تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن صرح به وظهر في ذكره تردد لم يقبل ومسألة الاستصحاب ذكرها الأصل في الدعوى والبينات وخرج بزيادتي بلا معارض ما لو عورض كأن أنكر المنسوب إليه النسب أو طعن بعض الناس فيه فتمتنع الشهادة فيه لاختلال الظن حينئذ وقولي عرفا من زيادتي . [ تنبيه ] صورة الشهادة بالتسامع أشهد أن هذا ولد فلان أو أنه عتيقه أو مولاه أو وقفه أو أنها زوجته أو أنه ملكه لا أشهد أن فلانة ولدت فلانا أو أن فلانا أعتق فلانا أو أنه وقف كذا أو أنه تزوج هذه أو أنه اشترى هذا ؛ لما مر من أنه يشترط في الشهادة بالفعل الإبصار وبالقول الإبصار والسمع ، ولو تسامع سبب الملك كبيع وهبة إلا أن يكون السبب إرثا فتجوز ؛ لأن الإرث يستحق بالنسب والموت وكل منهما يثبت بالتسامع ومما يثبت به أيضا ولاية القضاء والجرح والتعديل والرشد والإرث واستحقاق الزكاة والرضاع وتقدم بعض ذلك .

| ( فصل ) في تحمل الشهادة وأدائها وكتابة الصك

. والشهادة تطلق على تحملها كشهدت بمعنى تحملت وعلى أدائها كشهدت عند القاضي بمعنى أديت وعلى المشهود به وهو المراد هنا كتحملت شهادة بمعنى مشهودا به فهي مصدر بمعنى المفعول ( تحمل الشهادة وكتابة الصك ) وهو الكتاب ( فرضا كفاية ) في كل تصرف مالي أو غيره كبيع ونكاح

هامش قوله : ولا بهما ) أي : اليد والتصرف . ( قوله : وظهر في ذكره تردد ) فإن لم يظهر كأن ذكره لتقوية كلامه قبل كما اعتمده شيخنا تبعا للزركشي والمصنف في شرح الروض شوبري ( قوله أو طعن بعض الناس فيه ) نعم يتجه أنه لا بد من طعن لم تقم قرينة على كذب قائله م ر . ( قوله : لا أشهد أن فلانة إلخ ) لاقتضائه أنه رأى ذلك وشاهده م ر . ( قوله : ولو تسامع ) أي : اشتهر سبب الملك عبارة م ر وصورة استفاضة الملك أن يستفيض أنه ملك فلان من غير إضافة لسبب فإن استفاض سببه كالبيع لم يثبت بالتسامع إلا الإرث . ( قوله : به ) أي : بالسبب . ( قوله : ولو مع الملك ) غاية في قوله به بأن صرح به كأن يقول أشهد أن هذا باعه فلان لفلان وأنه ملكه أو أنه وهبه له وأنه ملكه ( قوله والإرث ) بأن شهد شاهدان بالتسامع أن فلانا وارث فلان لا وارث له غيره كما نص عليه في البويطي ز ي . ( قوله وتقدم بعض ذلك ) كتولية القاضي والجرح ز ي

| ( فصل : في تحمل الشهادة إلخ )

. ( قوله وأدائها ) إنما قدمه على كتاب الصك في الذكر لمناسبته للتحمل وقدم الكتابة على الأداء في بيان الحكم ؛ لأنه يطلب بعد التحمل للتوثق به ع ش على م ر . ( قوله : وعلى المشهود به ) أي : إطلاقا مجازيا لما يأتي من قوله : مصدر بمعنى اسم المفعول إلخ قال في التحفة والمراد بالتحمل الإحاطة بما ستطلب الشهادة منه وكنوا عن تلك الإحاطة بالتحمل إشارة إلى أن الشهادة من أعلى الأمانات التي يحتاج حملها والدخول تحت ورطتها إلى مشقة وكلفة ففيه مجازان لاستعمال التحمل والشهادة في غير معناهما الحقيقي . ( قوله : وهو المراد هنا ) أي : في قول المتن : تحمل الشهادة إلخ كما في شرح م ر وحج والمراد بتحمل المشهود به تحمل حفظه وأدائه شيخنا وقال سم لا مانع من إرادة الأداء ومعنى تحمله التزامه قال ح ل في كلام عميرة بل المراد الثاني أي : الأداء ؛ لأنه لا يصح تحمل المشهود به إلا بتأويل تحمل حفظه وأدائه ( قوله تحمل الشهادة ) أي : أصالة أو عن غيره ح ل . ( قوله : وهو الكتاب ) ويطلق على الضرب قال تعالى ﴿ فصكت وجهها ﴾ أي : ضربته من باب صك يصك كرد يرد شيخنا وتفسير الصك بالكتاب فيه مجاز الأول لأنه يكون التقدير وكتابة الكتاب والكتاب لا يكتب ؛ لأن الورق لا يسمى كتابا إلا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٢١