تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فمؤنته عليه ) كأجرة الجلاد إلا أن ينصب الإمام من يقيم الحدود ويرزقه من مال المصالح كما مر في فصل القود للورثة . ( ولو سرق فسقطت يمناه ) مثلا بآفة أو جناية وإن أوهم كلام الأصل التقييد بالآفة ( سقط القطع ) ؛ لأنه تعلق بعينها وقد زالت بخلاف ما لو سقطت يسراه لا يسقط قطع يمناه لبقائها . [ درس ]

| ( باب قاطع الطريق )

الأصل فيه آية ﴿ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ﴾ وقطع الطريق هو البروز لأخذ مال أو لقتل أو إرعاب مكابرة اعتمادا على القوة مع البعد عن الغوث كما يعلم مما يأتي ويثبت برجلين لا برجل وامرأتين ( هو ) أي قاطع الطريق ( ملتزم ) للأحكام ولو سكران أو ذميا وإن خالفه كلام الأصل والروضة وأصلها ( مختار ) من زيادتي ( مخيف ) للطريق ( يقاوم من يبرز ) هو ( له بأن يساويه ) أو يغلبه ( بحيث يبعد ) معه ( غوث ) . لبعد عن العمارة أو ضعف في أهلها وإن كان البارز

هامش ( قوله : إهماله ) أي ما لم يؤد إلى إهلاكه فلو أهمله لم يضمن وعبارة ز ي نعم إن أدى تركه للهلاك كأن أغمي عليه وليس له من يقوم بحاله وجب على كل من علم به كما هو ظاهر ا ه . ( قوله : فسقطت يمناه ) أفهم أنها لو فقدت قبل السرقة تعلق الحق باليسرى فتقطع ع ش على م ر ( قوله : مثلا ) أي أو شلت وخشي من قطعها نزف الدم شرح م ر . [ خاتمة ] يحرم على الشخص سرقة مال غيره على وجه المزاح ؛ لأن فيه ترويعا لقلبه ح ل وفي الجامع الصغير ﴿ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يروعن مسلما ﴾ رواه الطبراني عن سلمان بن صرد قال المناوي : فإن ترويعه حرام وإسناد الحديث حسن ا ه . [ درس ]

| ( باب قاطع الطريق )

سمي بذلك لامتناع الناس من سلوك الطريق خوفا منه ز ي أي باب مانع سلوك الطريق للناس خوفا منه قال ع ش ولعل الحكمة في تعقيبه لما قبله مشاركته له في أخذ مال الغير ووجوب القطع في بعض أحواله ا ه . ولعل هذه الحكمة هي الحكمة في التعبير بالباب أيضا وإلا فالأظهر التعبير بالكتاب لعدم اندراجه تحت كتاب السرقة . ( قوله : يحاربون الله ورسوله ) أي أولياءهما وهم المؤمنون وإنما خصوا بالذكر ؛ لأن جميع الأحكام الآتية إنما تكون فيهم فلا ينافي أن الذميين مثلهم وإن كان بعض الأحكام الآتية لا تجري فيهم كما إذا قتل المسلم ذميا فلا يقتل به ، وإنما كانت هذه الآية في القاطعين لا في الحربيين لأجل التنويع الآتي ولقوله ﴿ إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ﴾ ؛ لأن توبة الحربي إسلامه وهو ينفعه وإن كان بعد القدرة م ر ( قوله : مكابرة ) أي مجاهرة ونصبه على الحال ( قوله : مع البعد عن الغوث ) ولو حكما كما لو دخلوا دارا ومنعوا أهلها من الاستغاثة ع ش على م ر ( قوله : كما يعلم مما يأتي ) وهو تعريف القاطع ؛ لأنه يعلم من تعريفه تعريف القطع ( قوله : ويثبت ) أي قطع الطريق ( قوله : ملتزم للأحكام ) لم يقل هنا ولو حكما كما تقدم له في باب الزنا زيادة ذلك لإدخال عبد الذمي ونسائه ولعله اكتفى بما سبق وجملة ما ذكره من القيود خمسة . ( قوله : أو ذميا ) أي حيث قلنا لا ينتقض عهده بمحاربته في دارنا وإخافته السبيل وهو الراجح حيث لم يشترط عليهم تركه وأنه لا ينتقض عهدهم بذلك بخلاف المعاهد فإنه ينتقض عهده بذلك كما سيذكره الشارح ا ه . ح ل ( قوله : وإن خالفه كلام الأصل والروضة ) أي في الذمي لتقييدهما بالمسلم . وأجيب عنهما بأن المفهوم فيه تفصيل وهو أن غير المسلم إن كان ذميا فكذلك وإلا فلا يكون قاطع طريق ( قوله : للطريق ) أي للمار فيها ز ي ( قوله : هو ) أي قاطع الطريق ( قوله : بحيث ) متعلق بيبرز أي بمكان وقوله : معه أي مع ذلك المكان أي

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٠٨