تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( كتاب اللعان والقذف )

بمعجمة وهو لغة الرمي وشرعا الرمي بالزنا في معرض التعيير . وذكره في الترجمة من زيادتي واللعان لغة : مصدر لاعن وقد يستعمل جمعا للعن وهو الطرد والإبعاد ، وشرعا : كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به أو إلى نفي ولد كما سيأتي وسميت لعانا لاشتمالها على كلمة اللعن ولأن كلا من المتلاعنين يبعد عن الآخر بها إذ يحرم النكاح بينهما أبدا ،

هامش

| ( كتاب اللعان والقذف )

قدم اللعان في الترجمة ؛ لأنه المقصود بالذات ولما كان القذف وسيلة إليه ومقدما عليه قدمه في البيان ، فعطفه عليه عطف سبب على مسبب شيخنا ( قوله : وهو لغة الرمي ) سلك في التعريف اللف والنشر المشوش لطول الكلام على اللعان . ( قوله الرمي بالزنا ) أي : النسبة إليه يقال رماه بكذا أي : نسبه إليه ويحتمل أنه شبه الزنا بسهم يرمى وإثبات الرمي تخييل . ( قوله : في معرض التعيير ) أي : مقام إظهار العار فخرج الشهود على الزنا والشهود بتجريح البينة بأن شهد رجلان بزنا البينة لأن قصدهما إبطال شهادتهما لا التعيير ، فمن ثم اكتفي بشاهدين ، وخرج أيضا نحو قول الرجل لبنت سنة مثلا : يا زانية يا قحبة ، قال ح ل يرد على تعريف القذف ما لو شهد على الزنا دون أربع فإنهم لم يريدوا التعيير خصوصا إذا كانوا طامعين في شهادة الرابع فأعرض مع أنهم قذفة إلا أن يقال هم في حكم القذفة ردعا عن القذف بصورة الشهادة وفيه أن هذا قد لا يأتي فيما إذا كانوا طامعين في شهادة الرابع وأيضا ربما يكون هذا مانعا للشهادة لاحتمال رجوع من وافق عليها وفي المصباح العار كل شيء يلزمه منه عيب أو مسبة وعيرته بكذا قبحته عليه وعيرته عليه يتعدى بنفسه على المختار وبالباء قليلا فيقال عيرته به وهما يتعايران أي : يتعايبان . ( قوله لغة مصدر لاعن ) أي : مدلوله وهو التكلم بكلمات اللعان لأن المصدر اسم للفظ وليس معنى لغويا . ( قوله : جمعا للعن ) ككعب وكعاب قال ابن مالك : فعل وفعلة فعال لهما . ( قوله : كلمات معلومة ) وجعلت في جانب المدعي مع أنها أيمان على الأصح رخصة لعسر البينة بزناها أو صيانة للأنساب عن الاختلاط ا ه . م ر وليس لنا يمين يتعدد إلا هنا وفي القسامة ا ه . سم والمراد بالكلمات الجمل مجازا فعبر بالبعض وأراد الكل ( قوله : حجة للمضطر ) بمعنى أنها سبب دافعة للحد عن المضطر ع ش على م ر أي : شأنه الاضطرار إلى تلك الأيمان وإلا فسيأتي في كلامه أن له أن يلاعن وإن كان معه بينة ح ل ( قوله : إلى قذف من ) فيه أنه ليس مضطرا إلى القذف وإنما هو مضطر إلى دفع الحد عنه . وأجيب بأن كلامه على حذف مضافين تقديره إلى دفع موجب القذف وهو الحد وقوله : إلى قذف من أي زوجة لطخ أي : تلك الزوجة وذكر باعتبار اللفظ وقوله : فراشه أي : المضطر والفراش هو الزوجة لأنها فراش زوجها فالمعنى إلى قذف زوجة لطخت نفسها وقوله وألحق أي : من وقوله : به أي بالمضطر فهو عطف مسبب وقيل تفسير وفيه نظر . ( قوله : على كلمة اللعن ) وخصه بذلك دون لفظ الغضب والشهادة مع اشتمالها عليهما لغرابته في الحجج والشهادات والأيمان لأن الشيء يشتهر بما فيه من الغريب وعليه جاءت أسماء السور ا ه . ح ل ولأن الغضب يقع في جانب المرأة وجانب الرجل أقوى ولأن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٨٦