تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطلاق وإقرار ، أما فرضية التحمل في ذلك فللحاجة إلى إثباته عند التنازع ولتوقف الانعقاد عليه في النكاح وغيره مما يجب فيه الإشهاد وأما فرضية كتابة الصك والمراد في الجملة لما مر أنه لا يلزم القاضي أن يكتب للخصم ما ثبت عنده أو حكم به فلأنها لا يستغنى عنها في حفظ الحق ولها أثر ظاهر في التذكر وصورة الأولى أن يحضر من يتحمل فإن ادعى للتحمل فلا وجوب إلا أن يكون الداعي معذورا بمرض أو حبس أو كان امرأة مخدرة أو قاضيا ليشهده على أمر ثبت عنده ولا يلزم الشاهد كتابة الصك إلا بأجرة فله أخذها كما له ذلك في تحمله إن ادعى له لا في أدائه وله بعد كتابته حبسه عنده للأجرة ( وكذا الأداء ) للشهادة فرض كفاية وإن وقع التحمل اتفاقا ( إن كانوا جمعا ) كأن زاد الشهود على اثنين فيما يثبت بهما . ( فلو طلب من واحد ) منهم وهو من زيادتي ( أو ) من ( اثنين ) منهم ( أو لم يكن إلا هما أو ) إلا ( واحد والحق يثبت به وبيمين ) عند الحاكم المطلوب إليه ( ففرض عين ) وإلا

هامش بعد الكتابة . ( قوله : في ذلك ) أي : في كل تصرف إلخ . ( قوله : إلى إثباته ) أي : إلى إثبات كل تصرف . ( قوله : عليه ) أي : على التحمل . ( قوله : وغيره ) كبيع مال الصبي أو المجنون أو المحجور عليه بفلس أي : إذا كان الثمن مؤجلا أو الوكيل المشروط عليه الإشهاد ع ش . ( قوله والمراد في الجملة ) إنما قال ذلك مع أن شأن فرض الكفاية ذلك لينبه على أنها فرض كفاية على غير القاضي أي : على المشهود لا على كل من الشهود والقاضي فالقاضي ليس مخاطبا بذلك مطلقا في الحالة المذكورة وغيرها ح ل . ( قوله : لما مر أنه لا يلزم القاضي ) فالمنفي هو الوجوب عليه أو يقال : المنفي هو الوجوب العيني فلا ينافي ما هنا من الوجوب على الكفاية ز ي وقال ح ل لا يلزم القاضي بل يسن ما لم يكن لنحو صبي وإلا وجب عينا . ( قوله وصورة الأولى ) أي : تحمل الشهادة ( قوله : أن يحضر ) ظاهره وإن لم يطلب منه الاستماع والإصغاء وقد يتوقف فيه ح ل . ( قوله إلا أن يكون الداعي ) أي : الطالب للشهادة . ( قوله : أو كان امرأة مخدرة ) أو دعا الزوج أربعة إلى الشهادة بزنا زوجته م ر بخلاف غير الزوج . ( قوله : إلا بأجرة ) أي : على المكتوب له ( قوله إن دعي له ) أي : وكان عليه فيه كلفة مشي أو نحوه س ل ( قوله لا في أدائه ) أي : من مسافة العدوى شوبري وإن لم يتعين عليه ؛ لأنه فرض عليه فلا يستحق عليه عوضا ولأنه كلام يسير لا أجرة لمثله وفارق التحمل بأن الأخذ للأداء يورث تهمة قوية مع أن زمنه يسير لا تفوت فيه منفعة متقومة بخلاف زمن التحمل نعم إن ادعى من مسافة عدوى فأكثر فله نفقة الطريق وأجرة الركوب وإن لم يركب وكسب عطل عنه فيأخذ قدره لا لمن يؤدي في البلد إلا إن احتاجه فله أخذه وله أن يقول لا أذهب معك إلى فوق مسافة العدوى إلا بكذا وإن كثر م ر وقوله لا لمن يؤدي في البلد قال في شرح الروض أي : ليس له أخذ شيء في الأداء إلا إن احتاجه فله أخذه ولا يلزم من قوته من كسبه أداء شغله عنه إلا بأجرة مدته أي : الأداء لا بقدر كسبه فيها . ( قوله : إن كانوا جمعا ) بأن طلب الأداء من جميعهم فلا ينافي أنه إن طلب الأداء من واحد منهم أو من اثنين تعين كما يأتي وقوله ، وكذا الأداء إلخ يقتضي أن التحمل فرض كفاية مطلقا وهو غير ظاهر بل لا يكون فرض كفاية إلا إن كانوا جمعا فلعل الأولى حذف قوله : وكذا ليرجع القيد للجميع إلا أن يقول شأن المتحمل الكثرة فاستغنى عن التقييد بالجمع تأمل . ( قوله كأن زاد الشهود على اثنين ) فإن شهد منهم اثنان فذاك وإلا أثموا سواء دعاهم مجتمعين أم متفرقين والممتنع أولا أكثر إثما ؛ لأنه متبوع كما أن المجيب أولا أكثر أجرا لذلك س ل . ( قوله : أو من اثنين منهم ) قال الزركشي بخلاف التحمل إذا طلب من اثنين مع وجود غيرهما فإنه لا يلزم قطعا ؛ لأنهما طلبا لأمانة يتحملانها عميرة ، وعبارة ع ب ولو طلب اثنان من جمع ليتحملا لم يتعينا ، ثم إن ظن امتناع غيرهما اتجه لوجوب فهلا أجري هذا التفصيل في الأداء سم . ( قوله : أو لم يكن إلا هما ) هو وما بعده خروج عن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٢٢