نصيبهما معا فقيمة النصف الذي سرى إليه العتق عليهما نصفين ؛ لأن سبيلها سبيل ضمان المتلف . وإن أيسر أحدهما فقط بالنصف فالقيمة عليه أو أيسر بما ينقص عن الربع سرى على كل منهما بقدر يساره . ( وشرط للسراية تملكه ) أي المالك ولو بنائبه ( باختياره ) كشراء جزء بعضه ( فلو ورث جزء بعضه ) أي أصله وإن علا أو فرعه وإن نزل ( لم يسر ) عتقه إلى باقيه لما مر أن سبيل السراية سبيل ضمان المتلف ولم يوجد منه إتلاف ولا قصد ( والميت معسر ) فلو أوصى أحد شريكين بإعتاق نصيبه لم يسر إعتاقه بعد الموت وإن خرج كله من الثلث لانتقال المال غير الموصى به بالموت إلى الوارث ( وكذا المريض ) معسر ( إلا في ثلث ماله ) فلو أعتق أحد شريكين نصيبه في مرض موته ولم يخرج من الثلث إلا نصيبه عتق ولا سراية عليه .
| ( فصل ) في العتق بالبعضية
لو ( ملك حر ) ولو غير مكلف وإن أفهم خلافه وأن المبعض كالحر قول الأصل إذا ملك أهل تبرع ( بعضه ) من أصل أو فرع ذكرا كان أو غيره ( عتق ) عليه { قال صلى الله عليه وسلم لن يجزي ولد والده إلا أن
هامش ( قوله : ؛ لأن سبيلهما سبيل ضمان المتلف ) أي وضمان المتلف يستوي فيه القليل والكثير كما لو مات من جراحاتهم المختلفة فإن الدية توزع على عدد رءوسهم وبهذا فارق ما مر في الأخذ بالشفعة ؛ لأنه من فوائد الملك وثمرته فوزع بحسبه س ل ( قوله : باختياره ) ولو بتسببه فيه كأن اتهب بعض قريبه أو قبل الوصية له به شرح م ر ( قوله : فلو ورث جزء بعضه ) كأن اشتريت زوجته أباه أو ابنه من غيرها ثم ماتت عن زوجها وعن أخ فيعتق النصف الذي انتقل إليه فلا يسري للباقي ( قوله : ولم يوجد منه إتلاف ) كالإيلاد ولا قصد كالإعتاق وشراء جزء أصله ( قوله : وكذا المريض إلخ ) قال الزركشي : والتحقيق أنه كالصحيح فإن شفي سرى وإن مات نظر إلى ثلثه عند الموت فإن خرج بدل السراية من الثلث نفذ وإلا رد الزائد س ل .
| ( فصل : في العتق بالبعضية )
الباء سببية ( قوله : لو ملك حر ) أي كله كما يأتي ويرد على عبارته دون الأصل ما لو ملك ابن أخيه فمات وعليه دين مستغرق وورثه أخوه فقط وقلنا إن الأصح أن الدين لا يمنع الإرث فقد ملك ابنه ولم يعتق عليه ؛ لأنه ليس أهلا للتبرع فيه لتعلق حق الغير به وهذه الصورة أخرجها م ر بقول الأصل أهل تبرع تأمل . ( قوله : ولو غير مكلف ) أي لصغر أو جنون كأن ورث بعضه أو وهب له ولم تلزمه نفقته لكونه معسرا أو لكون فرعه كسوبا ا ه . ( قوله : وإن أفهم خلافه إلخ ) فقول الأصل المبعض وأخرج الصبي والمجنون وكلام المصنف بالعكس قال م ر : وخرج بأهل تبرع والمراد به الحر كله المكاتب والمبعض . ا ه . ( قوله : من أصل أو فرع ) ذهب أبو حنيفة وأحمد إلى تعدي ذلك لكل ذي رحم محرم سم ( قوله : عتق عليه ) يستثنى من إطلاقه ما سيأتي في المتن من ملك المريض لبعضه بعوض وعليه دين مستغرق فإنه لا يعتق عليه في هذه الحالة ويلغز بها فيقال لنا موسر اشترى من يعتق عليه ولا يعتق ز ي ولو ملك زوجته الحامل منه عتق الحمل فلو اطلع على عيب امتنع الرد . ا ه . عميرة ( قوله : قال صلى الله عليه وسلم ) دليل لعتق الأصل على الفرع والآية دليل على العكس وقدم الحديث لأنه أسرع في