تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيره ؛ لأنها من الأمور الكلية ، فتحتاج إلى نظر واجتهاد لكن لا يغتال المعقود له بل يبلغ مأمنه ( وعليه إجابة إذا طلبوا وأمن ) بأن لم يخف غائلتهم ومكيدتهم ، فإن خاف ذلك كأن يكون الطالب جاسوسا يخاف شره لم يجبهم ، والأصل في ذلك خبر مسلم عن بريدة ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه إلى أن قال : فإن هم أبوا ، فسلهم الجزية ، فإن هم أجابوا فاقبل منهم وكف عنهم ﴾ ويستثنى الأسير إذا طلب عقدها فلا يجب تقريره بها وقولي : وأمن أولى من قوله : إلا جاسوسا يخافه . ( و ) شرط ( في المعقود له كونه متمسكا بكتاب ) كتوراة وإنجيل وصحف إبراهيم وشيث وزبور داود سواء كان المتمسك كتابيا ، ولو من أحد أبويه بأن اختاره أم مجوسيا ( لجد ) له ( أعلى لم نعلم ) نحن ( تمسكه به بعد نسخه ) بأن علمنا تمسكه به قبل نسخه أو معه أو شككنا في وقته ولو كان تمسكه به بعد التبديل فيه ، وإن لم يجتنب المبدل منه ، وذلك للآية وخبر البخاري السابقين وتغليبا لحقن الدم ، أما إذا علمنا تمسك الجد به بعد نسخه كمن تهود بعد بعثة عيسى عليه أفضل الصلاة والسلام ، فلا تعقد الجزية لفرعه لتمسكه بدين سقطت حرمته ، ولا لمن لا كتاب له ، ولا شبهة كتاب كعبدة الأوثان والشمس والملائكة

هامش من غيره ) ، لكن لا شيء على المعقود عليه وإن أقام سنة فأكثر ؛ لأن العقد لغو . ا ه . روض سم شرح م ر . ( قوله : لأنها من الأمور الكلية ) أي : بالنظر لعوضها ؛ لأنه يصرف في مصالحنا ( قوله : ومكيدتهم ) عطف تفسير أو خاص على عام ؛ لأن المكيدة هي الأمر الخفي الذي لا اطلاع لنا عليه ( قوله : لم يجبهم ) هل المراد لم تجب إجابتهم أو لم تجز ؟ ينبغي الثاني عن ظن الضرر للمسلمين طبلاوي سم ( قوله : في ذلك ) أي : في قوله : وعليه إجابتهم . ( قوله : أبوا ) أي : الإسلام ( قوله : فاقبل منهم ) هو محل الدليل . ( قوله : فلا يجب تقريره ) بل تحرم الإجابة حيث لم يأمن غائلته ، ويحرم قتله إذا طلب الجزية ، ويجوز إرقاقه وغنم ماله سم على حج ع ش على م ر . ( قوله : وقولي : وأمن ) أي : مفهوم قولي : أمن إلخ وهي أولوية عموم . ( قوله : متمسكا بكتاب ) ولو حكما فيشمل المجوسي ( قوله : وصحف إبراهيم إلخ ) أي : لأنها تسمى كتبا فاندرجت في قوله ﴿ الذين أوتوا الكتاب ﴾ وشيث بن آدم عليهما السلام لصلبه شرح م ر . ( قوله : سواء كان المتمسك ) أي : بواحد من هذه الكتب أو غيرها فيشمل كتاب المجوس الذي رفع . فهم وإن تمسكوا بكتاب لكنه لا يسمى كتابيا إلا من تمسك بالتوراة ، والإنجيل خاصة ح ل . ( قوله : ولو من أحد أبويه ) ولو الأم اختار الكتابي أو لم يختر شيئا وفارق كون شرط حل نكاحها اختيارها الكتابي بأن ما هنا أوسع وما أوهمه شرح المنهج من أن اختيار ذلك قيد هنا أيضا غير مراد ، وإنما المراد أنه قيد لتسميته كتابيا لا لتقريره . ا ه . شرح م ر بالحرف وعبارة ع ش قوله : بأن اختاره هذا قيد لتسميته كتابيا لا لتقريره بالجزية . ، والحاصل أن له ثلاث حالات إما أن يختار دين الكتابي أو الوثني أو لم يختر شيئا ، فيقر في الحالة الأولى ، والثالثة دون الثانية هذا محصل ما اعتمده حج و م ر على ما في بعض نسخه الصحيحة . ( قوله : لجد ) صفة لكتاب أي : كائن لجد ووجه نسبة الكتاب للجد مع أنه ينتسب للنبي المنزل هو عليه أنه اشتهر تمسكه به وقوله : أعلى لعل المراد به هنا ما مر في الوصية وهو الذي يشتهر انتساب الشخص إليه ويعد قبيلة تأمل ( قوله : لم نعلم تمسكه به بعد نسخه ) قال الولي العراقي : يرد على المنهاج ، والتنبيه ، والحاوي إذا تهود الأصل أو تنصر قبل النسخ ، لكن انتقلت ذريته عن دين أهل الكتاب بعد نزول القرآن أو قبله فلا تقر بالجزية ، كما نص عليه ا ه ويقبل قولهم : إنهم ممن يعقد لهم الجزية ؛ لأنه لا يعرف غالبا إلا منهم ز ي . وأجيب عن الإيراد بأن عدم إقرار الذرية بالجزية لارتدادها وقوله : ويقبل قولهم : أي : الكفار لا الذرية . ( قوله : وإن لم يجتنب المبدل ) أي : تغليبا لحقن الدم وبه فارق عدم حل مناكحتهم وذبيحتهم مع أن الأصل في الأبضاع ، والميتات التحريم شرح م ر . ( قوله : وذلك ) أي : ووجه اشتراط التمسك بالكتاب وقوله : للآية وهي { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ، ولا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٦٣