يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه أي بالشراء } رواه مسلم وقال تعالى ﴿ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون ﴾ دل على نفي اجتماع الولدية والعبدية وسواء أكان الملك اختياريا كالحاصل بالشراء أم قهريا كالحاصل بالإرث وخرج بالبعض غيره كالأخ فلا يعتق بملكه وبالحر المكاتب والمبعض فلا يعتق ذلك عليهما لتضمنه الولاء وليسا من أهله وإنما عتقت أم ولد المبعض بموته ؛ لأنه حينئذ أهل للولاء لانقطاع الرق بالموت ( ولا يشتري ) الولي ( لموليه ) من صبي ومجنون وسفيه ( بعضه ) ؛ لأنه إنما يتصرف له بالغبطة ، وتعبيري بذلك أولى من قوله لطفل قريبه . ( ولو وهب ) له ( أو وصى له ) به ( ولم تلزمه نفقته ) كأن كان هو معسرا أو فرعه كسوبا ( فعلى الولي قبوله ويعتق ) على موليه لانتفاء الضرر وحصول الكمال للبعض ولا نظر إلى احتمال توقع وجوب النفقة لزمانة تطرأ لأن المنفعة محققة والضرر مشكوك فيه . والأصل عدمه ، ( وإلا ) أي وإن لزمته نفقته ( لم يجز ) للولي قبوله لئلا يتضرر موليه بالإنفاق عليه من ماله وتعبيري بلزوم النفقة وعدمه له سالم مما أورد على تعبيره بكون بعضه كاسبا أو لا من أنه يقتضي وجوب قبول الأصل القادر على الكسب ولم يكتسب ، وعدم وجوب
هامش المقصود ( قوله : لن يجزئ ) أي يكافئ ح ل أي لن يكافئه في حال من الأحوال إلا أن يجده إلخ فالمستثنى منه محذوف ( قوله : أي بالشراء ) هذا ربما يفيد أنه منصوب والضمير راجع للمشتري لكن بمعنى أنه يكون معتقا بنفس الشراء وذكر ابن حجر أن الرواية بالرفع وحينئذ يكون الضمير راجعا للشراء أي المفهوم من يشتريه أي فيعتقه الشراء ح ل فهو من الإسناد للسبب وعلى هذا تكون الباء في قوله بالشراء سببية أي يعتقه الشراء بسببه لا بسبب آخر ، وفيه أن الباء لا يحتاج إليها إلا على رواية النصب ، ورجح كثيرون رواية الرفع ، واقتصر عليها م ر ويؤيدها رواية عتق عليه تأمل ( قوله : ولدا ) أي من الملائكة . ( قوله : المكاتب ) كأن ملكه بنحو هبة وهو يكسب مؤنته س ل ( قوله : وإنما عتقت أم ولد المبعض ) عبارة شرح م ر ولا ينافي ما قررناه في المبعض ما يأتي من نفوذ إيلاده فيما ملكه ببعضه الحر لأنه حينئذ أهل للولاء إلخ ( قوله : لانقطاع الرق بالموت ) فقد تقدم عن ع ش أنه يصح منه كل عتق يقع بعد الموت كما لو أوصى بإعتاق عبده أو دبره ( قوله : ولا يشتري الولي ) أي يحرم ولا يصح ح ل وع ش ( قوله : أولى ) أي وأعم ( قوله : ولو وهب له ) أي جميعه فلو وهب له بعضه والموهوب له موسر لم يجز للولي قبوله وإن كان كاسبا ؛ لأنه لو قبله لملكه وعتق عليه وسرى فتجب قيمة حصة الشريك في مال المحجور عليه ، ويفرق بينه وبين قبول العبد بعض قريب سيده وإن سرى على ما سيأتي بأن العبد لا يلزمه رعاية مصلحة سيده من كل وجه فصح قبوله إذا لم يلزم السيد المؤنة وإن سرى لتشوف الشارع للعتق والولي تلزمه رعاية مصلحة المولى عليه من كل وجه فلم يجز له التسبب في سراية يلزمه قيمتها شرح م ر . وفيه أن المعتمد في مسألة العبد عدم السراية كما يأتي لكونه داخلا في ملك السيد قهرا وعليه فما المانع من أن يقال بوجوب القبول على الولي وعدم السراية على الصبي ؛ لأنه لم يملك باختياره إلا ا أن يقال : فعل الولي لما كان بطريق النيابة عن الصبي بولايته عليه نزل منزلة فعل الصبي فكأنه ملكه باختياره ولا كذلك العبد ع ش على م ر . ( قوله : كأن كان هو ) أي المولى الموهوب له وفي هذه الحالة نفقته في بيت المال إن كان مسلما وليس له من يقوم به أما الذمي فينفق عليه منه لكن قرضا كما قالاه في موضع وذكرا في آخر أنه تبرع شرح م ر قوله : لم يجز للولي قبوله ) أي ولا يصح ح ل ( قوله : له ) أي للمولى ( قوله : كاسبا ) أي ولو بالقوة بأن كان قادرا على الكسب كما يدل عليه ما بعده ( قوله : من أنه يقتضي وجوب إلخ ) وارد على قوله كاسبا وقوله وعدم وجوب وارد على قوله أو لا ؛ لأن غير الكاسب يشمل ما إذا كان مكفيا بغيره ( قوله :