تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدخول ( ثم أسلم ) في العدة ( فلا عود بإسلام بل بعده ) ، والفرق أن الرجعة إمساك في ذلك النكاح ، والإسلام بعد الردة تبديل للدين الباطل بالحق ، والحل تابع له فلا يحصل به إمساك وإنما يحصل بعده . ( و ) العود ( في ) ظهار ( مؤقت ) يحصل ( بمغيب حشفة ) أو قدرها من فاقدها ( في المدة ) لا بإمساك لحصول المخالفة لما قاله به دون الإمساك ؛ لاحتمال أن ينتظر به الحل بعد المدة . ( ويجب ) في العود به وإن حل ( نزع ) لما غيبه كما لو قال إن وطئتك فأنت طالق لحرمة الوطء قبل التكفير ، أو انقضاء المدة ، واستمرار الوطء وطء ( وحرم قبل تكفير أو مضي ) مدة ظهار مؤقت تمتع حرم بحيض ) فيحرم التمتع بوطء وغيره بما بين السرة والركبة فقط ؛ لأن الظهار معنى لا يحل بالملك كالحيض ؛ ولأنه تعالى أوجب التكفير في الآية قبل التماس حيث قال في الإعتاق والصوم ﴿ من قبل أن يتماسا ﴾ ويقدر مثله في الإطعام حملا للمطلق على المقيد ، وروى أبو داود وغيره ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل ظاهر من امرأته وواقعها : لا تقربها حتى تكفر ﴾ . وكالتكفير مضي مدة المؤقت لانتهائه بها كما تقرر وحمل التماس هنا ؛ لشبه الظهار بالحيض على التمتع بما بين السرة والركبة كما تقرر ، ومن حمله على الوطء ألحق به التمتع بغيره فيما بينهما وبه جزم القاضي ونقل الرافعي ترجيحه عن الإمام ورجحه في الشرح الصغير بخلافه فيما عدا ذلك فيجوز وعليه يحمل إطلاق الأصل تبعا للأكثرين تصحيح جواز التمتع والملحق المذكور مع قولي أو مضي مؤقت من زيادتي . ( ولو ظاهر من أربع بكلمة ) كأنتن كظهر أمي فمظاهر منهن لوجود لفظه الصريح ( فإن أمسكهن فأربع كفارات ) لوجود سببها ( أو ) ظاهر منهن ( بأربع ) من كلمات

هامش بالرجعة بعده بخلاف الطلاق البائن فإنه ينتفي به العود كما تقدم في قوله أو بطلاق بائن ، وتسميتها حينئذ رجعية من باب مجاز الأول لأنها لم تصر رجعية إلا بعد الظهار . ( قوله والفرق ) أي : بين الإسلام والرجعة . ( قوله : فلا يحصل ) أي الحل به أي : بالإسلام . ( قوله : بتغييب حشفة ) أي : بفعله فلو علت عليه لم يكن عودا كما يصرح به كلام م ر . ( قوله : ويجب نزع ما لم يكفر ) وإلا لم يجب ح ل . ( قوله في العود به ) أي : بالتغييب المذكور وقوله : وإن حل أي : ابتداء ( قوله : لحرمة الوطء ) فإذا انقضت المدة أي : بعد العود بالوطء ولم يكفر جاز الوطء وبقيت الكفارة في ذمته فإن لم يطأ حتى انقضت فلا شيء عليه ح ل ؛ لأنه لم يحصل منه عود . ( قوله : واستمرار الوطء وطء ) هذا يخالف ما في الأيمان من أن استمرار الوطء ليس وطئا وقد يقال الأيمان مبنية على العرف وهو لا يعد الاستمرار وطئا ز ي وقد يقال بسقوط هذا الإشكال من أصله إذ من الواضح أن يفرق بين ما يسمى وطئا وما له حكم الوطء ، والاستدامة من الثاني بدليل تعبيرهم بأنها لا تسمى وطئا وقولهم : استدامة الوطء وطء أي : حكما بدليل أنهم لم يقولوا تسمى وطئا ولما كان المذكور في لفظ الحالف لفظ الوطء حمل على مسماه فلا يشمل الاستدامة ولما لم يذكره المظاهر حمل على الأعم وأيضا يقال هنا إن المظاهر ممنوع من المباشرة بعد العود وبتغييب الحشفة حصل العود ، والاستدامة لا تنقص عن المباشرة إن لم تكن أغلظ منها فاعلم ذلك وعض عليه بالنواجذ ق ل على الجلال . قوله : تمتع حرم بحيض ) انظر لو اضطر للوطء مع العجز عن الكفارة وقد يتجه الجواز حيث تعين لدفع الزنا وقد يشعر به قوله : حرم بحيض لأن الوطء حينئذ أي : حين تعينه لدفع الزنا لا يحرم في الحيض شوبري قال ع ش على م ر لكن يجب الاقتصار على ما يدفع به خوف العنت . ( قوله وغيره ) أي : بمباشرة بخلاف النظر بشهوة ح ل . ( قوله : ؛ لأن الظهار معنى لا يخل بالملك ) أي : ملك الانتفاع وهذا التعليل لا يظهر كونه علة للحرمة وإنما يظهر كونه علة لحل التمتع بغير ما بين السرة والركبة . ويجاب بأن هذا ليس علة بل بيان للجامع بين الظهار والحيض فيكون التعليل في الحقيقة القياس على الحيض . ( قوله : والملحق المذكور ) وهو قوله : ألحق به التمتع بغيره فيما بينهما وعبارة الأصل : ويحرم قبل التكفير وطء . ( قوله فإن أمسكهن )

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٧٦