بين الباقين وأهل الخمس ( ومن مات ) ولم يعرض ( فحقه لوارثه ) فله طلبه ، والإعراض عنه . ( ولو كان فيها ) أي : الغنيمة ( كلب أو كلاب تنفع ) لصيد أو ماشية أو غير ذلك ( وأراده بعضهم ) أي : بعض الغانمين أو أهل الخمس كما في الروضة وأصلها ( ولم ينازع ) فيه ( أعطيه ، وإلا ) بأن نوزع فيه ( قسمت ) تلك الكلاب ( إن أمكن ) قسمتها عددا ( وإلا أقرع ) بينهم فيهما ، أما ما لا ينفع منها ، فلا يجوز اقتناؤه وقولهم : عددا هو المنقول قال الرافعي : وقد مر في الوصية أنه يعتبر قيمتها عند من يرى لها قيمة ، وينظر إلى منافعها فيمكن أن يقال بمثله هنا ( وسواد العراق ) من إضافة الجنس إلى بعضه إذ السواد أزيد من العراق بخمسة وثلاثين فرسخا ، كما قاله الماوردي وسمي بذلك لخضرته بالأشجار والزروع ؛ لأن الخضرة تظهر من البعد سوادا ( فتح ) أي : فتحه عمر رضي الله تعالى عنه ( عنوة ) بفتح العين أي : قهرا ( وقسم ) بين الغانمين وأهل الخمس ( ، ثم ) بعد قسمته واختيار التملك ( بذلوه ) بالمعجمة أي : أعطوه لعمر ( ووقف ) دون أبنيته لما يأتي فيها أي : وقفه عمر رضي الله تعالى عنه ( علينا ) وأجره لأهله إجارة مؤبدة للمصلحة الكلية فيمتنع لكونه وقفا بيعه ورهنه وهبته . وظاهر أن البذل إنما يكون ممن يمكن بذله
هامش قسمتها عددا بأن كانت الكلاب عشرة مثلا ، والغانمون أكثر أو بالعكس . ( قوله : أقرع بينهم ) قطعا للنزاع ، ويفوز بها من خرجت قرعته مجانا . ( قوله فيمكن أن يقال إلخ ) ضعيف قال حج : وقد يفرق بأن حق المشاركين من الورثة أو بقية الموصى لهم آكد من حق بقية الغانمين هنا ، فسومح هنا بما لم يتسامح به ثم ، ز ي ومثله في شرح م ر وعبارة سم يمكن أن يفرق بأن تعلق الورثة بالتركة أقوى من تعلق الغانمين بالغنيمة بدليل أنهم يملكون التركة مطلقا بمجرد الموت ، والغانمون لا يملكون بمجرد الاغتنام فسومح هنا بما لم يتسامح به هناك . ا ه . . ( قوله : وسواد ) أي : أرض العراق ( قوله : من إضافة الجنس إلخ ) فيه نظر ؛ لأن السواد لا يصدق على كل جزء من أجزائه فلا يكون جنسا لأنه يعتبر في الجنس صدقه على كل واحد من أفراده فكان الأولى أن يقول من إضافة الكل إلى بعضه ع ش . ويجاب بأن مراده بالجنس الكل بقرينة قوله إلى بعضه ، ولم يقل إلى فرده . ( قوله : بخمسة وثلاثين فرسخا ) ؛ لأن مسافة العراق مائة وخمسة وعشرون فرسخا في عرض ثمانين ، والسواد مائة وستون في ذلك العرض وجملة سواد العراق بالتكسير عشرة آلاف فرسخ شرح م ر وقوله : وجملة سواد العراق صوابه حذف لفظة سواد ؛ لأن العشرة آلاف هي جملة العراق بالضرب أما جملة سواد العراق فهي اثنا عشر ألفا وثمانمائة نبه عليه حج رشيدي ( قوله : تظهر من البعد سوادا ) لأن بين اللونين تقاربا فيطلق أحدهما على الآخر شرح الروض ويسمى عراقا لاستواء أرضه وخلوها عن الجبال ، والأودية إذ أصل العراق الاستواء ا ه شرح م ر ( قوله : عنوة ) لما صح عنه أنه قسمه في جملة الغنائم ولو كان صلحا لم يقسمه شرح م ر ( قوله : وقسم بين الغانمين ) هذا وجه مناسبة ذكر سواد العراق هنا . ( قوله : بذلوه ) أي : لكونه استرضاهم فيه بعوض أو غيره شرح الروض . ( قوله : ووقف ) ، والباعث له على وقفه خوف اشتغال الناس بفلاحته عن الجهاد شرح م ر . ( قوله : لما يأتي ) وهو أن وقفها يؤدي إلى خرابها . ( قوله : وأجره لأهله ) أي : بخراج معلوم يؤدونه كل سنة فجريب الشعير درهمان ، والبر أربعة وجريب الشجر وقصب السكر ستة ، وجريب النخل ثمانية ، والعنب عشرة ، والزيتون اثنا عشر وجملة مساحة الجريب ثلاثة آلاف وستمائة ذراع شرح م ر ، والجريب هو المعروف الآن بالفدان وهو عشر قصبات كل قصبة ستة أذرع ، بالهاشمية كل ذراع ست قبضات كل قبضة أربعة أصابع فالجريب مساحة مربعة من الأرض بين كل جانبين منها ستون ذراعا بالهاشمية رشيدي ( قوله : فيمتنع ) أي : على أهل السواد ولهم إجارته مدة معلومة لا مؤبدة كسائر الإجارات وإنما خولف في إجارة عمر للمصلحة الكلية ، ولا يجوز