تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخطبتين خفيفات من طلوع شمس ) يوم ( نحر إلى آخر ) أيام ( تشريق ) فلو ذبح قبل ذلك أو بعده لم يقع أضحية لخبر الصحيحين ﴿ أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلي ثم نرجع فننحر من فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء ﴾ وخبر ابن حبان ﴿ في كل أيام التشريق ذبح ﴾ وذكر الخفة في الركعتين من زيادتي ( والأفضل تأخيرها إلى مضي ذلك من ارتفاعها ) أي شمس يوم النحر ( كرمح ) خروجا من الخلاف ( ومن نذر ) أضحية ( معينة ) ولو معيبة كلله علي أن أضحي بهذه الشاة وفي معناه جعلتها أضحية ( أو ) نذر أضحية ( في ذمته ) كلله علي أضحية ( ثم عين ) المنذور ( لزمه ذبح فيه ) أي في الوقت المذكور وفاء بمقتضى ما التزمه ومعلوم أنه لو خرج وقت المنذور لزمه ذبحه قضاء ونقله الروياني عن الأصحاب ( فإن تلفت ) أي المعينة ( في الثانية ) ولو بلا تقصير ( بقي الأصل ) عليه لأن ما التزمه ثبت في ذمته والمعين وإن زال ملكه عنه فهو مضمون عليه إلى حصول الوفاء كما لو اشترى من مدينه سلعة بدينه ثم تلفت قبل تسليمها فإنه ينفسخ البيع ويعود الدين كذلك يبطل التعيين هنا ويعود ما في الذمة كما كان ( أو ) تلفت ( في الأولى ) بقيد زدته بقولي ( بلا تقصير فلا شيء ) عليه لأن ملكه زال عنها بالنذر وصارت وديعة عنده

هامش فالذكورة حج والذكر أفضل من الأنثى ، والخنثى ؛ لأن لحمه أطيب ، نعم التي لم تلد أفضل من كثير النزوان ؛ لأنها أطيب ، وأرطب ز ي وعبارة شرح م ر ، نعم يقدم السمن على اللون عند تعارضهما ، وعلى الذكورة أيضا كما يؤخذ مما قدمه من أن الأنثى التي لم تلد أفضل من الذكر الذي كثر نزوانه ، وأما قول شيخنا زي عن حج : ويظهر عند تعارضهما تقديم السمن فالذكورة فمعناه أن كلا من السمن ، والذكورة يقدم على اللون الفاضل ، فيقدم الذكر الأسود على الأنثى البيضاء . ا ه . ع ش . ( قوله : قبل ذلك ) أي : الوقت المذكور ، وقوله : أو بعده بأن كان بعد أيام التشريق ، ويكره الذبح ليلا إلا لحاجة كاشتغاله نهارا بما يمنعه من التضحية ، أو مصلحة كتيسر الفقراء ليلا ، أو سهولة حضورهم . ا ه . شرح م ر وع ش عليه . ( فائدة ) ذهب أبو سلمة بن عبد الرحمن بن يسار إلى بقاء الوقت إلى سلخ الحجة سم . ( قوله : ولو معيبة ) بل ، وإن لم تبلغ سن الأضحية شرعا بأن تعطي حكمها لكن بشرط كون المعينة من النعم كما في ق ل على الجلال فمحل الشروط المتقدمة في غير المنذورة المعينة ابتداء ، وقال ع ش على م ر : ولا يجزئ غيرها ، ولو سليما ( قوله : ثم عين ) ويلزمه تعيين سليمة قال س ل : ويزول ملكه عنها بمجرد التعيين ؛ لأنه التزام أضحية في الذمة ، وهي مؤقتة ، ومختلفة باختلاف أشخاصها فكان في التعيين غرض أي غرض ، وبهذا فارقت ما لو قال : عينت هذه الدراهم عما في ذمتي من زكاة ، أو نذر فإنها لا تتعين أي : لأنه لا غرض في تعيينها . ا ه . ( قوله : لزمه ذبح فيه ) ، وإن تعيبت بلا تقصير قبل التمكن من ذبحها أجزأه ذبحها في ، وقته ، فإن ذبحها قبله تصدق وجوبا باللحم ، وبقيمتها دراهم ، ولا يلزمه أن يشتري بها أضحية ؛ إذ مثل المعيبة لا يجزئ أضحية ، وإن حصل التعيب بعد التمكن لم يجزه ، وعليه ذبحها ، والتصدق بلحمها ، وذبح بدلها سليمة هذا في المعينة ابتداء ، وأما المعينة عما في الذمة لو حدث بها عيب ، ولو حالة الذبح بطل تعيينها ، وله التصرف فيها ، ويبقى عليه الأصل في ذمته كما في شرح الروض . ( قوله : أي : في الوقت المذكور ) ، وهو أول ما يلقاه من ، وقتها بعد نذره ؛ لأنه التزمها أضحية فتعين وقتها لذبحها ، وتفارق النذور ، والكفارات ؛ حيث لم يجب الفور فيها أصالة بأنها مرسلة في الذمة بخلاف ما هنا فإنه في عين ، وهي غير قابلة للتأخير كما لا تقبل التأجيل شرح م ر . ( قوله : وقت المنذور ) لكن إن كان تأخيره بالذبح عن الوقت باختياره يصير ضامنا لها إن تلفت شرح م ر . ( قوله : كذلك ) تأكيد لما أفاده قوله : كما لو اشترى إلخ ( قوله : أو تلفت في الأولى ) أي : أو سرقت ، أو ضلت ، أو طرأ فيها عيب يمنع إجزاءها فلو ضلت من غير تقصير لم يكلف تحصيلها ، نعم إن لم يحتج في ذلك إلى مؤنة لها وقع عرفا فالمتجه إلزامه بذلك شرح م ر ، وإنما أخرها أي : الأولى لطول الكلام عليها ، وبقي ما لو أشرفت على التلف قبل الوقت ، وتمكن من ذبحها فهل يجب ، ويصرف لحمها مصرف الأضحية أو لا ؟ فيه نظر . وقد يؤخذ مما مر من أنه لو تعدى بذبح المعينة قبل ،

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٠٠