[ درس ]
| ( فصل ) فيما تتلفه الدواب
. من ( صحب دابة ) ولو مستأجرا أو مستعيرا أو غاصبا ( ضمن ما أتلفته ) نفسا ومالا ليلا ونهارا سواء أكان سائقها أم راكبها أم قائدها ؛ لأنها في يده وعليه تعهدها وحفظها وأشرت بزيادتي ( غالبا ) إلى أنه قد لا يضمن كأن أركبها أجنبي بغير إذن الولي صبيا أو مجنونا لا يضبطها مثلهما أو نخسها إنسان بغير إذن من صحبها أو غلبته فاستقبلها إنسان فردها فأتلفت شيئا في انصرافها فالضمان على الأجنبي والناخس والراد . ولو سقطت ميتة أو راكبها ميتا فتلف به شيء لم يضمن ولو صحبها سائق
هامش
| ( فصل : فيما تتلفه الدواب )
( قوله : من صحب ) أي ولو غير مكلف م ر والمراد المصاحبة العرفية ليشمل ما لو رعى البقر في الصحراء فهو في هذه الحالة يعد مصاحبا شيخنا ومن ذلك ما إذا اكتراه من وليه إنسان ليسوق دابته أو يقودها أو يرعاها واقتضت المصلحة إيجاره لذلك فقضية ذلك أن الضمان على الصبي كإركابه لمصلحته فإن استعمله صاحب الدابة في سوقها أو قودها أو رعيها بغير إذن وليه فينبغي أن يكون كما لو أركبه أجنبي شرح م ر سم ( قوله : دابة ) أي في الطريق فيخرج ما إذا صحبها في مسكنه فدخل فيه إنسان فرفسته أو عضته فلا ضمان إن دخل بغير إذنه أو أعلمه س ل ومثلها الكلب العقور شرح م ر ثم قال بخلاف الخارج منهما عن الدار ولو بجانب بابها ؛ لأنه ظاهر يمكن الاحتراز عنه أي ولو لم يكن له طريق إلا عليه أو كان أعمى وخرج به أيضا ربطها بموات أو ملكه فلا يضمن به متلفها بالاتفاق ولو آجره دارا إلا بيتا معينا فأدخل دابته فيه وتركه مفتوحا فخرجت وأتلفت مالا للمكتري لم يضمنه ا ه . ( قوله : ولو مستأجرا ) ولو قنا أذن له سيده أم لا ويتعلق متلفها برقبته س ل وشرح م ر . ( قوله : نفسا ومالا ) ضمان النفس على عاقلته وضمان المال عليه ز ي ( قوله : كأن أركبها أجنبي ) وكما لو كان مع الدواب راع فهاجت ريح وأظلم النهار فتفرقت الدواب ووقعت في زرع وأفسدت فلا ضمان على الراعي في الأظهر للغلبة كما لو ند بعيره أو انفلتت دابته من يده وأفسدت شيئا س ل وهذا خارج بقوله من صحب لخروجها عن يده حينئذ كما قاله خط وم ر ( قوله : بغير إذن الولي ) قال في ع ب إن أركبها الولي الصبي لمصلحته وكان ممن يضبطها ضمن الصبي وإلا ضمن الولي سم . ( قوله : لا يضبطها ) ليس بقيد فالضمان على الأجنبي مطلقا ع ش ( قوله : فردها ) أي بغير إذن من صحبها فلو أخر قوله بغير إذن من صحبها عن المسألتين لكان أولى ز ي فلو كان كل من النخس والرد بإذن من صحبها فالضمان عليه ( قوله : والناخس ) أي ولو صغيرا مميزا كان أو غير مميز ؛ لأن ما كان من خطاب الوضع لا يختلف فيه الحال بين المميز وغيره ع ش على م ر ( قوله : والراد ) انظر إلى متى يستمر ضمانه ولعله ما دام سيرها منسوبا لذلك الراد فليراجع رشيدي ( قوله : ولو سقطت ميتة ) أي بخلاف ما إذا سقطت لمرض أو ريح ؛ لأن للحي فعلا بخلاف الميت كما قاله ح ل وهذا أيضا خارج بقوله غالبا ( قوله : لم يضمن ) بخلاف الطفل إذا سقط على شيء وأتلفه فإنه يضمنه ؛ لأن له فعلا بخلاف الميت ز ي وح ل ( قوله : ولو صحبها سائق إلخ ) الأولى تقديمه على قوله غالبا إلا أن يقال ذكره توطئة لقوله أو راكب إلخ ؛ لأن هذا يخرج بقوله غالبا أيضا ؛ لأن الضمان حينئذ على بعض من صحبها لا على كل من صحبها . وتضمينهم للراكب شامل لما إذا كان الزمام بيد القائد فليحرر ، وقيد بعضهم ضمان الراكب بكون الزمام بيده وهو الظاهر ولو ركبها اثنان فعلى المقدم دون الرديف كما أفتى به الوالد ؛ لأن فعلها منسوب إليه شرح م ر قال ع ش ويؤخذ من هذه العلة أن المقدم لو لم يكن له دخل في سيرها كمريض وصغير اختص الضمان بالرديف ا ه . بحروفه . ولو كان بجانبها ضمنا فلو كان معهما واحد على القتب فالضمان عليهم أثلاثا كما قاله طب وقيل عليه فقط ؛ لأن السير منسوب إليه وقوله عليهم أثلاثا قال