تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصح أن يقال لبست شهرا وركبت ليلة وكذا البقية وإذا حنث باستدامة شيء ثم حلف أن لا يفعله فاستدامه لزمه كفارة أخرى لانحلال اليمين الأولى بالاستدامة الأولى وتعبيري في هذه والتي قبلها بما ذكر أعم مما ذكره . ( ومن حلف لا يدخل ) هذه ( الدار حنث بدخوله داخل بابها ) حتى دهليزها ( ولو برجله معتمدا عليها فقط ) لأنه يعد داخلا بخلاف ما لو مدها وقعد خارجها أو دخل بها ولم يعتمد عليها فقط وإن أطلق الأصل أنه لا يحنث بدخوله بها وبخلاف ما لو أدخل رأسه أو يده أو دخل طاقا معقودا قدام الباب ، ( لا بصعود سطح ) من خارج الدار ( ولو محوطا لم يسقف ) لأنه لا يعد داخلا بخلاف ما إذا سقف كله أو بعضه ونسب إليها بأن كان يصعد إليه منها كما هو الغالب لأنه حينئذ كطبقة منها وقولي لم يسقف من زيادتي ( ولو صارت غير دار ) كأن صارت فضاء أو جعلت مسجدا ( فدخل لم يحنث ) لزوال اسم الدار المحلوف عليها بخلاف ما لو بقي اسمها كأن بقي رسوم جدرها أو أعيدت بآلتها ( أو ) حلف ( لا يدخل دار زيد حنث ب ) دخول ( ما ) أي دار ( يملكها أو ) دار ( تعرف به ) كدار العدل وإن لم يسكنها

هامش وانتقل الإرث لهما ، وصارا شريكين فهل يحنث الحالف بذلك أم لا ؟ ، وهل استدامة الملك شركة تؤثر أم لا ؟ فالجواب أن مجرد دخوله في ملكه بالإرث لا يحنث به ، وأما الاستدامة فمقتضى قواعد الأصحاب أنه يحنث بها . ا ه . وطريقه أن يقسماها حالا فلو تعذرت الفورية لعدم وجود قاسم مثلا عذر ما دام الحال كذلك سم . ( قوله : فيحنث باستدامتها ) محل الحنث بها في المشاركة إذا لم يرد العقد ، وإلا فلا كما نقله سم عن الشارح ، وأفتى به م ر ( فرع ) لو حلف لا يرافقه في طريق فجمعتهما المعدية لا حنث فيما يظهر ؛ لأنها تجمع قوما ، وتقذف آخرين ، ونقل عن شيخنا ز ي ما يوافقه . ا ه . ع ش . ( قوله : بالاستدامة الأولى ) وقضيته أنه لو قال : كلما لبست فأنت طالق تكرر الطلاق بتكرر الاستدامة فتطلق ثلاثا بمضي ثلاث لحظات ، وهي لابسة ، وما قيل كلما قرينة صارفة للابتداء مردود بمنع ذلك س ل ، ومثله شرح م ر ( قوله : ولو برجله ) أي : ولو دخل من الحائط فإنه يحنث أيضا خلافا لما يفتي به بعض الجهلة شيخنا . ( قوله : معتمدا عليها ) بحيث لو رفع الخارجة لا يسقط ح ل ولو تعلق بحبل ، أو جذع في هوائها ، وأحاط به بنيانها حنث ، وإن لم يعتمد على رجليه ولا إحداهما ؛ لأنه يعد داخلها فإن ارتفع بعض بدنه عن بنيانها لم يحنث س ل . ( قوله : أو دخل طاقا إلخ ) نعم إن جعل عليه باب حنث بدخوله ولو غير مسقف س ل قوله : لا بصعود سطح ) ولا يشكل على ما تقرر صحة الاعتكاف على سطح المسجد مطلقا ؛ لأنه منه شرعا ، وحكما لا تسمية ، وهو المناط ، ثم لا هنا س ل وهذا لا يرد أصلا ؛ لأن المحلوف عليه هنا عدم الدخول ، وهذا لا يعد داخلا ، وإن كان فيه ، تأمل . ( قوله : أو بعضه ) وإن لم يدخل تحت السقف على المعتمد ز ي . ( قوله : رسوم جدرها ) هذا نص في أن من حلف لا يدخل هذه الدار فهدم بعضها ، ثم دخل حنث ، وقياسه المركب إذا حلف لا يركبها ، ثم أزال منها لوحا ، ثم ركبها بخلاف الثوب إذا نزع منه جزءا مما يلاقي بدنه ولعل الدابة كالمركب فتأمل سم . ( قوله : أو أعيدت ) ولو رسوم جدرها فقط س ل ظاهره ، وإن لم ترتفع قدر ذراع ح ل ( قوله : يملكها ) أي : وقت الدخول على المعتمد ز ي ، وإن طرأ له ذلك بعد الحلف ، وفارق المتجدد هنا لا أكلم ولد فلان فإنه يحمل على الموجود دون المتجدد ؛ لأن اليمين تنزل على ما للحالف قدرة على تحصيله ، والمراد يملكها كلها ، فإن كان يملك بعضها فلا يحنث ، وإن كثر نصيبه منها كما أطبق عليه الأصحاب قاله الأذرعي س ل قال ع ش : فإذا حلف على رجل لا يدخل داره ، وكانت مشتركة فدخلها لم يحنث ، وكذا لا يحنث بالموقوفة ، والمملوكة للغير إن لم تعرف به . ( قوله : تعرف به ) وإن لم يملكها . ( قوله : كدار العدل ) أي : ببغداد ، وكدار القاضي بمصر . ( قوله : أو ما ألحق به ) أي : فيما إذا كانت تعرف به .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٣٧