| ( كتاب الأيمان )
جمع يمين . والأصل فيها قبل الإجماع آيات كآية ﴿ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ﴾ وأخبار كخبر البخاري ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم كان يحلف : لا ومقلب القلوب ﴾ واليمين والحلف والإيلاء والقسم ألفاظ مترادفة ( اليمين تحقيق ) أمر ( محتمل ) هذا من زيادتي وخرج بالتحقيق لغو اليمين بأن سبق لسانه إلى ما لم يقصده بها أو إلى لفظها كقوله في حال غضبه أو صلة كلام : لا والله تارة وبلى والله أخرى وبالمحتمل غيره كقوله والله لأموتن أو لا أصعد السماء فليس بيمين لامتناع الحنث فيه بذاته بخلاف
هامش ( درس )
| ( كتاب الأيمان )
. ( قوله : جمع يمين ) وأصلها في اللغة اليد اليمنى ؛ لأنهم كانوا إذا حلفوا ، وضع أحدهم يمينه في يمين صاحبه شرح م ر . ( قوله : لا ومقلب القلوب ) لا نافية ، ومنفيها محذوف يدل عليه السياق كما لو قيل : هل كان كذا ؟ فيقال في جوابه : لا ، أي : لم يكن ع ش . ( قوله : اليمين تحقيق أمر محتمل ) فيه أن اليمين الشرعية هي اللفظ المخصوص لا التحقيق المذكور ؛ لأنه يتسبب عنه إلا أن يقال : إنه اصطلاح زاد غيره باسم مخصوص ولا بد منه ، وإلا فهو منقوض بأمور كثيرة ولو جعل قوله : الآتي بما اختص يتعلق بتحقيق لأفاد هذا لكنه علقه بفعل مقدر كما سيأتي عميرة . أقول : لا حاجة لهذه الزيادة ؛ لأن مقصوده مطلق اليمين ، ومن زادها أراد حقيقة اليمين الشرعية لا مطلقا فليتأمل ولا يخفى أنه ليس المراد بتحقيقه جعله محققا حاصلا ؛ لأن ذلك غير لازم اليمين فلعل المراد بتحقيقه التزامه ، وإيجابه على نفسه ، والتصميم على تحقيقه ، وإثبات أنه لا بد منه فليتأمل سم . وقوله : لأن مقصوده مطلق اليمين بعيد ؛ لأن عادته تبيين المعنى الشرعي ، وعلى كلامه فيكون الضمير في قوله : وتنعقد راجعا للمعنى الشرعي فيكون فيه استخدام . فالحق أن مراده المعنى الشرعي بدليل قوله : بما اختص الله به لتعلقه بتحقيق ، ويكون قول الشارح : وتنعقد إلخ حل معنى لا حل إعراب . ( قوله : محتمل ) أي : يحتمل الوقوع ، وعدمه فهو بكسر الميم قيل ، وكان الأولى أن يقول بدله غير ثابت ليشمل ، والله لأصعدن السماء ، وقد يقال : المراد المحتمل ولو عقلا ح ل أي : فهو شامل لها ؛ لأن الصعود محتمل عقلا ، وقال م ر في شرحه : ولا ترد هذه على التعريف لفهمها منه بالأولى ؛ إذ المحتمل له فيه شائبة عذر باحتمال الوقوع ، وعدمه بخلاف هذا فإنه عند حلفه هاتك حرمة الاسم لعلمه باستحالة البر فيه . ا ه . فكان التعريف شاملا لها . وقوله : أي : م ر لفهمها منه بالأولى فيه شيء ؛ لأن الأولوية لا تعتبر في التعاريف قطعا كما صرح به الفناري كغيره . ( قوله : هذا ) أي : تعريف اليمين من زيادتي . ( قوله : بأن سبق لسانه ) ويصدق مدعي عدم قصدها ؛ حيث لا قرينة تكذبه ، وإلا لم يصدق ظاهرا كما لا يصدق ظاهرا في الطلاق ، والعتاق ، والإيلاء مطلقا لتعلق حق الغير به حج سم . ( قوله : أو صلة كلام ) أي : زيادته ( قوله : لا والله تارة ، وبلى والله ) فلو جمع بينهما لم تنعقد أيضا ز ي خلافا للماوردي القائل بأن الأولى لغو ، والثانية منعقدة ؛ لأنها استدراك مقصود منه . ( قوله : وبالمحتمل غيره ) ، وهو الواجب العادي ، والمستحيل العادي أي : فيفصل فيه بأن يقال : لا تنعقد في الواجب إثباتا ، ونفيا ، وتنعقد في المستحيل في الإثبات ، والنفي ، وقد مثل للأول بقوله : لأموتن ، أو لا أصعد السماء وللثاني بقوله : والله لأصعدن السماء ، وكذا لا أموت فالحاصل أن في مفهوم المحتمل تفصيلا فسقط ما لسم هنا . ( قوله : فليس بيمين ) أي : وإن كان الحالف يقدر على صعود السماء