تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المساكنة إلى تمام البناء بلا ضرورة وهذا ما نقله في الروضة كأصلها عن الجمهور وصححه في الشرح الصغير وصحح الأصل تبعا للبغوي أنه لا يحنث لاشتغاله برفع المساكنة ( لا إن خرج أحدهما حالا بنية التحول أو حلف لا يدخلها وهو فيها أو لا يخرج وهو خارج ، أو نحو ذلك ) مما لا يتقدر بمدة كصلاة وصوم وتطهر وتطيب وتزوج ووطء وغصب إذا حلف لا يفعلها ( فاستدامها ) فلا يحنث لعدم وجود المحلف عليه وهو في الأولى ظاهر إذ لا مساكنة وأما فيما عداها فلأن استدامة الأحوال المذكورة ليست كإنشائها إذ لا يصح أن يقال دخلت شهرا وكذا البقية وصورة حلف المصلي أن يحلف ناسيا أو جاهلا أو يكون أخرس ويحلف بالإشارة ( ويحنث باستدامة نحو لبس ) مما يتقدر بمدة كركوب وقيام وقعود وسكنى واستقبال ومشاركة فلان إذا حلف لا يفعلها فيحنث باستدامتها لصدق اسمها بذلك إذ

هامش موضع كان ، إلا إذا كان البيتان من خان ولو صغيرا فلا يحنث ، وإن اتحد فيه الرقي ، وتلاصق البيتان ولا إن كان من دار كبيرة بشرط أن يكون لكل بيت غلق بباب ، ومرقى ولو انفرد في دار كبيرة بحجرة منفردة المرافق كالمرقى ، والمطبخ ، والمستحم ، وبابها في الدار لم يحنث ز ي وقوله : أي : زي إلا إذا كان البيتان من خان أي : ؛ لأن الخان كالدرب ، وبيوته كالدور شرح الروض . ( قوله : وصحح الأصل ) ضعيف . ( قوله : أو حلف لا يدخلها ، وهو فيها ) معطوف على قوله : لا إن خرج إلخ لمشاركته له في الحكم ، وهو عدم الحنث ولكن يبقى في العبارة مسامحة من ؛ حيث إن المعطوف عليه مستثنى من المساكنة ، والمعطوف ليس منها . وأجيب بأنه استثناء منقطع . ( قوله : أو نحو ذلك ) معمول لمقدر تقديره ، أو حلف نحو ذلك كما يدل حل الشارح عليه . ( قوله : كصلاة ، وصوم ) فيه أنهما يتقدران بمدة ؛ إذ يصح أن يقال : صليت ليلة مثلا ، وصمت شهرا . وأجيب بأن المراد بهما نيتهما ؛ لأنهما لا ينعقدان ، إلا بها فقوله كصلاة ، وصوم أي : كنية صلاة ، ونية صوم شيخنا ، ومثله في س ل لكن هذا لا يجري في التطيب ، وما بعده ، إلا أن يراد بالتطيب ، وضع الطيب على البدن ، وهو لا يتقدر بمدة ، والمراد بالتطهر الفعل ، أو النية ، وهما لا يتقدران بمدة ، وعبارة سم ولا يخلو بعض ذلك عن إشكال ؛ إذ قد يقال : صمت شهرا ، وصليت ليلة قال في شرح الروض : ويجاب بأنه لما كان المحقق للعبادة ، والذي به قوامها هو النية ؛ إذ لا اعتبار بها بدونها ، والنية لا تتقدر بمدة أطلق على العبادة عدم التقدير باعتبار نيتها . ا ه . ولهذا لو حلف لا يصلي حنث بإحرامه بالصلاة ، وإن بطلت بخلاف ما لو قال : لا أصلي صلاة فإنه لا يحنث ، إلا بتمامها شرح الروض . ( قوله : وغصب ) ولا يرد عليه قولهم : غصبه شهرا ؛ لأن معناه غصبه ، وأقام عنده شهرا س ل ويرد عليه أن الغصب الاستيلاء ، وهو موجود ما دام تحت يده والمحشي ناظرا لأول الاستيلاء . ( قوله : في الأولى ) وهي قوله : لا إن خرج حالا . ( قوله : ليست كإنشائها ) لأن حقيقة الدخول الانفصال من خارج لداخل ، والخروج عكسه ولم يوجدا في الاستدامة شرح م ر . ( قوله : إذ لا يصح إلخ ) ولو صح ذلك لكانت الاستدامة كالإنشاء ؛ لأنه حينئذ تكون استدامة الدخول دخولا ، وكذا الباقي ، وكتب أيضا قوله ؛ إذ لا يصح أن يقال : دخلت شهرا انظر الفرق بين هذا ، وبين الركوب فيما يأتي ؛ حيث ادعى أنه يصح أن يقال : ركبت شهرا مع أنه إذا نظر للمصدر فهو لا يتقدر بمدة فيهما ، أو لأثره أي : الكون راكبا ، والكون داخلا فهو يتقدر ، وكذا يقال : في بقية الأمثلة هنا مع بقية الأمثلة الآتية . ا ه . شيخنا قال م ر : والقاعدة في ذلك أن ما لا يتقدر بمدة ، أو يحتاج لنية لا يحنث باستدامته ، وما يتقدر بمدة ، أو لا يحتاج لنية يحنث باستدامته . ( قوله : ، وكذا البقية ) لأن التزوج قبول النكاح ، وأما وصف الشخص بأنه لم يزل متزوجا بفلانة فإنما يراد به استمرارها على عصمة نكاحه ز ي . ( قوله : أن يحلف ناسيا ) أي : للصلاة ، أو لحرمة الكلام فيها ، وهو معذور ع ن . ( قوله : ومشاركة فلان ) لو حلف لا يشارك أخاه في هذه الدار ، وهي ملك أبيهما فمات الوالد ،

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٣٦