تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحكم بخلاف القياس الخفي وهو ما لا يبعد فيه تأثير الفارق فلا ينقض الحكم المخالف له ؛ لأن الظنون المتعادلة لو نقض بعضها ببعض لما استمر حكم ولشق الأمر على الناس ، والجلي كقياس الضرب على التأفيف للوالدين في قوله تعالى ﴿ ولا تقل لهما أف ﴾ بجامع الإيذاء ، والخفي كقياس الذرة على البر في باب الربا بجامع الطعم ، وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به المذكور بعضه في الشهادات . ( وقضاء ) بقيد زدته بقولي ( رتب على أصل كاذب ) بأن كان باطن الأمر فيه بخلاف ظاهره ( ينفذ ظاهرا ) لا باطنا فلا يحل حراما ولا عكسه فلو حكم بشهادة زور بظاهري العدالة لم يحصل بحكمه الحل باطنا سواء المال والنكاح وغيرهما ، أما المرتب على أصل صادق فينفذ القضاء فيه باطنا أيضا قطعا إن كان في محل اتفاق المجتهدين وعلى الأصح عند البغوي وغيره إن كان في محل اختلافهم وإن كان الحكم لمن لا يعتقده لتتفق الكلمة ويتم الانتفاع فلو قضى حنفي لشافعي بشفعة الجوار أو بالإرث بالرحم حل له الأخذ به وليس للقاضي منعه من الأخذ بذلك ولا من الدعوى به إذا أرادها اعتبارا بعقيدة الحاكم ولأن ذلك مجتهد فيه والاجتهاد إلى القاضي لا إلى غيره ولهذا جاز للشافعي أن يشهد بذلك عند من يرى جوازه وإن كان خلاف اعتقاده ( ولو رأى ) قاض أو شاهد ( ورقة فيها حكمه أو شهادته ) على شخص بشيء ( أو شهد شاهدان أنه حكم أو شهد ) بكذا ( لم يعمل به ) واحد منهما في إمضاء حكم ولا أداء شهادة ( حتى يذكر ) ما حكم أو شهد به لإمكان التزوير ومشابهة الخط

هامش الأولى تبقية الأصل على ما هو عليه وقال م ر نقضه أي أظهر بطلانه فقول س ل والمعتمد إلخ ليس . بظاهر . ( قوله : أو الظن المحكم ) أي الواضح الدلالة سم . ( قوله وهو ما لا يبعد إلخ ) كقياس الذرة على البر فإن الفارق بينهما موجود وهو كثرة الاقتيات في البر دون الذرة ولا يبعد تأثيره في الحكم أي بنفي الربوية عن الذرة فإذا حكم بصحة بيع الذرة بمثله متفاضلا لم ينقض حكمه لمخالفته للقياس الخفي المثبت أنه ربوي المستلزم عدم صحة بيعه بمثله متفاضلا ( قوله المتعادلة ) أي المتساوية ( قوله : كقياس الضرب على التأفيف ) فالفارق بينهما وهو أن الضرب إيذاء بالفعل والتأفيف إيذاء بالقول مثلا مقطوع بأنه لا يؤثر في الحكم وهو حرمة الضرب أي لا ينفيها فلو حكم بعدم تعزير من ضرب أباه لكون الضرب ليس حراما بطل حكمه . ( قوله : الخفي كقياس الذرة إلخ ) الأولى التمثيل للخفي بقياس التفاح على البر ؛ لأن قياس الذرة على البر من المساوي . وأجيب بأن تمثيله بالنظر لما كان قبل من ندرة أكل الذرة . ( قوله : على أصل كاذب ) المراد به هنا شهادة الزور ( قوله بظاهري العدالة ) بدل من شهادة أو الباء بمعنى من ، وعبارة م ر فالحكم بشهادة كاذبين ظاهرهما العدالة لا يفيد الحل باطنا . ( قوله : في محل اتفاق المجتهدين ) مثل وجوب صوم رمضان بشاهدين والذي في محل اختلافهم مثل وجوب صومه بواحد ومثل شفعة الجوار كما يأتي . ( قوله : لتتفق الكلمة ) علة لينفذ . ( قوله : بشفعة الجوار ) بكسر الجيم وضمها ( قوله أو بالإرث بالرحم ) أي عند انتظام بيت المال لأن الشافعي لا يورثهم حينئذ ( قوله وليس للقاضي ) أي الحنفي أو الشافعي . ( قوله : بعقيدة الحاكم ) وهو الحنفي . ( قوله والاجتهاد إلى القاضي ) انظر أي فائدة لذكر هذا هنا . ( قوله ولهذا جاز للشافعي أن يشهد بذلك ) أي باستحقاق الإرث والشفعة عند من يرى جوازه وظاهره وإن لم يقل للقاضي عندكم أو لم يقل في الإرث بالرحم وفي الشفعة بالجوار فليتأمل ح ل وفي شرح الروض كأن يشهد أنه يستحق الشفعة أو أنه يستحقها بالجوار ا ه ( قوله : لم يعمل به ) أي بما ذكر من رؤية الورقة وشهادة الشاهدين وأشعر كلامه بجواز العمل به لغيره وهو كذلك فلو شهدا عند غيره بأن فلانا حكم بكذا لزمه تنفيذه إلا إن قامت بينة بأن الأول أنكر حكمه وكذبهما ز ي وكلام ز ي قاصر على ما إذا شهدا بالحكم . ( قوله : حتى يذكر )

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٧٨