تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( فصل ) في اجتماع عقوبات على واحد

( من لزمه قتل وقطع ) قودا ( وحد قذف ) لثلاثة ( وطالبوه ) بها ( جلد ) للقذف وإن تأخر ( ثم أمهل ) وجوبا حتى يبرأ . وإن قال مستحق القتل عجلوا القطع وأنا أبادر بعده بالقتل لئلا يهلك بالموالاة فيفوت القتل قودا ( ثم قطع ثم قتل بلا ) وجود ( مهلة ) بينهما ؛ لأن النفس مستوفاة ( فإن أخر مستحق الجلد ) حقه ( صبر الآخران حتى يستوفي ) حقه وإن تقدم استحقاقهما لئلا يفوتا عليه حقه ( أو ) أخر مستحق ( القطع ) عليه حقه صبر مستحق القتل ) حتى يستوفي حقه لذلك ( فإن بادر وقتله عزر ) لتعديه وكان مستوفيا لحقه ( ولمستحق القطع ) حينئذ ( دية ) لفوات استيفائه وذكر التعزير من زيادتي ( أو ) لزمه ( عقوبات لله ) تعالى كأن شرب وزنى بكرا وسرق وارتد ( قدم الأخف ) منها فالأخف وجوبا حفظا لمحل الحق وأخفها حد الشرب فيقام ثم يمهل وجوبا حتى يبرأ ثم يجلد للزنا ثم يمهل وجوبا ثم يقطع ثم يقتل وظاهر أن التغريب لا يسقط وأنه بين القطع والقتل وأنه لو فات محل الحق بعقوبة من عقوباته كأن اجتمع عليه قتل ردة ورجم فعل الإمام ما يراه مصلحة وعليه ينزل قول القاضي في هذا المثال يقتل بالردة وقول الماوردي والروياني يرجم . ( أو ) لزمه عقوبات لله تعالى ( ولآدمي ) كأن شرب وزنى وقذف وقطع وقتل ( قدم حقه إن لم يفت حق الله ) تعالى ( أو كانا قتلا ) فيقدم حد قذف وقطع على حد شرب ، وزنا وقتل على حد زنا المحصن تقديما لحق الآدمي بخلاف حد زنا البكر وحد الشرب فيقدمان على حد القتل لئلا يفوتا وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به

هامش الإقدام على موجبه إن لم يتب شرح م ر . ومفهومه أنه إذا لم يحد في الدنيا يعاقب في الآخرة فيقيد هذا المفهوم بما إذا لم يتب وإلا فلا يعاقب ؛ لأن التوبة الصحيحة تسقط أثر المعصية ا ه . شرح الروض .

| ( فصل : في اجتماع عقوبات على واحد )

وهي إما أن تكون كلها لآدمي أو لله أو لهما وقد ذكرها على هذا الترتيب ( قوله : لثلاثة ) فلو كانت لواحد لم يجب الترتيب شرعا بل بإرادته ( قوله : وإن تأخر ) أي القذف ( قوله : ثم أمهل ) نعم إن كان به مرض مخوف يخشى منه الزهوق إن لم يبادر بالقطع بودر به على الأوجه حج ز ي ( قوله : عجلوا القطع ) أي عقب الجلد بلا إمهال ( قوله : فإن أخر ) مفهوم قوله وطالبوه وعبارة شرح م ر وخرج بطالبوه ما لو طلبه بعضهم فله أحوال . فحينئذ إذا أخر مستحق النفس حقه وطالب الآخران جلد فإذا برئ قطع ولا يوالي بينهما خوفا من فوات حق مستحق النفس أو أخر مستحق طرف إلخ ا ه . ( قوله : صبر مستحق القتل ) وفيه أنه يلزم عليه التأخير لا إلى غاية وقيل يرفعه إلى الحاكم ويطلب منه الاستيفاء أو الإبراء أو الإذن لغيره فإن أبى مكن غيره ح ل ( قوله : دية ) أي في تركة المقتول سم ( قوله : قدم الأخف ) يوهم أن عقوبات الآدمي لا يقدم فيها الأخف مع أنه يقدم فيها أيضا كما يفيده كلامه فيها فلعل الأخصر أن يقول : ومن لزمه عقوبات لجمع وطالبوه بها أو لله تعالى قدم الأخف منها ( قوله : وأنه بين القطع والقتل ) الراجح أنه قبل القطع أخذا من قولهم يقدم الأخف شوبري وم ر . ( قوله : وأنه لو فات إلخ ) مفهوم قوله قدم الأخف فكأنه قال هذا إن وجد فيها أخف ( قوله : وعليه ) أي على ما يراه الإمام مصلحة وعبارة شرح م ر ويمكن الجمع بينهما بحمل كل على ما يراه الإمام مصلحة فإن كثر المرتدون في زمنه كانت المصلحة قتله للردة وإن كثر الزناة المحصنون في زمنه كانت المصلحة قتله للزنا ( قوله : يرجم ) أي ويدخل فيه قتل الردة ؛ لأن الرجم أكثر نكالا وصحح هذا الشهاب الرملي شوبري ( قوله : أو كانا قتلا ) أي أو كان يفوت حق الله تعالى لكن كانا قتلا فإنه يقدم حق الآدمي وإن فوت حق الله ( قوله : وقتل على حد زنا المحصن ) مثال لقوله أو كانا قتلا ( قوله : بخلاف حد زنا البكر ) مفهوم قوله إن لم يفوت حق الله .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣١٢