ماتت قبله فيحكم بالوقوع قبيل الموت بخلاف ما لو علق بغير إن كإذا فإنه يقع الطلاق بمضي زمن يمكن فيه الدخول في وقت التعليق ولم تدخل والفرق أن إن حرف شرط لا إشعار له بالزمن وإذا ظرف زمان كمتى في التناول للأوقات فإذا قيل متى ألقاك صح أن تقول متى شئت أو إذا شئت ولا يصح أن شئت فقوله إن لم تدخلي الدار معناه إن فاتك دخولها وفواته باليأس وقوله إذا لم تدخلي الدار فأنت طالق معناه أي وقت فاتك الدخول فيقع الطلاق بمضي زمن يمكن فيه الدخول ولم تدخل فلو قال أردت بإذا ما يراد بإن قبل باطنا وكذا ظاهرا في الأصح . ( أو ) قال أنت طالق ( إن دخلت ) الدار ( أو أن لم تدخلي بالفتح ) للهمزة ( وقع ) الطلاق ( حالا ) لأن المعنى للدخول أو لعدمه بتقدير لام التعليل كما في قوله تعالى ﴿ أن كان ذا مال وبنين ﴾ وسواء أكان فيما علل به صادقا أو كاذبا ؟ ، هذا ( إن عرف نحو وإلا ) بأن لم يعرفه ( فتعليق ) ؛ لأن الظاهر قصده له وهو لا يميز بين إن وأن ، ولو قال : أنت طالق إذا طلقتك أو أن طلقتك بالفتح ، حكم بوقوع طلقتين واحدة بإقراره وأخرى بإيقاعه في الحال ، لأن المعنى أنت طالق لأني طلقتك .
هامش وجد ، وهذا هو المعتمد م ر ، وانظر أي فائدة في عدم وقوع الطلاق قبل البينونة إذا ماتت ؟ نعم تظهر في التعليق ، وأما الجنون فلا يحصل به اليأس ؛ لأن الدخول في البر من المجنون كهو من العاقل بخلاف الحنث . ا ه ح ل . ( قوله : بمضي زمن إلخ ) بخلاف ما إذا لم يمكنها الإكراه ، أو نحوه أي : وقد قصد منعها فيما يظهر بخلاف ما إذا قصد مجرد التعليق أو أطلق شوبري [ فرع ] لو قال لزوجته إن خرجت بغير إذني فأنت طالق وأذن لها مرة في الخروج انحلت اليمين فلا وقوع بما بعدها ولا يشترط في انحلالها علمها بالإذن حتى لو أذن لها في غيبتها ، وخرجت لم يحنث . ا ه ع ش . ( قوله : والفرق أن إن حرف شرط إلخ ) ثم لا يخفى خفاء هذا الفرق فيما لا إشعار له بالزمن كمن ، ثم محل الفرق فيمن يعرف معنى إن من التعليق الجزئي المجرد عن الزمان ، ومعنى إذا مثلا من ذلك التعليق مع الزمن ، وإلا فغير إن مثلها في حقه كما أفتى به شيخنا البلقيني شوبري ، وقد يقال : لا خفاء ؛ لأن من للتعميم في الأشخاص وهو يستلزم التعميم في الأحوال والأزمنة ( قوله : وقع الطلاق حالا إلخ ) وفرق بين هذا وما قيل في : أنت طالق أن شاء الله بالفتح من أنها تطلق حالا حتى من غير النحوي بأن التعليق بالمشيئة يرفع حكم اليمين من أصلها ، فلا بد من تحقق ذلك التعليق ، وعند الفتح لم يوجد ذلك التحقق فوقع مطلقا بخلاف التعليق بغيرها لا يرفع اليمين ، بل يخصصه فاكتفي فيه بالقرينة . ا ه ح ل . ( قوله : بتقدير لام التعليل ) أي : وتعليل الكلام المنجز لا يرفعه بل يؤكده بخلاف اللام في نحو أنت طالق للسنة أو للبدعة ، فإنها لام التوقيت قال الزركشي ومثله ، وإن سكتوا عنه أنت طالق إن جاءت السنة أو إن جاءت البدعة فلا تطلق إلا وقت السنة أو البدعة . ا ه ، وضابط التي تكون فيه للتوقيت كما قاله بعضهم : أن يكون الوصف مما شأنه أن يجيء ويذهب كذا نقلته من خط شيخنا ، وفي شرح الروض في فصل قال : أنت طالق إن لم تدخلي الدار إلخ قال الزركشي أخذا من التعليل : ومحل كونها أي : أن المفتوحة للتعليل في غير التوقيت فإن كان فيه فلا كما لو قال : أنت طالق إن جاءت السنة أو البدعة ؛ لأن ذلك بمنزلة لأن جاءت واللام في مثله للتوقيت كقوله : أنت طالق للسنة أو للبدعة ، وهذا متعين ، وإن سكتوا عنه وما قاله في لأن جاءت ممنوع ، وإن سلم فلهم أن يمنعوا ذلك في إن جاءت فإن المقدر ليس في قوة الملفوظ مطلقا . ا ه سم . ( قوله : إن عرف نحوا ) المراد بالنحو هنا معرفة أوضاع الألفاظ بأن يعرف مدلول هذه الألفاظ ، فالمراد بالنحو هنا مدلول علم اللغة ، وإلا فالنحو معرفة أواخر الكلم من حيث الإعراب والبناء ، وهو غير مراد هنا .