واحدا أو أنثى أو بلا سلاح وخرج بالقيود المذكورة أضدادها فليس المتصف بها أو بشيء منها من حربي ولو معاهدا وصبي ومجنون ومكره ومختلس ومنتهب قاطع طريق ولو دخل جمع بالليل دارا ومنعوا أهلها من الاستغاثة مع قوة السلطان وحضوره فقطاع وقيل مختلسون ( فمن أعان القاطع أو أخاف الطريق بلا أخذ نصاب و لا قتل عزر ) بحبس وغيره لارتكابه معصية لا حد فيها ولا كفارة . وحبسه في غير بلده أولى حتى تظهر توبته ولزمه رد المال أو بدله في صورة أخذه ، وتعبيري بنصاب أولى من تعبيره بمال ( أو بأخذ نصاب ) أي نصاب سرقة بقيدين زدتهما بقولي ( بلا شبهة من حرز ) مما مر بيانه في السرقة ( قطعت ) بطلب من المالك ( يده اليمنى ورجله اليسرى فإن عاد ) بعد قطعهما ثانيا ( فعكسه ) أي
هامش عنده فالضمير راجع لحيث باعتبار المكان ( قوله : ومختلس ) خرج بقوله يقاوم مع قوله مخيف ( قوله : ومنتهب ) أي مع قرب الغوث وإلا فقاطع طريق ع ش فهو خارج بقوله بحيث يبعد إلخ ( قوله : ومنعوا أهلها إلخ ) ومن ذلك هؤلاء الذين يأتون للسرقة المسمون بالمنسر في زماننا فهم قطاع طريق قال في المصباح والمنسر فيه لغتان مثل مسجد ومقود : خيل من المائة إلى المائتين ا ه . ع ش على م ر ( قوله : مع قوة السلطان وحضوره ) ليس بقيد وكذلك قوله : بالليل ليس بقيد وعبارة شرح م ر ولو كان السلطان موجودا قويا ( قوله : فقطاع ) لدخولهم في قوله بحيث يبعد معه غوث ؛ لأن البعد إما حسي أو معنوي شيخنا لتنزيل منعهم من الغوث منزلة البعد عنه وقال ح ل قوله : فقطاع ؛ لأنه بمثابة ضعف أهلها ا ه . وعبارة شرح م ر وفقد الغوث يكون للبعد عن العمران أو السلطان أو لضعف بأهل العمران أو السلطان أو بغيرهما كأن دخل جمع دارا إلخ ( قوله : فمن أعان القاطع ) ولو بدفع سلاح أو مركوب ق ل وانظر وجه تفريعه على ما قبله إلا أن يقال إنه مخيف حكما ( قوله : ولا قتل ) أي ولا قطع طرف معصوم ا ه . ح ل أي ؛ لأنه يقطع به ( قوله : عزر ) والأمر في جنس هذا التعزير للإمام س ل ( قوله : وغيره ) ظاهره الجمع بين الحبس وغيره وهو كذلك وله تركه إن رآه مصلحة ولا يقدر الحبس بمدة بل يستدام حتى تظهر توبته س ل وأشار بقوله يستدام إلى أن قول الشارح حتى تظهر توبته متعلق بهذا المقدر وقال سم الواو بمعنى أو ( قوله : وحبسه في غير بلده أولى ) لقوله تعالى ﴿ أو ينفوا من الأرض ﴾ ؛ لأنه كناية عن التعزير فالمرتبة الأولى في كلام المصنف هي الأخيرة في الآية ( قوله : وتعبيري بنصاب إلخ ) أي ؛ لأنه صادق بما إذا لم يأخذ مالا أصلا أو أخذ أقل من نصاب بخلاف تعبير الأصل بالمال . ( قوله : بلا شبهة ) وتعتبر قيمة المأخوذ في موضع الأخذ إن كان موضع بيع وشراء حال السلامة لا عند استسلام الناس لأخذ أموالهم بالقهر والغلبة وإن لم يكن موضع بيع وشراء فأقرب موضع إليه يوجد فيه بيع ذلك وشراؤه قاله الماوردي م ر ا ه شوبري وقوله : حال السلامة أي حال الأمن وهو معمول لقوله وتعتبر أي تعتبر قيمته حال الأمن لا حال الخوف ( قوله : من حرز ) كأن يكون معه أو بقربه ملاحظ بشرطه المار من قوته أو قدرته على الاستغاثة قاله الماوردي . لا يقال القوة والقدرة تمنع قطع الطريق لما مر أنه حيث لحقه غوث لو استغاث لم يكونوا قطاعا ؛ لأنا نمنع ذلك إذ القوة أو القدرة بالنسبة للحرز غيرها بالنسبة لقطع الطريق ؛ لأنه لا بد فيه من خصوص الشوكة ونحوها كما علم مما مر بخلاف الحرز يكفي فيه مبالاة السارق به عرفا وإن لم يقاوم السارق من غير شبهة مع بقية شروطها المارة ا ه . شرح م ر ( قوله : بطلب ) أي للمال ( قوله : يده اليمنى إلخ ) ولو فقدت إحداهما ولو قبل أخذ المال ولو لشللها وعدم أمن نزف الدم اكتفى بالأخرى ولو عكس ذلك بأن قطع الإمام يده اليمنى ورجله اليمنى فقد تعدى ولزم القود في رجله إن تعمد وإلا فديتها ، ولا يسقط قطع رجله اليسرى ولو قطع