كسلطان ورب دين لا يقدر على وفائه فلا يجب قضاؤه كما في نسك الإسلام إذا صد عنه في أول سني الإمكان لا يجب قضاؤه وفارق المرض وتالييه باختصاصه بجواز التحلل به من غير شرط بخلاف المذكورات . ( أو ) نذر ( صلاة أو صوما في وقت ) لم ينه عن فعل ذلك فيه ( ففاته ) ولو بعذر كمرض ومنع نحو عدو ( قضى ) وجوبا لتعين الفعل في الوقت ولتفويته ذلك باختياره وفارق النسك في نحو العدو بأن الواجب بالنذر كالواجب بالشرع وقد تجب الصلاة والصوم مع العجز فكذا يلزمان بالنذر ، والنسك لا يجب إلا عند الاستطاعة فكذا النذر قاله البغوي وغيره قال الزركشي وما ذكروه في الصلاة خلاف القياس بل القياس أنه يصلي كيف أمكن في الوقت المعين ثم يجب القضاء لأن ذلك عذر نادر ، كما في الواجب بالشرع . ( أو ) نذر ( إهداء شيء ) من نعم أو غيرها وعينه في نذره أو بعده ( إلى الحرم ) كأن قال لله علي أن أهدي هذا الثوب أو هذا البعير إلى الحرم أو إلى مكة ( لزمه حمله إليه ) أي إلى الحرم نفسه إن لم يعين شيئا منه أو إلى ما عينه منه إن عين ( إن سهل ) عملا بما التزمه ( و ) لزمه ( صرفه ) بعد ذبح ما يذبح منه ( لمساكينه ) الشاملين لفقرائه والذي يذبح منه ما يجزئ في الأضحية فإن لم
هامش تصور المنع من الصوم بأنه لا قدرة له على المنع من نيته ، والأكل بالإكراه غير مفطر ، وبقولنا وكأن يكرهه يعلم الجواب عن قوله : إنه يصلي كيف أمكن في الوقت المعين ، ثم يجب القضاء ؛ لأن ذلك عذر نادر كما في الواجب بالشرع شرح م ر لكن الإشكال أقوى ؛ لأن الأسير الخائف مما ذكر مكره حينئذ ، والمكره لا يفطر ، والمتلبس بالمنافي له أن يصلي لضرورة الوقت ، ويعيد . ( قوله : قضى ) انظره في المرض مع ما تقدم فيما لو نذر سنة معينة فأفطر للمرض فإن المعتمد عدم وجوب القضاء سم على حج . ( قوله : وفارق ) أي : وجوب القضاء في الصلاة ، والصوم بمنع نحو العدو ، وعدم وجوب قضاء النسك إلخ . ( قوله : وقد تجب الصلاة ، والصوم مع العجز ) انظر وجه تعبيره بقد بالنسبة للصلاة مع أنها لا تسقط أصلا مع العجز ، إلا أن يقال : إنها للتحقيق بالنسبة للصلاة ، وللتقليل بالنسبة للصوم ، وعبارة شرح م ر بعد قوله قضى لوجوبهما مع العجز ، ومعنى وجوب الصوم مع قيام العجز إلزام ذمته به بمعنى أنه إذا زال العجز عنه قضاه . ( قوله : أنه يصلي كيف أمكن ) ولو بالإيماء ، وهذا هو المعتمد ع ش . ( قوله : ثم يجب القضاء ) هو ظاهر في منع نحو العدو كما يؤخذ من تعليله دون المرض ؛ لأن المريض إذا صلى بالإيماء مثلا لا يعيد فلعل كلام الزركشي خاص بالمنع حرر . ( قوله : كما في الواجب بالشرع ) فإنه إذا عجز عن فعله أول الوقت فإنه يصلي كيف أمكن ، ومع ذلك يعيد ع ن ( قوله : أو غيرها ) مما يصح التصدق به لا كدهن نجس فشيء في كلام المصنف كناية عن المنذور أي : ما يأتي به الناذر في صيغته ح ل . ( قوله : أو بعده ) أي : وبعد إطلاقه كأن قال : لله علي أن أهدي بعيرا ، أو شاة ثم عين كأن قال : هذا ، أو هذه ففي هذه له أن يعين ما لا يجزئ في الأضحية كالتي قبلها ، وإذا ذبح لا يذبح ، إلا المجزئ كما سينبه عليه ح ل قال م ر في شرحه : وقول الشيخ في شرح منهجه : أو بعده محل نظر ؛ لأن التعيين بعد النذر إنما يكون في المطلق ، وسيأتي أن المطلق ينصرف لما يجزئ أضحية فلا يصح تعيين غيره . ا ه . ومثله حج قال س ل : وفيما قاله نظر ؛ إذ الكلام هنا في إهداء شيء مخصوص أي : من حيث الجنس كأن نذر إهداء بعير ، أو شاة ولا شك أنه شامل لما لا يجزئ أضحية ، وأما ما قاله فهو فيما لو أطلق كما لو قال : لله علي أن أهدي شيئا أي : ولم يعين ما يهديه فيلزمه ما يجزئ في الأضحية انتهى . ( قوله : كأن قال إلخ ) مثال للمعين في النذر ولم يمثل للمعين بعده . ( قوله : لزمه حمله إليه ) أي : إن كان مما يحمل ولم يكن بمحله أزيد قيمة كما يأتي شرح م ر ، وعليه إطعامه ، ومؤن حمله إليه ، فإن لم يكن له مال بيع بعضه لذلك حج س ل . ( قوله : ولزمه صرفه لمساكينه ) ولا يجوز له الأكل منه ولا لمن تلزمه نفقتهم