الإشارة في زوال الاسم كزوال اسم العبد بعتقه واسم الدار بجعلها مسجدا فقولهم تغليبا للإشارة أي مع بقاء الاسم كما يعلم مما يأتي أواخر الفصل الآتي . ( أو ) حلف ( لا يدخل على زيد فدخل على قوم هو فيهم ) عالما بذلك ( حنث وإن استثناه ) بلفظه أو نيته لوجود الدخول عليه ( وفي نظيره من السلام ) ولو في الصلاة ( يحنث إن لم يستثنه ) لظهور اللفظ في الجميع فإن استثناه باللفظ أو بالنية لم يحنث وفارق ما قبله بأن الدخول لا يتبعض بخلاف السلام
| ( فصل ) في الحلف على أكل أو شرب مع بيان ما يتناوله بعض المأكولات
لو ( حلف لا يأكل رءوسا ) وأطلق ( حنث برءوس نعم ) لأنها المتعارفة لاعتياد بيعها مفردة ( لا برءوس طير وصيد ) بري أو بحري ( إلا إن كان ) الحالف ( من بلد تباع فيه مفردة ) وإن حلف خارجه
هامش ( قوله : أو خيمة ) أي : إذا اتخذت مسكنا ، أما ما يتخذها المسافر ، والمجتاز لدفع الأذى فلا تسمى بيتا ، وهذا عند الإطلاق ، فإن نوى نوعا منها إن صرف إليه س ل ( قوله : أو حلف لا يدخل على زيد إلخ ) وعبارة أصله مع شرح م ر ، أو حلف لا يدخل على زيد فدخل بيتا فيه زيد ، وغيره حنث لوجود صورة الدخول ؛ حيث كان عالما به ذاكرا للحال مختارا ، وخرج ببيتا دخوله عليه في نحو مسجد ، وحمام مما لا يختص به عرفا ، ومثل ذلك ما لو جمعتهما ، وليمة فلا حنث ؛ لأن موضع الوليمة لا يختص بأحد عرفا فأشبه نحو الحمام . وصورة المسألة في المسجد ، ونحوه عند الإطلاق فلو قصد أنه لا يدخل مكانا فيه زيد أصلا حنث لتغليظه على نفسه . ووقع السؤال عن شخص حلف بالطلاق أنه لا يجتمع مع فلان في محل ثم إنه دخل محلا وجاء المحلوف عليه بعده ، ودخل عليه واجتمعا في المحل هل يحنث ؛ لأنه صدق عليه أنه اجتمع معه في المحل أم لا ؟ ، والجواب أن الظاهر عدم الحنث ؛ لأنه إنما حلف على فعل نفسه ولم يوجد . ا ه . ع ش . ( قوله : وفي نظيره من السلام ) أي : وكان بحيث يسمعه ، وإن لم يسمعه بالفعل ، أو كان به جنون بشرط أن يكون بحيث يعلم الكلام شرح م ر . ( قوله : ولو في الصلاة ) بأن سلم على المأمومين ، وفيهم زيد ح ل ومحل الحنث إذا قصد السلام عليهم ، أما إذا قصد التحلل ، أو أطلق فلا يحنث . ( قوله : بأن الدخول لا يتبعض ) بدليل أنك لا تقول دخلت عليكم ، إلا زيدا عميرة سم .
| ( فصل : في الحلف على أكل ، أو شرب )
أي : وما يتبع ذلك كما لو حلف لا يكلم ذا الصبي ع ش . ( قوله : برءوس نعم ) أي : ثلاث ؛ لأنها أقل الجمع بخلاف ما إذا حلف لا يأكل الرءوس فإنها للجنس فيحنث بواحدة لا ببعضها نظرا للجنس ، ونظير هذه المسألة ما لو حلف بالله لا يتزوج النساء فيحنث بواحدة بخلاف نساء فلا يحنث ، إلا بالثلاث بخلاف ما لو حلف بالطلاق أنه لا يتزوج نساء ، أو النساء فهو للجمع فيهما فلا يحنث ، إلا بالثلاث ؛ لأن العصمة محققة ، وقد شككنا في زوالها بالجنس فلا تزول ، إلا بيقين ، ويأتي هذا التفصيل في الرءوس ، فإن حلف بالله فرق بين الجمع ، والجنس ، وإن حلف بالطلاق فلا فرق بينهما فلا يحنث ، إلا بثلاث فيهما ز ي . ( قوله : لاعتياد بيعها مفردة ) أي : في كل ناحية هكذا يدل كلامهم ، وفي حنثه برءوس الإبل بمصر نظر ؛ لأنها لا يتعارف بيعها فيها ح ل . ( قوله : إلا إن كان الحالف من بلد إلخ ) المعتمد أنه لا يتقيد بذلك بل لو كان من غيرها كان