تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتابيا بشرطه السابق في النكاح ذكرا أو أنثى ، ولو أمة كتابية قال تعالى ﴿ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ﴾ بخلاف المجوسي ونحوه . وإنما حلت ذبيحة الأمة الكتابية مع أنه يحرم نكاحها ؛ لأن الرق مانع ثم لا هنا ، والشرط المذكور معتبر من أول الفعل إلى آخره ولو تخلل بينهما ردة أو إسلام نحو مجوسي لم تحل ذبيحته ، ودخل فيما عبرت به ذبيحة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته فتحل بخلاف ما عبر به ( وكونه في غير مقدور ) عليه من صيد وغيره ( بصيرا ) فلا يحل مذبوح الأعمى بإرساله آلة الذبح إذ ليس له في ذلك قصد صحيح ، والتصريح بهذا مع شموله لغير الصيد من زيادتي . ( وكره ذبح أعمى وغير مميز ) كصبي ومجنون ( وسكران ) ؛ لأنهم قد يخطئون المذبح ، فعلم أنه يحل ذبح الأعمى في المقدور عليه وذبح الآخرين مطلقا ؛ لأن لهم قصدا وإرادة في الجملة ، ومنه يؤخذ عدم حل ذبح النائم . ، وقد حكى الدارمي فيه وجهين وذكر حل ذبح الصبي والمجنون والسكران في غير المقدور عليه من غير الصيد مع ذكر كراهة ذبح غير المميز والسكران من زيادتي . ( وحرم ما شارك فيه من حل ذبحه غيره ) كأن أمر مسلم ومجوسي مدية على حلق شاة أو قتلا صيدا بسهم أو جارحة تغليبا للمحرم . وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( لا ما سبق إليه ) من آلتيهما المرسلتين إليه ( آلة الأول فقتلته أو أنهته إلى حركة مذبوح ) فلا يحرم ، كما لو ذبح مسلم شاة فقدها مجوسي بخلاف ما لو انعكس ذلك ، أو جرحاه معا لو جهل ذلك أو جرحاه مرتبا ، ولم يذفف أحدهما فمات بهما تغليبا للمحرم كما علم مما مر . ( و ) شرط ( في الذبيح كونه ) حيوانا ( مأكولا فيه حياة مستقرة ) أول ذبحه ، وإلا فلا يحل ؛ لأنه حينئذ ميتة ، نعم المريض لو ذبح آخر رمق حل ؛ إذ لم يوجد فعل يحال عليه الهلاك من جرح أو نحوه وسيأتي حل ميتة السمك

هامش ومات ، ولم يتمكن من ذبحه ؛ لأنه غير مقدور عليه . ( قوله : بصيرا ) ولو بالقوة حتى لو كان في ظلمة وأحس بصيد وضربه حل بالإجماع وكأن وجهه أن هذا مبصر بالقوة فلا يعد عرفا رميه عبثا بخلاف الأعمى وإن أخبر ، وشمل البصير في كلامه الحائض ، والخنثى ، والأقلف فتحل ذبيحتهم ولو أخبر فاسق أو كتابي أنه ذكى هذه الشاة قبلناه ؛ لأنه من أهل الذكاة ا ه شرح م ر . ( قوله : وكره ذبح أعمى ) أي : ولو دله بصير على المذبح لكن مقتضى التعليل خلافه ولعل وجه الكراهة فيه أنه قد يخطئ المذبح في الجملة ع ش على م ر . ( قوله : وغير مميز ) أي : التمييز التام أي : وكره ذبح غير مميز يعني مذبوحه ، وإلا فهو لا يخاطب بكراهة ، ولا غيرها لكن التعليل قد يقتضي أن المراد كراهة الفعل إلا أن يقال : المراد من التعليل أنه يكره مذبوح المذكورين ؛ لأنه يحتمل أنهم قد أخطئوا المذبح تأمل رشيدي ببعض تغيير ( قوله : كصبي ) أي : إن أطاق الذبح ، فإن لم يطق لم يحل بل المميز إذا لم يطق حكمه كذلك ونقل عن نص الأم س ل وقوله : بل المميز إلخ مثله في شرح م ر قال ع ش : والمراد أنه يطيق الذبح بالنسبة لما يذبحه . ( قوله : كصبي ومجنون وسكران ) أي : لهم نوع تمييز ، وإلا لم يصح ذبحهم ، كما يرشد إليه تعليل الشارح بقوله : لأن لهم قصدا وإرادة في الجملة ، وعبارة سم قوله : أو مجنون قال ط ب : ينبغي أن محله ما لم يصر ملقى كالخشبة لا يحس ، ولا يدرك ، وإلا فكالنائم ا ه وقال مثله في السكران قال : لا فرق في القسمين بين المتعدي وغيره ، وكذا يقال في المغمى عليه . ( قوله : نعم المريض إلخ ) استدراك على قوله : وإلا فلا وأشار بهذا إلى تقييد المتن كأنه قال : محل هذا الشرط في غير المريضة بغير سبب يحال عليه الهلاك ( قوله : حل ) وإن لم يسل دم ولم توجد حركة عنيفة ز ي ( قوله : إذ لم يوجد فعل إلخ ) ، فإن كان هناك سبب يحال عليه الهلاك فلا بد من الحياة المستقرة ، فإن وجدت حل ، وإلا فلا ومن ذلك البهيمة التي تأكل نباتا مضرا ، ويحصل لها تغير في الباطن وهو المسمى بالنفاخ ، ثم تذبح فإنها تحل إن وجد عند قطع الحلقوم ، والمريء حركة عنيفة أو انفجار الدم ( قوله : أو نحوه ) كأن أكل نباتا يؤدي إلى الهلاك أو انهدم عليه سقف أو جرحه سبع أو هرة ، فعلم أن النبات المؤدي لمجرد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٨٧