انعقاد الولد حرا للإجماع ولخبر الصحيحين ﴿ إن من أشراط الساعة أن تلد الأمة ربتها ﴾ وفي رواية ربها أي سيدها فأقام الولد مقام أبيه وأبوه حر فكذا هو ، لو ( حبلت من حر ) كله أو بعضه ولو كافرا أو مجنونا ( أمته ) ولو بلا وطء أو بوطء محرم
هامش ( قوله : انعقاد الولد حرا ) أي والولد جزء منها فيسري العتق منه إليها كالعتق باللفظ لكن العتق به فيه قوة من حيث صراحة اللفظ فأثر في الحال ، وهذا فيه ضعيف فأثر بعد الموت واعترض بأن السراية إنما تكون في الأشقاص لا في الأشخاص كما تقدم إلا أن يقال لما كان الحمل جزءا منها صار شقصا لا شخصا تدبر له . ( قوله : أن تلد الأمة ربتها ) إنما كان من أشراط الساعة ؛ لأنه إنما يكون عند كثرة الفتوحات وكثرة الجواري بأيدي المسلمين وذلك من علامات الساعة وقيل إنما كان ذلك من أشراطها ؛ لأن السيد قد يطأ أمته فتحبل منه وتلد ، ثم يبيعها رغبة في ثمنها فإذا كبر ولدها ولو أنثى اشتراها وهو لا يدري أنها أمه فيصدق أنها ولدت سيدها المالك لها صورة ع ش ( قوله : فأقام الولد مقام أبيه ) انظر ما وجه هذه الضميمة إذ الدليل على حرية الولد حصل من ﴿ أن تلد الأمة ربتها ﴾ فسماه ربا والرب المالك ولا يملك إلا الحر على أن قوله وأبوه حر قد يمنع بأنه قد يكون قنا ، بالجملة فلم ينتج الدليل المدعى الذي هو انعقاد الولد حرا . وأجيب بأن المراد انعقاده حرا في ملك أبيه والرقيق لا يملك ، ثم رأيت الرشيدي على م ر قاله قوله : والولد حر فكذا هو انظر ما وجه دلالته على حريته قوله : لو حبلت ) من باب طرب ا ه مختار ( قوله : من حر ) أي بولد لمثله لمثله بأن بلغ فلو وطئ أمته وقد استكمل تسع سنين ولم ير منيا قبل الوطء وأتت بولد لأكثر من ستة أشهر من وطئه بلحظتين نسب الولد إليه ولا يحكم ببلوغه ولا ينفذ إيلاده وفرق بأن النسب يكفي فيه الإمكان بخلاف الإيلاد شرح ابن حجر ، وأما قول م ر لم يستكمل تسع سنين فقال ع ش عليه صوابه استكمل تسع سنين ؛ لأن الذي لم يستكملها لا يثبت نسبه أيضا . ( قوله : من حر ) أي غير مرتد ؛ لأن إيلاده موقوف م ر ( قوله : كله ) فاعل بحر ؛ لأنه صفة مشبهة بمعنى محرر وقول ع ش ويجوز جره توكيدا فيه نظر فإن النكرة لا تؤكد إلا عند الكوفيين بشرط الإفادة ولئن سلم أنه جار على مذهب الكوفيين فهو وإن صح في الأول أي قوله كله لا يصح في الثاني أي قوله : أو بعضه ؛ لأنه لم يقل أحد بأنه من ألفاظ التوكيد فعلى هذا يكون الرفع متعينا على الفاعلية وجوز بعضهم النصب على التشبيه بالمفعول به ( قوله : أو بعضه ) فيه أن المبعض ليس أهلا للولاء كما تقدم فكيف ينفذ إيلاده . وأجيب بأن الرق انقطع بموته ( قوله : ولو كافرا ) أي أصليا ( قوله : أمته ) أي من له فيها ملك وإن قل س ل أي ويسري إلى نصيب شريكه إذا كان موسرا ودخل فيه وطء الأصل أمة فرعه ؛ لأنه يقدر دخولها في ملكه قبيل العلوق فقوله أمته أي ولو تقديرا وعبارة م ر أمته أي التي لم يتعلق بها حق للغير فخرجت المرهونة إذا أولدها الراهن المعسر بغير إذن المرتهن إلا إن كان المرتهن فرعه كما بحثه بعضهم وإن انفك الرهن نفذ في الأصح وخرجت الجانية المتعلق برقبتها مال إذا أولدها مالكها المعسر فلا ينفذ إيلاده إلا إن كان المجني عليه فرع مالكها وخرجت أمة المحجور عليه بفلس فلا ينفذ إيلاده ا ه ملخصا . وخرج بقوله أمته ما لو أدخلت منيه المحترم بعد موته فالولد ينسب له فيرثه كما قاله م ر لكن لا تعتق ؛ لأنها انتقلت بالموت للورثة . والحاصل أن للأمة شرطين . الأول أن تكون مملوكة للسيد حال علوقها منه . الثاني أن لا يتعلق بها حق لازم غير الكتابة حال العلوق والسيد معسر ولم يزل عنها بل بيعت فيه ولم يملكها السيد بعد وذلك بأن لا يتعلق بها حق أصلا أو تعلق بها وهو غير لازم