قدومه وإن قدم عمرو فعلي صوم أول خميس بعد قدومه ( فقدما في الأربعاء صام الخميس عن أولهما ) أي النذرين ( وقضى الآخر ) لتعذر الإتيان به في وقته وصح عكسه وإن أثم به قال في المجموع ولو قال إن قدم زيد فلله علي أن أصوم أمس يوم قدومه لم يصح نذره على المذهب وما نقل عنه من أنه قال صح نذره على المذهب سهو . [ درس ]
| ( فصل ) في نذر الإتيان إلى الحرم أو بنسك أو غيره مما يأتي
ولو ( نذر إتيان الحرم أو شيء منه ) كالبيت الحرام أو بيت الله الحرام أو بيت الله بنية ذلك والصفا ومسجد الخيف ودار أبي جهل ( لزمه نسك ) من حج أو عمرة لأن القربة إنما تتم بإتيانه بنسك والنذر محمول على واجب الشرع وذكر حكم إتيان الحرم من زيادتي وقولي أو شيء منه أعم من
هامش ( قوله : فقدما ) أي : معا ، أو مرتبا . ( قوله : في الأربعاء ) بتثليث الباء ، والمد شرح م ر . ( قوله : أمس يوم قدومه ) أي : اليوم الذي قبل قدومه فهو بالإضافة لما بعده فيكون معربا ؛ لأن شرط بناء أمس أن لا يضاف . ( قوله : لم يصح نذره على المذهب ) فيه أنه يمكن الوفاء به بأن يعلم يوم قدوم زيد فيصوم اليوم الذي قبله كما يصوم في نذر صوم يوم قدوم زيد ، إلا أن يقال : أمس لا يتصور وجوده بالنسبة للمستقبل ؛ لأنه جعله متعلقا بجزاء الشرط فيكون مستقبلا بخلاف يوم قدوم زيد ، وحينئذ يكون قوله : أمس مثل قوله اليوم الذي قبل يوم قدوم زيد حرر ح ل .
| ( فصل : في نذر الإتيان إلى الحرم )
( قوله : أو بنسك ) أي : أو الإتيان بنسك فهو معطوف على قوله إلى الحرم ، وقوله : أو غيره معطوف على الإتيان . ( قوله : مما سيأتي ) من صلاة ، أو صوم ، أو صدقة ز ي . ( قوله : كالبيت ) الأمثلة المذكورة كلها أمثلة لقوله : أو شيء منه ؛ لأن مراده بالبيت المسجد ، وهو بعض من الحرم . ( قوله : بنية ذلك ) أي : بنية الإتيان إلى البيت الحرام فالمدار على التصريح بالحرام ، أو نيته كما يأتي ع ن أما إذا ذكر البيت ولم يقيده بذلك فإنه يلغو نذره ؛ لأن المساجد كلها بيوت الله شرح م ر ، ومن نذر إتيان المسجد الحرام ، وهو داخل الحرم لم يلزمه شيء كما بحثه البلقيني وله احتمال باللزوم ، وهو المتجه ؛ لأن ذكر بيت الله الحرام ، أو جزء من الحرم في النذر صار موضوعا شرعا على التزام حج ، أو عمرة ، ومن بالحرم يصح نذره لهما فيلزمه هنا أحدهما ، وإن نذر ذلك ، وهو في الكعبة ، أو المسجد حولها ز ي و س ل . ( قوله : ، ومسجد الخيف ) الخيف الخلط سمي بذلك لاجتماع أخلاط الناس فيه ؛ إذ منهم الجيد ، والرديء شيخنا ح ف . ( قوله : لزمه نسك ) قال في الكفاية : لأن مطلق كلام الناذر يحمل على ما ثبت له أصل في الشرع كمن نذر أن يصلي يحمل على الصلاة الشرعية لا الدعاء ، والمعهود في الشرع قصد الكعبة بحج ، أو بعمرة فيحمل النذر عليه سم . ( قوله : من حج ، أو عمرة ) وإن نفى ذلك في نذره شرح م ر بأن قال : بلا حج ولا عمرة كما في شرح الروض ، ويلغو النفي قال ع ش : قوله : وإن نفى ذلك في نذره إلخ بخلاف من نذر التضحية بشاة معينة على أن لا يفرق لحمها فإن النذر يلغو ، ويفرق بينهما بأن النذر ، والشرط هنا تضاد في شيء واحد من كل وجه لاقتضاء الأول خروجها عن ملكه بمجرد النذر ، والثاني بقاءها على ملكه بعد النذر بخلافهما هنا فإنهما لم يتواردا على شيء واحد كذلك ؛ لأن الإتيان غير النسك فلم يضاده نفيه ذات الإتيان بل لازمه ، والنسك لشدة تثبته ، ولزومه لا يتأثر بمثل هذه المضادة لضعفها . ا ه . حج ( قوله : لأن القربة إلخ ) فيه تصريح بأن مجرد الإتيان إلى الحرم من غير إيقاع عبادة قربة فتأمل ع ن . ( قوله : والنذر إلخ ) جواب عما يقال : النسك شامل لمطلق العبادة ، وهي شاملة للمندوب ، وهو من