كالغانمين وذوي القربى إن انحصروا بخلاف بقية أهل الخمس ، فلا يحتاج الإمام في وقف حقهم إلى بذل ؛ لأن له أن يعمل في مثل ذلك ما فيه المصلحة لأهله ( وخراجه ) أجرة ( منجمة تؤدى كل سنة مثلا ) لمصالحنا فيقدم الأهم فالأهم ، ( وهو من ) أول ( عبادان ) بموحدة مشددة ( إلى ) آخر ( حديثة الموصل ) بفتح الحاء والميم ( طولا ومن ) أول ( القادسية إلى ) آخر ( حلوان ) بضم الحاء ( عرضا ، لكن ليس للبصرة ) بفتح الباء أشهر من ضمها وكسرها وتسمى قبة الإسلام وخزانة العرب ( حكمه ) أي : حكم سواد العراق وإن كانت داخلة في حده ( إلا الفرات شرقي دجلتها ) بكسر الدال وفتحها ( ونهر الصراة ) بفتح الصاد ( غربيها ) أي : الدجلة وما عداهما من البصرة كان مواتا أحياه المسلمون بعد ، وتسميتها بما ذكر من زيادتي . ( وأبنيته ) أي : سواد العراق ( يجوز بيعها ) إذ لم ينكره أحد ؛ ولأن وقفها يفضي إلى خرابها . ( وفتحت مكة صلحا ) لآية ﴿ ولو قاتلكم الذين كفروا ﴾ يعني أهل مكة لقوله تعالى ﴿ وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة ﴾ ولخبر مسلم { من دخل المسجد فهو
هامش لغير ساكنيه إزعاجهم منه ، ويقول : أنا أشغله وأعطي الخراج لأنهم ملكوا بالإرث المنفعة بعقد بعض آبائهم مع عمر ، والإجارة لازمة لا تنفسخ بالموت س ل ( قوله : إنما يكون إلخ ) فقوله : بذلوه أي : الغانمون وذوو القربى كما قاله م ر ( قوله : مثل ذلك ) أي : الوقف ( قوله : عبادان ) هي حصن صغير على شاطئ البحر عميرة سم . ( قوله : إلى آخر حديثة الموصل ) علم بذلك أن الغاية داخلة في الحد وكذا قوله : إلى آخر حلوان قال الدميري : وحديثة الموصل قيدت بذلك لإخراج حديثة أخرى عند بغداد وسميت الموصل لأن نوحا ومن معه في السفينة لما نزلوا على الجودي أرادوا أن يعرفوا قدر الماء المتبقي على الأرض فأخذوا حبلا وجعلوا فيه حجرا ، ثم دلوه في الماء فلم يزالوا كذلك حتى بلغوا مدينة الموصل ( قوله : القادسية ) سميت بذلك لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام دعا لها بالتقديس ( قوله : ليس للبصرة ) بناها عتبة بن غزوان في خلافة عمر وكان بها سبعة آلاف مسجد وعشرة آلاف نهر ، كل نهر يسمى باسم ، ق ل على الجلال ( قوله : وتسمى قبة الإسلام ) أي : لعدم عبادة الأصنام بها أصلا . ( قوله : وخزانة العرب ) لأن أهلها عرب ( قوله : حكمه أي : حكم سواد العراق ) أي : من الوقفية ، والإجارة ، والخراج المضروب ؛ لأن عمر لم يدخلها في ذلك الوقف لكونها كانت أرضا مسبخة وإن شملها الفتح رشيدي ( قوله : كان مواتا ) غير ملك لهم حتى يغنم فلم يصح وقفه ( قوله : أحياه المسلمون ) وهم سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان ومن معهم في سنة سبع عشرة في زمن عمر ق ل على الجلال ( قوله : بعد ) أي : بعد الفتح ( قوله : وتسميتهما ) أي : تسمية الشرقي بالفرات ، والغربي بنهر الصراة ( قوله : يجوز بيعها ) أي : لا وقفها نعم إن كانت آلتها من أجزاء الأرض الموقوفة لم يجز بيعها كما قاله الأذرعي تفقها س ل وفي سم ولو اتخذ من طين الأرض لبنا وبنى به فهو وقف . ( قوله : ولأن وقفها ) علة لحكم محذوف في كلامه كأنه قال : يجوز بيعها ، ولا يصح وقفها فيكون التعليلان على اللف ، والنشر المرتب ، وقوله : يفضي إلى خرابها لعل وجهه وإن كان وقف أصل الأبنية غير ممتنع أن أبنيته لكثرتها جدا بحيث يكاد أن تفوت الحصر يعسر تعهدها فيئول أمرها للخراب لعدم المتعهد لها تأمل . ( قوله : وفتحت مكة صلحا ) ومن قال : إنها فتحت عنوة معناه أنه صلى الله عليه وسلم دخل مستعدا للقتال لو قوتل قاله الغزالي ، وقتال خالد بأسفلها يجاب عنه بأنه يحتمل أنه باجتهاد فهي واقعة حال احتملت . ا ه . ابن حجر . ا ه . سم وقال بعضهم : فتح أعلاها صلحا وأسفلها عنوة من خالد بن الوليد . قوله : لآية ﴿ ولو قاتلكم ﴾