والجراد ودود طعام لم ينفرد عنه . ( ولو أرسل آلة على غير مقدور عليه ) كصيد وبعير ند وتعذر لحوقه ولو بلا استعانة ( فجرحته ولم يترك ذبحه بتقصير ) بأن لم يدرك فيه حياة مستقرة كأن رماه فقده نصفين أو أبان منه عضوا بجرح مذفف أو بغير مذفف ، ولم يثبته به ثم جرحه ثانيا فمات حالا أو أدركها ، وذبحه ولو بعد أن أبان منه عضوا بجرح غير مذفف أو ترك ذبحه بلا تقصير كأن اشتغل بتوجيهه للقبلة أو سل السكين فمات قبل الإمكان ، ( حل ) إجماعا في الصيد ولخبر الشيخين في ﴿ البعير بالسهم ﴾ وقيس بما فيه
هامش المرض لا يؤثر بخلاف المؤدي إلى الهلاك غالبا فيما يظهر إذ لا يحال عليه إلا حينئذ س ل وعبارة شرح م ر ولو انهدم سقف على شاة أو جرحها سبع فذبحت وفيها حياة مستقرة حلت وإن تيقن موتها بعد يوم أو يومين وإن لم يكن فيها حياة مستقرة لم تحل . ا ه . وقوله : بعد يوم أو يومين ليس بقيد ، والأولى أن يقول : وإن تيقن موتها بعد لحظة ( قوله : وسيأتي ) أي : في الأطعمة وغرضه بهذا الاعتذار عن ترك المصنف له مع ذكر الأصل له هنا . ( قوله : ولو بلا استعانة ) في بعض النسخ ولو باستعانة ، والنسخة الأولى أولى لأن الغاية فيها على بابها من حيث إن ما قبلها أولى بالحكم مما بعدها ، إذ التقدير : وتعذر لحوقه باستعانة فيما إذا قدر عليها أو بنفسه فيما إذا لم يجد من يستعين به ، فيحل في الحالتين ، ولكن الحل في الأولى أولى وعلى النسخة الثانية لا يتأتى ذلك وافق عليه شيخنا الشبشيري . ( قوله : بتقصير ) لو شك بعد موته هل قصر في ذبحه أم لا حل ؛ لأن الأصل عدم التقصير س ل ( قوله : بأن لم يدرك إلخ ) صور المتن بثلاث صور لأن النفي إذا دخل على مقيد وقيد ، يصدق بنفي القيد والمقيد معا ، وهي الصورة الثانية أعني قوله : أو أدركها وذبحه ؛ لأن نفي ترك الذبح يتحقق بالذبح ، ويصدق بنفي القيد فقط وهو التقصير وتحته صورتان ؛ لأن المعنى ولم يوجد التقصير في ترك الذبح فيكون الترك حصل ، والتقصير قد انتفى ، وإنما كان هذا المعنى يصدق بصورتين ؛ لأن الترك المذكور سببه إما عدم قابلية الذبح في الحيوان لعدم إدراك الحياة المستقرة فيه ، وإما وجود عذر منع من الذبح مع وجود الحياة المستقرة فيه ، فذكر الأولى بقوله : بأن لم يدرك إلخ ، والثانية بقوله : أو ترك ذبحه بلا تقصير إلخ التي هي الثالثة في كلامه فإذا علمت هذا علمت أنه كان على الشارح أن يقدم الثالثة على الثانية ، ويذكرها عقب الأولى لأنها أختها من حيث إنهما مفادتان بتسليط النفي على القيد فقط ، والثانية مفادة بجهة أخرى وهي تسلطه على المقيد والقيد . ومثل الشارح للأولى بأمثلة ثلاثة تأمل . ( قوله : حياة مستقرة ) اعلم أن الحياة المستقرة ، والمستمرة وعيش المذبوح عبارات ثلاث ، تقع في كلامهم ، ويحتاج للفرق بينها فأما المستمرة فهي الباقية إلى انقضاء الأجل إما بموت أو قتل ، والحياة المستقرة هي أن تكون الروح في الجسد ومعها الحركة الاختيارية دون الاضطرارية ، كالشاة إذا أخرج الذئب حشوتها وأبانها . وأما حياة عيش المذبوح فهي التي لا يبقى معها إبصار ، ولا نطق ، ولا حركة اختيارية . ا ه . م ر شوبري قال م ر في شرحه : ومن أمارات الحياة المستقرة انفجار الدم بعد قطع الحلقوم ، والمريء ، والأصح الاكتفاء بالحركة الشديدة أي : وإن لم ينفجر دم فالجمع بينهما ليس بشرط ع ش ، فإن شك في حصولها ولم يترجح ظن حرم . ا ه . ( قوله : ولم يثبته ) أي : لم يعجزه . ( قوله : بالسهم ) أي : المقتول بالسهم . ( قوله : وقيس بما فيه غيره ) لا حاجة للقياس مع الخبر الذي بعده ؛ لأنه عام ، وقال بعضهم : الأولى تأخير هذا القياس عن الخبر الآتي ، ويقول : وقيس بما فيهما غيره فيقاس بما في الأول غير البعير وغير السهم ويقاس بما في الثاني غير القوس تأمل . ( قوله : إلا عضوا ) استثناء من الضمير في حل أي : حل جميع أجزائه إلا عضوا إلخ أي فإنه لا يحل ( قوله : وما ذكرته إلخ ) هو المعتمد ( قوله : أما لو ترك ذبحه إلخ ) هذا مفهوم قوله : ، ولم يترك ذبحه بتقصير ومثله بأربعة أمثلة لكن المثال الرابع وإن كان من أمثلة مفهوم النفي أي : قوله : ولم يترك إلخ هو أيضا مفهوم القيد الذي ذكره في المثال الثالث من أمثلة الصورة الأولى من صور المنطوق وهو قوله : ولم يثبته به تأمل .