تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقلة عدد وأهبة ( أو رجاء إسلام أو بذل جزية ) ولو بلا ضعف فيهما . ( فإن لم يكن ) بنا ( ضعف جازت ) ولو بلا عوض ( إلى أربعة أشهر ) لآية ﴿ فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ﴾ ﴿ ؛ ولأنه صلى الله عليه وسلم هادن صفوان بن أمية أربعة أشهر عام الفتح رجاء إسلامه فأسلم قبل مضيها ﴾ قال الماوردي : ومحله في النفوس ، أما أموالهم فيجوز العقد عليها مؤبدا ، ( وإلا ) بأن كان بنا ضعف ( فإلى عشر سنين ) بقيد زدته بقولي ( بحسب الحاجة ) ، ﴿ لأنه صلى الله عليه وسلم هادن قريشا ﴾ هذه المدة رواه أبو داود فلا يجوز أكثر منها إلا في عقود متفرقة بشرط أن لا يزيد كل عقد على عشر ذكره الفوراني وغيره ولو دخل إلينا بأمان لسماع كلام الله تعالى فاستمع في مجالس يحصل بها البيان لم يمهل أربعة أشهر ؛ لحصول غرضه ( فإن زيد ) على الجائز منها بحسب المصلحة أو الحاجة ( بطل في الزائد ) دون الجائز عملا بتفريق الصفقة . وعقد الهدنة للنساء

هامش المدعى . ( قوله : كضعفنا ) في التمثيل للمصلحة بضعفنا تسمح شوبري . وأجيب بأن المراد ما يترتب عليه من عدم القتال . ( قوله : أو بذل جزية ) عطف على الإسلام فهو معمول للرجاء وبذلك تصرح عبارة الروض شوبري . ( قوله : إلى أربعة أشهر ) ، ولا بد مع ذلك من المصلحة شوبري . قوله : لآية ﴿ فسيحوا ﴾ عبارة شرح الروض ؛ لأنه تعالى أمر بقتل المشركين مطلقا وأذن في الهدنة أربعة أشهر بقوله فسيحوا إلخ ( قوله : في النفوس ) أي : نفوس الذكور الأحرار البالغين . ( قوله : أما أموالهم ) مثلها النساء ، والخناثى ، والصبيان ، والأرقاء فكان الأولى تأخيره بعد قوله : وإلا فإلى عشر سنين وضمه لقوله : وعقد الهدنة للنساء إلخ تدبر . ( قوله : مؤبدا ) مقتضاه أنا نرده عليهم وهو واضح إذا لم يرقوا ح ل وقال الشوبري : انظر ما معنى التأبيد هنا هل استمراره وإن قاتلونا وإذا أسرناهم وضربنا عليهم الرق هل نأخذها أو ندفعها لوارثهم أو كيف الحال ؟ يحرر الظاهر أنا نأخذها في الحالتين ( قوله : بحسب الحاجة ) فلو اندفعت الحاجة بدون العشر لم تجز الزيادة عليه شوبري . ( قوله : فلا يجوز أكثر منها ) أي : العشر بدليل قوله : بشرط أن لا يزيد إلخ ومثله في هذا التعبير م ر ومقتضاه أن الزيادة على الأربعة في عقود لا تجوز عند قوتنا فليحرر . ا ه . ، والظاهر الجواز قياسا على العشرة ( قوله : إلا في عقود ) ولا يعقد الثاني إلا بعد انقضاء الأول وهكذا شوبري قال في ع ب : فإن تمت ، والضعف بنا باق عقد ثانيا أو زال قبل تمامها وجب إتمامها سم ( قوله : ولو دخل إلينا بأمان ) هذه المسألة لا محل لها هنا أما أولا ؛ فلأنها من مسائل الأمان لا الهدنة وأما ثانيا فقد تقدم أن دخوله بقصد السماع يؤمنه وإن لم يؤمنه أحد فلا حاجة إلى قوله : بأمان ، فما قيل : إنها تقييد لقول المصنف إلى أربعة أشهر بما إذا لم يحصل المقصود قبلها غير ظاهر ؛ لأن هذا أمان وأيضا المصنف عبر بإلى أربعة أشهر وهو يصدق بدونها . ( قوله : لم يمهل أربعة أشهر ) قد يدل هذا على أن الأربعة لا تجوز مطلقا بل عند الحاجة فليحرر . ا ه . سم وقد حررناه فوجدناه كذلك بجعل قول المتن بحسب الحاجة راجعا للمسألتين أي : مسألتي الأربعة ، والعشرة ، ويدل عليه قول المتن إلى أربعة أشهر ، ولم يقل أربعة أشهر ، وقول سم قد يدل إلخ هذا لا يدل ؛ لأنه أمان ، والكلام هنا في الهدنة . ( قوله : ، فإن زيد على الجائز منها ) أي : من المدة وهو الأربعة ، فما دونها عند قوتنا ، والعشر ، فما دونها عند ضعفنا فقوله : بحسب المصلحة متعلق بالجائز أي : على القدر الجائز بحسب ما تقتضيه المصلحة كشهر أو شهرين أو أربعة عند قوتنا أو أزيد منها إلى العشر عند ضعفنا ( قوله : بحسب المصلحة ) أي : في الأربعة وقوله : أو الحاجة أي : في العشر سنين كذا قيل ، والظاهر رجوعه لكل منهما ؛ لأن المصلحة شرط في صحة الهدنة وقول المصنف : بحسب الحاجة راجع لهما فغرض الشارح التنويع لا التوزيع ، تدبر . ( قوله : بطل في الزائد ) وإن اقتضته المصلحة أو الحاجة في صورة الأربعة ، فمتى كان بنا قوة لا تجوز الزيادة على الأربعة وإن اقتضتها المصلحة كما قاله الرشيدي وظاهره ولو في عقود متعددة ، ويؤيده أنهم خصوا جواز الزيادة في عقود بمسألة العشر ، وانظر الفرق بين الأربعة ، والعشرة ولعل الفرق القوة في الأربعة ، والضعف في العشرة .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٧٩