تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( كتاب الأضحية )

بضم الهمزة وكسرها مع تخفيف الياء وتشديدها ويقال ضحية بفتح الضاد وكسرها وأضحاة بفتح الهمزة وكسرها وهي ما يذبح من النعم تقربا إلى الله تعالى من يوم عيد النحر إلى آخر أيام التشريق كما سيأتي وهي مأخوذة من الضحوة سميت بأول زمان فعلها وهو الضحى . والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى ﴿ فصل لربك وانحر ﴾ أي صل صلاة العيد وانحر النسك وخبر مسلم عن أنس رضي الله عنه قال ﴿ ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما ﴾ والأملح قيل الأبيض الخالص وقيل الذي بياضه أكثر من سواده وقيل غير ذلك ( التضحية سنة ) مؤكدة في حقنا على الكفاية إن تعدد أهل البيت وإلا فسنة عين لخبر صحيح في الموطأ وفي سنن الترمذي وواجبة في حق النبي صلى الله عليه وسلم ( وتجب بنحو نذر ) كجعلت هذه الشاة أضحية كسائر القرب ( وكره لمريدها ) غير محرم ( إزالة نحو شعر ) كظفر وجلدة لا تضر

هامش

| ( كتاب الأضحية )

ذكرها عقب الصيد ؛ لاشتراكها معه في توقف الحل على الذبح في الجملة ، وأول طلبها كان في السنة الثانية من الهجرة كالعيدين وزكاة المال ق ل على الجلال ، وإنما قال في الجملة ؛ لئلا يرد عليه السمك ، والجراد . ( قوله : ويقال : ضحية بفتح الضاد إلخ ) جمع الأول أضاحي بتخفيف الياء وتشديدها ، والثاني ضحايا ، والثالث أضحى بالتنوين كأرطاة ، وأرطى ، وإلى هذا الجمع الأخير ينسب العيد ؛ حيث قيل عيد الأضحى شوبري . وحاصل ما ذكره الشارح ثمان لغات : ضم الهمزة ، وكسرها مع تشديد الياء ، وتخفيفها ، ومع حذف الهمزة لغتان : فتح الضاد ، وكسرها ، وأضحاة بفتح الهمزة ، وكسرها ز ي . ( قوله : من يوم عيد النحر ) يصدق بما ذبح قبل مضي قدر ركعتين ، وخطبتين بعد طلوع الشمس ، وليس مرادا كما يدل عليه ما يأتي فهو مقيد به ، ثم إن المراد بيوم العيد اليوم الذي يعيد الناس فيه ، ولو الحادي عشر حتى لو ، وقفوا العاشر غلطا كان آخر أيام التشريق الرابع عشر على ما اعتمده م ر خلافا لخ ط . ( قوله : بأول ) أي بما اشتق من أول إلخ . ( قوله : التضحية ) أي فعلها سنة ، وقوله بعد : وشروطها أي : التضحية بمعنى العين ففيه استخدام . ( قوله : سنة مؤكدة ) وإنما تسن لمسلم قادر حر كله ، أو بعضه ، والمراد بالقادر من ملك زائدا عما يحتاجه يوم العيد ، وليلته ، وأيام التشريق ما يحصل به الأضحية خلافا لمن نازع فيه ، وقال فاضلا عن يومه ، وليلته ، ولا بد أن يكون رشيدا أيضا م ر ع ن ، وقول م ر : زائدا حال من ما مقدم عليها . ( قوله : إن تعدد أهل البيت ) فإذا فعلها واحد منهم ، ولو غير من تلزمه النفقة كفى عنهم ، وإن سنت لكل منهم فإذا تركوها كلهم كره . وظاهر أن الثواب للمضحي خاصة كالقائم بفرض الكفاية . والمراد بأهل البيت من تلزمه نفقته شرعا ز ي ، وعبارة ع ش على م ر : وقوله : إن تعدد أهل البيت أي : بأن كانت نفقتهم لازمة لشخص واحد ، ولو تعددت البيوت ا ه قال م ر في شرحه ، ومعنى كونها سنة كفاية مع كونها تسن لكل منهم سقوط الطلب بفعل الغير لا حصول الثواب لمن لم يفعل كصلاة الجنازة ، نعم ذكر المصنف في شرح مسلم أنه لو أشرك غيره في ثوابها جاز . ا ه . ( قوله : كجعلت هذه أضحية ) وحينئذ فما يقع في ألسنة العوام كثيرا من

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٩٦