تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك كما تعقبه فيه في السنة المعينة قيل للعلم به من ذلك ( أو ) وقعت ( في شهرين لزمه صومهما اتباعا ) لكفارة مثلا ( وسبقا ) أي موجبهما نذر الأثانين فلا يلزمه قضاؤها لتقدم وجوبهما على النذر بخلاف ما إذا لم يسبقا وتعبيري بذلك أعم من تقييده الشهرين بالكفارة . ( أو ) نذر صوم ( يوم بعينه من جمعة تعين ) فلا يصوم عنه قبله والصوم عنه بعده قضاء كما لو تعين بالشرع ابتداء ( فإن نسيه صام يومها ) أي يوم الجمعة فإن كان هو وقع أداء وإلا فقضاء وهذا بناء على أن أول الأسبوع السبت أما على القول بأن أوله الأحد وعزي للأكثرين وجرى عليه النووي في تحريره وغيره فيصوم يوم السبت والمعتمد الأول . ( ومن نذر إتمام نفل ) من صوم أو غيره فهو أعم من قوله ومن شرع في صوم نفل فنذر إتمامه ( لزمه ) لأنه عبادة فصح التزامه بالنذر ، ( أو ) نذر ( صوم بعض يوم لم ينعقد ) نذره لأنه غير معهود شرعا وكذا لو نذر سجدة أو ركوعا أو بعض ركعة كما علم مما مر ( أو ) صوم ( يوم قدوم زيد انعقد ) لإمكان الوفاء به بأن يعلم قدومه غدا فيبيت النية ( فإن صامه عنه ) فذلك ( وإلا فإن قدم ليلا أو يوما مما مر ) مما لا يدخل في نذر صوم سنة معينة وهذا أعم من قوله أو يوم عيد أو رمضان ( سقط ) الصوم لعدم قبول ذلك للصوم أو لصوم غيره ( وإلا ) بأن قدم نهارا وهو صائم نفلا أو واجبا غير رمضان أو وهو مفطر بغير ما مر ( لزمه القضاء ) وإنما لم يكف تتميم صوم النفل بعد قدومه فيه لأن لزوم صومه ليس من وقت القدوم بل من أول النهار ( أو ) نذر صوم اليوم ( التالي له ) أي ليوم قدوم زيد ( و ) صوم ( أول خميس بعد قدوم عمرو ) كأن قال إن قدم زيد فعلي صوم اليوم التالي ليوم

هامش القضاء في الأظهر قلت : الأظهر لا يجب وبه قطع الجمهور . ( قوله : في ذلك ) أي : في ترجيح قضائها . ( قوله : للعلم به من ذلك ) مع أنه يمكن أن يكون النووي ليس تابعا للرافعي هنا للفرق بين المسألتين ؛ لأن زمن الحيض يمكن أن يخلو عن الأثانين . ا ه . ح ل ( قوله : فإن كان هو إلخ ) وهذا صريح في انعقاد نذر صوم يوم الجمعة ولا ينافيه قولهم : لا ينعقد النذر في مكروه مع كراهة إفراد يوم الجمعة بصوم ؛ لأن محل ذلك إذا صامه نفلا ، فإن نذره لم يكن مكروها ، وقد أفتى بذلك الوالد ، ويوجه أيضا بأن المكروه إفراده بالصوم لا نفس صومه ، وبه فارق عدم صحة نذر صوم الدهر إذا كره شرح م ر . ( قوله : والمعتمد الأول ) المعتمد أنه يصوم يوم الجمعة ، وإن قلنا أول الأسبوع يوم الأحد ، وانظر ما وجه ذلك . ا ه ح ل ( ( قوله : لزمه ) وهل يثاب على الجميع ثواب الواجب ، أو لا ؟ قال شيخنا : ينبغي أن يثاب من حيث النذر ثواب الواجب س ل . ( قوله : أو نذر صوم بعض يوم لم ينعقد ) في ق ل على الجلال وكذا بعض كل عبادة كبعض ركعة ، ونحو ذلك . ا ه . ( قوله : لأنه غير معهود شرعا ) . وظاهر أنه لو نوى التعبير بالبعض عن الكل لزمه شوبري . . ( قوله : سجدة ) أي : من غير سبب س ل ، أما سجدة التلاوة ، والشكر فيصح . ( قوله : بأن يعلم قدومه غدا ) أي : بسؤال ، أو دونه ، والظاهر أنه لا يلزمه البحث عن ذلك ، وإن سهل عليه بل اتفق بلوغ الخبر له وجب ، وإلا فلا ع ش على م ر . ( قوله : وإنما لم يكف إلخ ) وقيل يكفيه عن نذره بناء على أنه لا يجب عليه ، إلا من وقت لا لقدوم ، والأصح أنه بقدومه يتبين وجوبه من أول النهار لتعذر تبعيضه ، وبه يفرق بين هذا ، وما لو نذر اعتكاف يوم قدومه فإن الصواب أنه لا يلزمه ، إلا من حين القدوم ولا يلزمه قضاء ما مضى منه أي : لإمكان تبعيضه فلم يجب غير بقية يوم قدومه شرح م ر . ( قوله : التالي له ) المراد بالتالي هنا التابع من غير فاصل شرح م ر .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٥٦