تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى هو والبخاري خبر ﴿ واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ﴾ علق الرجم على مجرد الاعتراف وإنما كرره على ماعز في خبره ؛ لأنه شك في عقله ولهذا قال أبك جنون ؟ ويعتبر كون الإقرار مفصلا كالشهادة ( أو ببينة ) لآية ﴿ واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم ﴾ وكذا بلعان الزوج في حق المرأة إن لم تلاعن كما مر فلا يثبت بعلم القاضي فلا يستوفيه بعلمه أما السيد فيستوفيه من رقيقه بعلمه لمصلحة تأديبه [ درس ] ( ولو أقر ) بالزنا ( ثم رجع ) عن ذلك ( سقط ) الحد ﴿ لأنه صلى الله عليه وسلم عرض لماعز بالرجوع بقوله لعلك قبلت لعلك لمست أبك جنون ؟ ﴾ ( لا إن هرب أو قال لا تحدوني ) فلا يسقط لوجود مثبته مع عدم تصريحه برجوعه لكن يكف عنه في الحال فإن رجع فذاك وإلا حد وإن لم يكف عنه فمات فلا ضمان ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يوجب عليهم في قصة ماعز شيئا أما الحد الثابت بالبينة فلا يسقط بالرجوع كما لا يسقط هو ولا الثابت بالإقرار بالتوبة . ( ولو شهد أربعة ) من الرجال ( بزناها وأربع ) من النسوة أو رجلان أو رجل وامرأتان ( بأنها عذراء ) بمعجمة أي بكر سميت عذراء لتعذر وطئها وصعوبته ( فلا حد ) عليها للشبهة ؛ لأن الظاهر من حال العذراء أنها لم توطأ ولا على قاذفها لقيام البينة بزناها لاحتمال أن العذرة زالت ثم عادت لترك المبالغة في الافتضاض ولا على

هامش على ماعز في خبره ؛ لأنه شك في عقله ولهذا قال أبك جنون ولم يكرره في خبر الغامدية خ ط ( قوله : على مجرد الاعتراف ) فدل على الاكتفاء في الإقرار بمرة ( قوله : وإنما كرره ) أي الاعتراف أي سببه وهو قوله : ﴿ لعلك لمست لعلك قبلت ﴾ ؛ لأن هذا سبب للاعتراف ؛ لأنه كان يقول له في كل مرة زنيت فقد وجد منه ثلاث غير الأولى ا ه . ( قوله : مفصلا ) كأن يقول أدخلت حشفتي فرج فلانة على سبيل الزنا ولا بد أن يذكر الإحصان أو عدمه كما في ع ب ح ل ( قوله : أو ببينة ) وعبارة شرح م ر ويثبت الزنا ببينة فصلت بذكر المزني بها وكيفية الإدخال ومكانه وزمانه كأشهد أنه أدخل حشفته أو قدرها في فرج فلانة بمحل كذا وقت كذا على سبيل الزنا والأوجه وجوب التفصيل مطلقا ولو من عالم موافق خلافا للزركشي حيث اكتفى بزنا يوجب الحد ؛ لأنه قد يرى ما لا يراه الحاكم من إهمال بعض الشروط أو بعض كيفيته وقد ينسى بعضها ( قوله : ثم رجع ) أي قبل الشروع في الحد أو بعده كأن قال كذبت أو ما زنيت أو رجعت أو فأخذت فظننته زنا وإن شهد حاله بكذبه فيما يظهر شرح م ر وعلى قاتله بعد رجوعه الدية لا القود لاختلاف العلماء في سقوط الحد بالرجوع ولا يقبل رجوعه لإسقاط مهر من قال زنيت بها مكرهة ؛ لأنه حق آدمي ز ي . ( قوله : مثبته ) وهو الإقرار ( قوله : يكف ) أي وجوبا ز ي ( قوله : في قصة ماعز ) ؛ لأنه قال ردوني للنبي فلم يردوه وهرب فحدوه حتى مات وفيه أن المدعى لا تحدوني . ويجاب بأنه يلزم من الرد للنبي عدم الحد فكأنه قال لا تحدوني ( قوله : ولو شهد أربعة ) لما فرغ من مسقطات الإقرار شرع في مسقط البينة عميرة وقوله : من الرجال إلخ علم كون الشهود في الأول الرجال وفي الثاني النسوة من إثبات التاء في الأول وحذفها في الثاني على القاعدة النحوية ز ي وفيه نظر ؛ لأنهم صرحوا بأن محل رعاية هذه القاعدة إذا كان المعدود مذكورا أما إذا كان محذوفا كما هنا فيجوز الأمران . ويجاب بأن الأفصح منهما أنه كالمذكور فيكون جاريا على الأفصح ( قوله : عذراء ) أو رتقاء أو قرناء ز ي ( قوله : وصعوبته ) تفسير ( قوله : ولا على قاذفها ) أي ولا على الزاني أيضا . ا ه . شرح م ر ( قوله : لاحتمال أن العذرة ) علة للعلية أي وإنما كان قيام البينة بزناها علة لنفي الحد عن قاذفها مع معارضة بينة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢٨٧