تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باضطرابها . والأصل في ذلك خبر ﴿ لا تجزئ في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين عرجها والعجفاء ﴾ رواه أبو داود وغيره وصححه ابن حبان وغيره وفي المجموع عن الأصحاب منع التضحية بالحامل وصحح ابن الرفعة الإجزاء ولا يضر قطع فلقة يسيرة من عضو كبير كفخذ وقولي مأكولا أعم من قوله لحما ( و ) شرطها ( نية ) لها ( عند ذبح أو ) قبله عند ( تعيين ) لما يضحي به كالنية في الزكاة سواء أكان تطوعا أم واجبا بنحو جعلته أضحية أو بتعيينه له عن نذر في ذمته ( لا فيما عين ) لها ( بنذر ) فلا يشترط له نية ( وإن وكل بذبح كفت نيته ) فلا حاجة لنية الوكيل بل لو لم يعلم أنه مضح لم يضر . ( وله تفويضها لمسلم مميز ) وكيل أو غيره فلا يصح تفويضها لكافر ولا غير مميز بجنون أو نحوه وقولي أو تعيين مع قولي وله إلى آخره من زيادتي وتعبيري بما ذكر بينهما أولى من تعبيره بما ذكره ( ويجزئ بعير أو بقرة عن سبعة ) كما يجزئ عنهم في التحلل للإحصار لخبر مسلم عن جابر ﴿ نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ﴾ وظاهر أنهم لم يكونوا من أهل بيت واحد ( و ) تجزئ ( شاة عن واحد ) لخبر الموطأ السابق ففيه ما يدل لذلك ( وأفضلها ) أي التضحية ( بسبع شياه فواحد من إبل فبقر فضأن فمعز فشرك من بعير ) فمن بقر اعتبارا بكثرة إراقة الدم وأطيبية اللحم في الشياه وبكثرة اللحم غالبا في البعير ثم البقر وبأطيبية الضأن على المعز فيما بعدها وبالانفراد بدم في المعز على الشرك وأفضلها البيضاء ثم الصفراء ثم العفراء ثم الحمراء ثم البلقاء ثم السوداء ( ووقتها ) أي التضحية ( من مضي قدر ركعتين

هامش ( قوله : منع التضحية بالحامل ) هو المعتمد ؛ لأن الحمل ينقص لحمها ، وإنما عدوها كاملة في الزكاة ؛ لأن القصد فيها النسل دون طيب اللحم . وألحق الزركشي بالحامل قريبة العهد بالولادة لنقص لحمها ، ورده حج ويفرق بأن الحمل يفسد الجوف ، ويصير اللحم رديئا كما صرحوا به ، وبالولادة زال هذا المحذور س ل ( قوله : أو قبله عند تعيين ) خلافا للرافعي في جعله التعيين يغني عن النية ؛ لأن النية هي قصد الذبح تقربا إلى الله ، وذلك غير حاصل بالتعيين سم ملخصا . ( قوله : أم واجبا ) ، وفارقت المنذورة الآتية بأن صيغة الجعل لجريان الخلاف في أصل اللزوم بها أحط من النذر فاحتاجت لتقويتها بالنية عند الذبح ، نعم لو اقترنت بالجعل كفت عنها عند الذبح م ر ( قوله : ويجزئ بعير إلخ ) ، والمتولد بين إبل ، وغنم ، أو بقر ، وغنم يجزئ عن واحد فقط س ل . ( قوله : عن سبعة ) سواء أراد بعضهم الأضحية ، والآخر اللحم أم لا ، ولهم قسمة اللحم ؛ إذ هي إفراز ، وخرج بسبعة ما لو ذبحها ثمانية ظنوا أنهم سبعة فلا تجزئ عن واحد منهم شرح م ر . ( قوله : لخبر مسلم ) دليل للقياس أي : المقيس عليه المذكور ، ويرشد تقديم الشارح له ، وعليه فلا حاجة لقوله : وظاهر إلخ ، ولذا لم يذكره م ر ورجوعه للمتن يبعده تأخيره عن القياس . ( قوله : سبع شياه ) أي : لواحد بدليل قوله فضأن فمعز . ( قوله : ثم العفراء ) ، وهي التي بياضها غير صاف ع ش . ( قوله : ثم البلقاء ، ثم السوداء ) قال في المختار ، والبلق سواد ، وبياض ، وكذا البلقة بالضم ، والظاهر أن المراد هنا ما هو أعم من ذاك فيشمل ما فيه بياض ، وحمرة بل ينبغي تقديمه على ما فيه بياض ، وسواد لقربه من البياض بالنسبة للسواد ، وينبغي تقديم الأحمر الخالص على الأسود ، وتقديم الأزرق على الأحمر ، وكل ما كان أقرب إلى الأبيض يقدم على غيره ع ش على م ر . ( قوله : ثم السوداء ) ، وما جمع ذكورة ، وسمنا ، وبياضا أفضل مطلقا ، ثم ما جمع ثنتين منها ، ويظهر عند تعارضها تقديم السمن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٩٩