تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنسك ) فيحنث به وإن كان فاسدا لأنه منعقد يجب المضي فيه وهذا من زيادتي وتعبيري في المستثنى منه بما ذكر أعم من تعبيره بما قاله . ( أو لا يهب حنث بتمليك ) منه ( تطوع في حياته ) كهدية وعمرى ورقبى وصدقة غير واجبة لأن كلا منها هبة فلا يحنث بإعارة وضيافة ووقف وبهبة بلا قبض وزكاة ونذر وكفارة وهبة ذات ثواب ووصية إذ لا تمليك في الثلاثة الأول ولا تمليك تام في الرابعة ولا تطوع في الأربعة بعدها ولا تمليك في الحياة في الأخيرة وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به . ( أو لا يتصدق لم يحنث بهبة ) ولا هدية لأنهما ليستا صدقة كما مر ولهذا حلتا للنبي صلى الله عليه وسلم دون الصدقة ويحنث بالصدقة الواجبة والمندوبة وبما تقرر على أن مرادهم بالهبة في هذه ما يقابل الصدقة والهدية وفي التي قبلها الهبة المطلقة ( أو لا يأكل طعاما أو من طعام اشتراه زيد حنث بما اشتراه زيد وحده ولو سلما ) أو تولية أو مرابحة لأنها أنواع من الشراء ( إلا إن اختلط ) ما اشتراه وحده ( بغيره ولم يظن أكله منه ) بأن يأكل قليلا كعشر حبات وعشرين حبة لأنه يمكن أن يكون من غير المشترى بخلاف ما إذا أكل كثيرا ككف وخرج بما اشتراه وحده ما لو اشتراه وكيله أو شركة أو ملكه بقسمة فلا يحنث ووجهه فيما اشتراه شركة أن كل جزء منه مشترك وتعبيري بالظن أولى من تعبيره بالتيقن ( أو لا يدخل دارا اشتراها زيد لم يحنث بدار أخذها بلا شراء كشفعة ) كأن أخذها بشفعة الجوار بعد حكم الحنفي له بها أو أخذ بعضها بشفعة وباقيها بشراء لأن ذلك لا يسمى شراء عرفا وقولي بلا إلى آخره أعم من قوله بشفعة .

هامش الحقائق الفاسدة ، والصحيحة ، إلا أن مبنى الأيمان على العرف ، وذلك مبحث لغوي ، ولذا يقال : صوم يوم العيد فاسد فسمي صوما مع أنه فاسد شيخنا عزيزي . ( قوله : وإن كان فاسدا ) ولو ابتداء إن أحرم بعمرة ، وأفسدها ، ثم أدخل عليها الحج ؛ لأنه كصحيحه لا بباطله شرح م ر أي : لا يحنث بباطله . ( قوله : بتمليك ) أي : تام أخذا من كلامه بعد فالقيود أربعة ( قوله : ما يقابل الصدقة ) ؛ لأنه لو أريد بها ما يشملهما لكان المعنى حلف لا يتصدق لم يحنث بالصدقة ، وهذا لا يعقل وكان لا يحتاج لعطف الهدية عليها . ( قوله : بغيره ) استشكل النووي في نكت التنبيه الفرق بينه ، وبين مسألة التمرة إذا حلف لا يأكلها فاختلطت بتمر فأكله ، إلا تمرة فإنه لا يحنث س ل . ( قوله : ؛ لأنه يمكن أن يكون من غير المشترى ) بل المدار على ما يحصل به ظن أنه أكل مما ذكر ، وهذا واضح فيما إذا اختلط قدح بمثله حرر ح ل . ( قوله : بخلاف ما إذا أكل كثيرا ) ولا ينافيه ما مر من أنه لو حلف لا يأكل تمرة فاختلطت بتمر فأكله ، إلا واحدة لم يحنث لانتفاء تيقنه ، أو ظنه عادة ما بقيت تمرة ولا كذلك ما هنا شرح م ر ، وبه يجاب عن إشكال النووي ، وفيه تأمل . ( قوله : بقسمة ) أي : قسمة إفراز بخلاف قسمة التعديل ، والرد . ( قوله : أن كل جزء منه مشترك ) عبارة م ر لأن كل جزء منه لم يختص بشرائه ، واليمين محمولة على ما يتبادر منها من اختصاص زيد بشرائه ، ومن ثم لو حلف لا يدخل دار زيد لم يحنث بدخول دار مشتركة بينه ، وبين غيره ، انتهت . ( قوله : بعد حكم الحنفي ) ويتصور على مذهب الشافعي بأن يكون شريكه باع حصته لآخر فأخذها بالشفعة ، ثم باع حصته الأصلية لآخر فباع ذلك الآخر الحصة لإنسان فأخذها بالشفعة فقد أخذ الدار جميعها بالشفعة لكن في مرتين

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٥٠