تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من باب مكارم الأخلاق الوفاء بذلك وقد يتساهل بإطلاقه لغرض صحيح أو فاسد فإذا آل الأمر إلى الشهادة أحجم . ( وليبين ) وجوبا ( الفرع عند الأداء جهة التحمل ) فإن استرعاه الأصل قال أشهد أن فلانا شهد أن لفلان على فلان كذا وأشهدني على شهادته وإن لم يسترعه بين أنه شهد عند حاكم أو أنه أسند المشهود به إلى سببه ( إلا أن يثق الحاكم بعلمه ) فلا يجب البيان كقوله : أشهد على شهادة فلان بكذا لحصول الغرض ( ولو حدث بالأصل عداوة أو فسق ) بردة أو غيرها ( لم يشهد فرع ) ؛ لأنها لا تهجم غالبا دفعة فتورث ريبة فيما مضى وليس لمدتها الماضية ضبط ، فتعطف إلى حالة التحمل فلو زالت هذه الموانع احتيج إلى تحمل جديد ( وصح أداء كامل تحمل ) حالة كونه ( ناقصا ) كفاسق وعبد وصبي تحمل ثم أدى بعد كماله فتقبل شهادته كالأصل وتعبيري بذلك أعم مما عبر به ( ويكفي فرعان لأصلين ) أي : لكل منهما فلا يشترط لكل منهما فرعان كما لو شهدا على مقرين ولا يكفي واحد لهذا وواحد للآخر ( وشرط قبولها ) أي : شهادة الفرع ( موت أصل أو عذره بعذر جمعة ) كمرض يشق به

هامش ( قوله : وقد يتساهل ) أي : الشاهد الذي هو الأصل وقوله بإطلاقه أي : إطلاقه الشهادة بأن لم يسند للسبب وهو الغرض الذي أراده وهذا جواب عن سؤال مقدر تقديره إذا كان الشاهد أراد الوعد فلم تركه في شهادته ( قوله صحيح ) كحمله على الإعطاء أو أنه عليه من مكارم الأخلاق كما تقدم وقوله أو فاسد كأن كان غرضه شهادة الفرع على قوله المذكور . ( قوله : أحجم ) بتقديم الحاء على الجيم وبالعكس أي : امتنع من الشهادة ع ش أي : وادعى أنه وعد لا شهادة ح ف . ( قوله : بعلمه ) أي : الفرع ( قوله ولو حدث إلخ ) أي : قبل الحكم ، أما حدوث ذلك بعد الحكم فغير مؤثر نعم لو كان عقوبة لم تستوف أخذا مما يأتي في الرجوع قاله البلقيني س ل فلو حدثت هذه الأمور بعد الشهادة وقبل القضاء امتنع الحكم ويلغز فيقال : عدل أدى شهادة وقبلت شهادته ، ثم امتنع الحكم لأجل فسق شخص آخر دميري فلا بد أن يكون الأصل أهلا للشهادة من حين التحمل إلى الأداء والحكم ح ل . ( قوله عداوة ) أي : بينه وبين المشهود عليه ا ه . ( قوله : لأنها ) أي : إحدى الخصلتين المذكورتين وهما العداوة والفسق . ( قوله : لا تهجم ) في المصباح هجمت عليه هجوما من باب قعد دخلت بغتة على غفلة منه وهجمته على القوم جعلته يهجم عليهم يعتدي ولا يتعدى ع ش يعني أنها لا تظهر غالبا إلا بعد تكررها ؛ لأن عادة الله جرت أنه إذا أظهر على شخص معصية لا بد أن تكون سبقت منه مرتين فأكثر خفية وذلك ؛ لأن الله تعالى ستير فيستر أولا وثانيا ، ثم بعد ذلك يغضب فيظهرها له لينتقم من الفاعل بسببها شيخنا عزيزي . ( قوله : فتنعطف ) الانعطاف هو السريان من المستقبل للماضي ، والاستصحاب عكسه فإن كان التحمل في شهر المحرم ، ثم إن الأصل حصل بينه وبين المشهود عليه ما يؤدي إلى العداوة في ربيع فلا تقبل شهادة الفرع حينئذ لأن حصول العداوة من الأصل في ربيع يدل على أنه حصل منه عداوة سابقة ويصدق ذلك بحالة التحمل ، وكذا يقال : في الفسق شيخنا عزيزي . ( قوله : إلى تحمل جديد ) أي : بعد مضي مدة الاستبراء التي هي سنة لتحقق زوالها ع ش على م ر ( قوله كالأصل ) أي : إذا تحمل ناقصا وأدى بعد كماله شرح م ر ومعنى كونه أصلا أنه ليس فرعا عن غيره . ( قوله : أي : لكل منهما ) بأن يقولا نشهد أن زيدا وعمرا شهدا بكذا وأشهد أنا على شهادتهما . ( قوله : بعذر جمعة ) لم يعبر به في نظيره في الفصل السابق ؛ لأن العذر ثم أعم لشموله للتحذير وهو ليس من أعذار الجمعة كما لا يخفى شوبري قال م ر وهو شامل للأعذار الخاصة بالأصل كالمرض والعامة له والفرع كالمطر ، لكن قال الشيخان ، وكذا سائر الأعذار الخاصة بالأصل فإن عمت الفرع أيضا كالمطر والوحل لم تقبل ، لكن الأوجه كما قاله الإسنوي وغيره خلافه فقد يتحمل الفرع المشقة لنحو صداقة دون الأصل ا ه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٢٥