بشهادتهم ( موزعا عليهم ) بالسوية بينهم عند اتحاد نوعهم ( أو ) رجع ( بعضهم وبقي ) منهم ( نصاب فلا ) غرم على الراجع لقيام الحجة بمن بقي ( أو ) بقي ( دونه ) أي : النصاب ( فقسط منه ) يغرمه الراجع سواء زاد الشهود عليه كثلاثة رجع منهم اثنان أم لا كاثنين رجع أحدهما فيغرم الراجع فيهما النصف لبقاء نصف الحجة ( وعلى امرأتين ) رجعتا ( مع رجل نصف ) على كل منهما ربع ؛ لأنهما نصف الحجة وعلى الرجل النصف الباقي ( وعليه ) أي : الرجل إذا رجع ( مع ) نساء ( أربع في نحو رضاع ) مما يثبت بمحضهن ( ثلث ) وعليهن ثلثان إذ كل ثنتين بمنزلة رجل ( فإن رجع هو أو ثنتان فلا غرم ) على الراجع لبقاء الحجة ونحو من زيادتي ( و ) عليه إذا رجع مع أربع ( في مال نصف ) وعليهن نصف ( فإن رجع ) منهن ( ثنتان فلا غرم ) عليهما لبقاء الحجة ( كما لو رجع شهود إحصان أو صفة ) ، ولو مع شهود زنا أو شهود تعليق طلاق أو عتق فإنهم لا يغرمون وإن تأخرت شهادتهم عن شهادة الزنا والتعليق إذ لم يشهدوا في الإحصان بما يوجب عقوبة على الزاني ، وإنما وصفوه بصفة كمال وشهادتهم في الصفة شرط لا سبب والحكم إنما يضاف للسبب لا للشرط قال الإسنوي والمعروف أنهم يغرمون وعزاه لجمع وقال البلقيني : إنه الأرجح كالمزكين .
هامش ( قوله : عند اتحاد نوعهم ) كالذكورة والأنوثة فإن كانوا رجلا وامرأتين كان على الرجل النصف وعلى كل امرأة ربع ( قوله وعليهن نصف ) ؛ لأنهم وإن كثرن في شهادة المال كرجل ؛ لأنه لا يثبت بمحضهن بل لا بد معهن من رجل فهن نصف الحجة وفي شهادة الرضاع ، وكل ما يثبت بمحض النساء كولادة وحيض كل امرأتين يحسبان برجل فلو شهد رجل وعشر نسوة برضاع ، ثم رجعوا غرم الرجل سدس المغروم وكل امرأتين السدس ولو رجع وحده أو مع واحدة إلى ست أو رجع ثمان نسوة فلا غرم لبقاء الحجة وإن رجع منهن ثمان فعليهن معه نصف الغرم أو مع تسع فعليهن معه ثلاثة أرباعه شرح الروض سم ( قوله ولو مع شهود زنا ) بأن شهد أربعة بزناه وادعى أنه غير محصن فشهد اثنان بأنه محصن ، ثم رجعا بعد رجمه شيخنا . ( قوله : أو شهود تعليق ) صورتها أن يشهد اثنان أنه علق طلاق زوجته أو عتق عبده على وجود صفة ويشهد اثنان بوجودها فالغرم عند الرجوع على من شهد بأصل التعليق لا على من شهد بوجود الصفة ع ن . ( قوله : لا يغرمون ) أي : المهر وقيمة العبد والدية بالنسبة لشهود الإحصان ( قوله : إذ لم يشهدوا إلخ ) قد يقال : شهادتهم الإحصان توجب الرجم وهو عقوبة عظيمة . وأجيب بأن الرجم ليس مرتبا على شهادتهم وحدها بل مع الشهادة بالزنا وقوله وإنما وصفوه بصفة كمال ؛ لأن الإحصان في نفسه كمال وإن ترتب عليه مع الزنا الرجم لأنه حصل من تعديه بالزنا ( قوله إنما يضاف للسبب ) يؤخذ منه أن شهود التعليق يغرمون برجوعهم والظاهر أن مثلهم شهود الزنا . ( قوله والمعروف إلخ ) ضعيف . ( قوله : كالمزكين ) يفرق بينهما بأن الزنا مع قطع النظر عن الإحصان صالح لإلجاء القاضي إلى الحكم وإن اختلف الحد ، والشهادة مع قطع النظر عن التزكية غير صالحة للإلجاء أصلا فكأن الملجئ هو التزكية وبه يندفع ما قاله الإسنوي وغيره ز ي