وإلا فلا واللحن وإن قيل به في الرفع لا يمنع الانعقاد كما مر على أنه لا لحن في ذلك فالرفع بالابتداء أي الله أحلف به لأفعلن والنصب بنزع الخافض والجر بحذفه وإبقاء عمله والتسكين بإجراء الوصل مجرى الوقف وقولي أو تسكينه من زيادتي ( و ) قوله ( أقسمت أو أقسم أو حلفت أو أحلف بالله لأفعلن ) كذا ( يمين ) لأنه عرف الشرع قال تعالى ﴿ وأقسموا بالله جهد أيمانهم ﴾ ( إلا إن نوى خبرا ) ماضيا في صيغة الماضي أو مستقبلا في المضارع فلا يكون يمينا لاحتمال ما نواه ( و ) قوله لغيره ( أقسم عليك بالله أو أسألك بالله لتفعلن ) كذا ( يمين إن أراد يمين نفسه ) فيسن للمخاطب إبراره فيها بخلاف ما إذا لم يردها ويحمل على الشفاعة في فعله ( لا ) قوله ( إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نحوه ) كأنا بريء من الإسلام أو من الله أو من رسوله فليس بيمين ولا يكفر به إن قصد تبعيد نفسه عن الفعل أو أطلق كما اقتضاه كلام الأذكار وليقل لا إله إلا الله محمد رسول الله ويستغفر الله وإن قصد الرضا بذلك إن فعله فهو كافر في الحال وقولي أو نحوه أعم من قوله أو بريء من الإسلام ( وتصح ) أي اليمين ( على ماض وغيره ) نحو والله ما فعلت كذا أو فعلته والله لأفعلن كذا أو لا أفعله . ( وتكره ) أي اليمين قال الله تعالى ﴿ ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ﴾ ( إلا في
هامش شرح الروض ، ومثله يقال : فيما بعده ؛ لأنها كلها بمعنى العهد . ( قوله : كما مر ) أي : في قوله : إذ اللحن لا يمنع الانعقاد . ( قوله : بحذفه ، وإبقاء عمله ) وهو جائز في القسم كما قاله سيبويه سم . ( قوله : لأفعلن كذا ) راجع للجميع فلو تركه لا يكون صريحا ولا كناية ، ومثل بالله ما في معناه ز ي . قوله : ﴿ وأقسموا بالله ﴾ أي : حلفوا ، وسمي الحلف قسما ؛ لأنه يكون عند انقسام الناس إلى مصدق ، ومكذب ، وقوله : ﴿ جهد أيمانهم ﴾ أي : غاية اجتهادهم ، وذلك أنهم كانوا يقسمون بآبائهم ، وآلهتهم فإذا كان الأمر عظيما أقسموا بالله تعالى ، والجهد بفتح الجيم المشقة ، وبضمها الطاقة ، وانتصب جهد على المصدرية قاله أبو حيان . لا يقال : لا دلالة في الآية على التعبير بلفظ القسم لصدقها بالتعبير بنحو والله . ؛ لأنا نقول تصدق أيضا بلفظ القسم سم . ( قوله : إلا إن نوى خبرا ) أي : فهو يمين عند الإطلاق شوبري . . واعلم أنه قد جرى لنا وجه أيضا بأن ذلك ليس بيمين مطلقا قال الإمام : جعلتم قوله بالله لأفعلن يمينا صريحا ، وفيه إضمار معنى أقسم فكيف تنحط رتبته إذا صرح بالمضمر ؟ . والجواب أن التصريح به يزيل الصراحة لاحتمال الماضي ، والمستقبل فكم من مضمر يقدره النحوي ، واللفظ بدونه ، أوقع في النفس ، ألا ترى أن معنى التعجب في ما أحسن زيدا ، يزول إذا قلت شيء حسن زيدا مع أنه مقدر به ؟ سم . ( قوله : أقسم عليك ) أما بدون عليك فيمين لا يجري فيها التفصيل برماوي . ( قوله : أو أسألك بالله ) ، وكذا لو قال : بالله لتفعلن كذا من غير ذكر المتعلق ع ش . ( قوله : إن أراد يمين نفسه ) بأن أراد تحقيق هذا الأمر المحتمل فإذا حلف شخص على آخر أنه يأكل فالأكل أمر محتمل فإذا أراد تحقيقه ، وأنه لا بد من الأكل كان يمينا ، وإن أراد أتشفع عندك بالله أنك تأكل ، أو أراد يمين المخاطب كأن قصد جعله حالفا بالله فلا يكون يمينا ؛ لأنه لم يحلف هو ولا المخاطب شيخنا . ( قوله : بخلاف ما إذا لم يردها ) بأن أراد يمين المخاطب ، أو الشفاعة ، أو أطلق ز ي . ( قوله : ويحمل ) أي : عند الإطلاق ع ش . ( قوله : على الشفاعة ) فالمعنى جعلت الله شفيعا عندك في فعل كذا . ( قوله : ولا يكفر إلخ ) ويحرم عليه ذلك حتى في حال الإطلاق كما هو صريح شرح الروض شوبري . ( قوله : وليقل ) أي : ندبا كما صرح به النووي في نكته وأوجب صاحب الاستقصاء ذلك ولو مات مثلا ولم يعرف قصده حكم بكفره ؛ حيث لا قرينة تحمله على غيره على ما اعتمده الإسنوي ؛ لأن اللفظ بوضعه يقتضيه . وقضية كلام الأذكار خلافه وهو الصواب ز ي . ( قوله : لا إله إلا الله ) أي : أشهد أن لا إله إلا الله ؛ لأن المدار على الشهادة ( قوله : وتكره ) أي : اليمين قال الشافعي رضي الله تعالى عنه : ما حلفت بالله قط