تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطالب والتصريح بسن القبول من زيادتي . ( وشرط القاضي كونه أهلا للشهادات ) بأن يكون مسلما مكلفا حرا ذكرا عدلا سميعا بصيرا ناطقا ( كافيا ) لأمر القضاء فلا يولاه كافر وصبي ومجنون ، ومن به رق وأنثى وخنثى وفاسق ، ومن لم يسمع وأعمى وأخرس وإن فهمت إشارته ومغفل ومختل النظر بكبر أو مرض لنقصهم ( مجتهدا وهو العارف بأحكام القرآن والسنة وبالقياس وأنواعها ) فمن أنواع القرآن والسنة العام والخاص والمجمل والمبين والمطلق والمقيد والنص والظاهر والناسخ والمنسوخ ، ومن أنواع السنة المتواتر والآحاد والمتصل وغيره ، ومن أنواع القياس الأولى والمساوي والأدون كقياس الضرب للوالدين على التأفيف لهما وقياس إحراق مال اليتيم على أكله في التحريم فيهما وقياس التفاح على البر في باب

هامش أخذ الرزق على القضاء وهو كذلك ففي التهذيب يجوز للإمام والقاضي المعسر أن يأخذ من بيت المال ما يكفيه ، وما يحتاج إليه من نفقة وكسوة لائقة به ، أما أخذه الأجرة على القضاء ففي الروضة عن الهروي أن له أخذها إن كانت أجرة مثل عمله إن لم يكن له رزق من بيت المال ز ي . . ( قوله ويحرم طلبه إلخ ) فإن فعل ذلك وولي نفذ للضرورة ، وغير الصالح يجب عزله ويستحب بذل المال لعزله س ل وعبارة الروض وشرحه وحرم على الصالح للقضاء طلبه له وبذل مال لعزل قاض صالح له ولو كان دونه وبطلت بذلك عدالته فلا تصح توليته والمعزول به على قضائه حيث لا ضرورة ، لأن العزل بالرشوة حرام وتولية المرتشي للراشي حرام ا ه بحروفه . ( قوله كونه أهلا للشهادات ) فيه إحالة على مجهول إلا أن يقال : اتكل في ذلك على شهرته . ( قوله : سميعا ) ولو بالصياح ز ي . ( قوله : بصيرا ) ولو بالنهار فقط أو في الليل فقط على الأوجه أو ببصره ضعف لا يمنع من أن يفرق بين الصور القريبة منه ز ي وقوله : أو في الليل فقط مخالف لما في شرح م ر وعبارته فلو كان يبصر ليلا فقط قال الأذرعي ينبغي منعه . ( قوله : كافيا لأمر القضاء ) أي ناهضا للقيام بأمره بأن يكون ذا يقظة تامة وقوة على تنفيذ الحق فلا يولى مغفل ومختل نظر لكبر أو مرض شرح م ر . ( قوله : فلا يولاه كافر ) ، وما اعتيد من نصب حاكم للذميين منهم فهو تقليد رياسة لا حكم فهو كالمحكم لا الحاكم ز ي ومن ثم لا يلزمهم حكمه إلا إن رضوا به شرح م ر . ( قوله : وهو للعارف ) ولا يشترط نهايته في كل ما ذكر بل يكفي الدرجة الوسطى في ذلك مع الاعتقاد الجازم وإن لم يتقن قوانين علم الكلام المدونة ، واجتماع ذلك كله إنما هو شرط للمجتهد المطلق الذي يفتي في جميع أبواب الفقه ، أما مقلد لا يعدو أي لا يجاوز مذهب إمام خاص فليس عليه غير معرفة قواعد إمامه وليراع فيها ما يراعيه المطلق في قوانين الشرع فإنه مع المجتهد كالمجتهد مع نصوص الشرع ، ومن ثم لم يجز له العدول عن نص إمامه شرح م ر . ( قوله : العام والخاص ) العام لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر كقوله تعالى ﴿ ولا تبطلوا أعمالكم ﴾ ، والخاص بخلافه كقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ : الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر ﴾ . ( قوله : والمجمل ) وهو ما لم تتضح دلالته مثل قوله تعالى ﴿ وآتوا الزكاة ﴾ ، و ﴿ خذ من أموالهم صدقة ﴾ ؛ لأنه لم يعلم منهما قدر الواجب ، والمبين مثل قوله ﴿ وفي عشرين نصف دينار ﴾ . ( قوله والنص ) وهو ما دل دلالة قطعية ، والظاهر ما دل دلالة ظنية ، وقوله والناسخ والمنسوخ كآيتي عدة الوفاة ( قوله والمتصل ) أي باتصال رواته إلى الصحابي فقط ويسمى الموقوف ، أو إلى النبي ويسمى المرفوع شرح م ر . ( قوله الأولى ) وهو ما قطع فيه بنفي الفارق ، والمساوي وهو ما يبعد فيه انتفاء الفارق ، والأدون ما لا يبعد فيه ذلك م ر قال ع ش قوله : ما يبعد فيه انتفاء الفارق الصواب حذف انتفاء وإبداله بوجود

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٦٥