : ( لخنثى زنى فرجاك ) فإن ذكر أحدهما فكناية وهذا من زيادتي ( و ) كقوله : ( لولد غيره لست ابن فلان ) هو صريح في قذف أم المخاطب ( إلا لمنفي بلعان ) بقيد زدته بقولي ( ولم يستلحق ) أي لم

هامش لعانه متقدم على لعانها في الآية والواقع وقد ينفك عن لعانها شرح الروض ( قوله : كلا من المتلاعنين يبعد عن الآخر ) أي : واللعان مضمن معنى البعد . ( قوله : ذكرته في شرح الروض ) وهو ﴿ أن هلال بن أمية قذف زوجته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشريك ابن سحماء فقال له البينة أو حد في ظهرك فقال يا رسول الله إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكرر ذلك فقال هلال والذي بعثك بالحق إني لصادق ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد فنزلت الآيات ﴾ . ( قوله ما اشتهر إلخ ) فيه أنه يصدق بالكناية إلا أنه يلاحظ في التعريف ولم يحتمل غيره ( قوله : ويا زانية ) إلا أن يكون هذا اللفظ علما لها فلا يكون قذفا إلا بنيته كما سبق في نداء من اسمها طالق ولو قال لامرأة يا قحبة أو لرجل يا مخنث أو يا علق فصريح للعرف . ا ه . ز ي ملخصا والذي في شرح م ر أن يا علق كناية ا ه . لأن العلق معناه لغة الشيء النفيس واللفظ عند الإطلاق يحمل على معناه اللغوي ع ش على م ر لكن يعزر إن لم يرد القذف كما أفتى به والد م ر ويا عاهر صريحة لأن العهر الزنا كما في الحديث ﴿ وللعاهر الحجر ﴾ ا ه . سم قال م ر وما يقال بين الجهلة بلاع الزب ، ينبغي أن لا يكون صريحا في الرمي بالزنا لاحتمال بلعه بالفم س ل و ع ن قال البلقيني : ولا كناية شوبري وهو بعيد بل هو كناية ويا لائط صريح بخلاف يا لوطي فكناية لاحتمال إرادة كونه على دين قوم لوط وكذا الألفاظ الشنيعة المشهورة بين الناس كعرص وسوس وطنجير ومأبون وكخن وأنت لا ترد يد لامس م ر . ( قوله : بفرج محرم ) أي : لذاته فلا يصدق بالإيلاج في فرج حائض لأن تحريمه لعارض قال ح ل وذكر الزركشي أن الصواب كما قاله في المطلب أن يضيف إلى وصفه بالتحريم ما يقتضي الزنا بأن يقول من غير شبهة الملك أو المحل لإخراج وطء المحرم المملوك . ( قوله : بأن وصف الإيلاج ) يقتضي أن محرما في المتن صفة للإيلاج وقوله : بعد أو في فرج محرم يقتضي أنه صفة لفرج فلعله أشار بذلك إلى صحة كل منهما . ( قوله : أو دبر ) انظر هذا مع صدقه بالإيلاج في دبر زوجته وإن كان حراما إلا أنه لا يوجب الحد لا على القاذف ولا على الفاعل وهل هو زنا أو لا ا ه ؟ سم الظاهر لا كما يؤخذ من قوله وعن دبر حليلته بعد قوله عن زنا فمن ثم قال م ر لا بد من تقييد الإيلاج في الدبر بكونه على وجه اللواط إذا كان المقذوف زوجا أو زوجة وإلا بأن كان خليا فيكون قذفا مطلقا . فإذا قال لها : أولج في دبرك وكانت خلية كان صريحا من غير تقييد وإلا فلا يكون صريحا إلا بالتقييد المذكور . ( قوله : صدق بيمينه ) فهو صريح يقبل الصرف وأما لو قال أردت بالدبر دبر الحليلة فهل يقبل ؟ الظاهر نعم فهو صريح يقبل الصرف ولو قال له : زنيت ببهيمة لزمه التعزير ح ل وكتب أيضا قوله صدق بيمينه فيه أن الكناية أيضا قد يصدق فيها بيمينه فما الفرق ؟ وأجيب بأن الاحتمال الذي

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٨٧