تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النووي ينبغي أن لا تصير حتى يقر بوطئها لاحتمال أنه حر من وطء أجنبي بشبهة وفيه كلام ذكرته في شرح الروض أما لو كان لا يملك حملها بأن كان لغيره بوصية أو غيرها فلا يعتق أحدهما بعتق الآخر ( أو ) أعتق ( مشتركا ) بينه وبين غيره ( أو ) أعتق ( نصيبه ) منه ( عتق نصيبه ) ؛ لأنه مالك التصرف فيه ( وسرى بالإعتاق ) من موسر لا معسر ( لما أيسر به ) من نصيب الشريك أو بعضه ( ولو ) كان ( مدينا ) فلا يمنع الدين ولو مستغرقا السراية كما لا يمنع تعلق الزكاة ( كإيلاده ) فإنه يثبت في نصيبه ويسري بالعلوق من الموسر إلى ما أيسر به من نصيب الشريك أو بعضه ولو مدينا . ( وعليه لشريكه قيمة ما أيسر به ) هو أعم من قوله في الثانية قيمة نصيب شريكه ( وقت الإعتاق أو العلوق ) ؛ لأنه وقت الإتلاف والأصل في ذلك خبر الصحيحين ﴿ من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد ﴾ وإلا فقد عتق منه ما عتق ويقاس بما فيه غيره مما ذكر ( و ) عليه لشريكه في المستولدة ( حصته من مهر ) مع أرش بكارة إن كانت بكرا هذا إن تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة كما هو الغالب ، وإلا فلا يلزمه حصة مهر ؛ لأن

هامش ثم يردها المشتري للبائع بعيب فالحمل للمشتري بغير وصية أو تحمل من زنا وصورها الشيخ عبد البر بأن يهب أمة لفرعه فتحمل عنده من زنا أو زوج ثم يرجع فيها الأصل فإنه يرجع فيها دون الحمل . ا ه . ( قوله : من موسر ) المراد به هنا الموسر بنصيب شريكه فاضلا عن جميع ما يترك للمفلس م ر أي من قوت ممونه يومه وليلته ومن سكنى يومه ومن دست ثوب يليق به كما مر ( قوله : ويسري بالعلوق من الموسر ) أما : المعسر فلا يسري وينعقد الولد مبعضا لا حرا ع ش على م ر قال م ر إلا من والد الشريك ؛ لأنه ينفذ منه إيلاد كلها . ا ه . ( قوله : إلى ما أيسر به ) أي بقيمته ؛ لأن اليسار بالقيمة لا بنصيب الشريك ( قوله : قيمة ما أيسر به ) يفيد أن الواجب قيمة ما أيسر به لا حصة ذلك من قيمة الجميع فإذا أيسر بحصة شريكه كلها فالواجب قيمة النصف لا نصف القيمة عميرة سم والمراد بقيمة النصف قيمته منفردا عن النصف الآخر ، والمراد بنصف القيمة نصف قيمة جميعه بأن يقوم جميعه . ( قوله : شركا له ) أي شقصا مملوكا له ، وقوله : يبلغ ثمن العبد يقتضي أنه لا بد أن يكون موسرا بجميع قيمة العبد مع أن المدار على كونه موسرا بنصيب شريكه فقط . وأجيب بأنه على حذف مضاف ، والتقدير يبلغ ثمن باقي العبد ، وعبارة ع ش على م ر يبلغ ثمن العبد أي ثمن ما يخص شريكه من العبد ، والمراد بالثمن هنا القيمة . ا ه . ( قوله : قيمة عدل ) أي حق لا جور فيها وقال ع ش : أي بتقويم عدل ( قوله : فأعطى ) عبارة م ر وأعطى وهي أولى ؛ لأن الواو لا تفيد ترتيبا ولا تعقيبا ( قوله : وعتق عليه العبد ) يوهم أن العتق متأخر عن التقويم ، وإعطاء الشركاء وليس مرادا . وأجيب بأن الواو لا تقتضي ترتيبا ولا تعقيبا ( قوله : بما فيه ) وهو أنه إذا أعتق نصيبا له من عبد إلخ وقوله : غيره وهو ما إذا أعتق كل العبد المشترك وكذلك الإيلاد . ( قوله : من مهر ) أي مهر ثيب ح ل ( قوله : مع أرش بكارة ) أي مع حصته من أرش بكارة وينبغي أن محله إن تأخر الإنزال عن إزالتها كما هو الغالب وإلا فلا يجب لها أرش ، ولعله لم ينبه عليه لبعد العلوق من الإنزال قبل زوال البكارة كما ذكره ع ش . ( قوله : هذا إن تأخر الإنزال إلخ ) والحاصل أن الشريك الذي أحبل الأمة المشتركة إن كان موسرا غرم قيمة نصيب شريكه منها مطلقا ولا يلزمه قيمة حصته من الولد مطلقا وأما حصته من المهر فتلزمه إن تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة وإلا فلا . ( قوله : وإلا ) بأن تقدم أو قارن ولو تنازعا فزعم الواطئ تقدم الإنزال والشريك تأخره صدق الواطئ فيما يظهر عملا بالأصل من عدم وجوب المهر وإن كان الظاهر تأخر الإنزال ويحتمل تصديق الشريك ؛ لأن الأصل فيمن تعدى على ملك غيره الضمان حتى يوجد مسقط ولمن تحققه ، وهذا أقرب ع ش على م ر ( قوله : فلا يلزمه حصة مهر ) هذا يقتضي أنه يلزمه حصة أرش

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٥٩