الروضة . وكلام الأصل يقتضي أنه سنة وبه جزم في الوجيز ( وتعيين الجهة للإمام ) فلو عين له جهة لم يعدل إلى غيرها ؛ لأنه اللائق بالزجر . ( ويغرب غريب من بلد زناه لا لبلده لا لدون المسافة منه ) أي من بلده ( و ) يغرب ( مسافر لغير مقصده ) ويؤخر تغريب غير المتوطن حتى يتوطن وقولي ولا لدون إلى آخره من زيادتي ( فإن عاد ) المغرب ( لمحله ) الأصلي أو الذي غرب منه ( أو لدون المسافة منه جدد ) التغريب معاملة له بنقيض قصده وقولي أو لدون المسافة منه من زيادتي ( فرع ) زنى فيما غرب إليه غرب إلى غيره قال ابن كج والماوردي وغيرهما ويدخل فيه بقية العام الأول . ( ولا تغرب امرأة إلا بنحو محرم ) كزوج وممسوح وامرأة وبأمن ( ولو بأجرة ) ؛ لأنها مما يتم به الواجب كأجرة الجلاد ؛ ولأنها من مؤن سفرها فإن لم يكن لها مال فعلى بيت المال ( فإن امتنع ) من الخروج معها بأجرة ( لم يجبر ) كما في الحج ؛ ولأن في إجباره تعذيب من لم يذنب وقولي بنحو محرم أعم من قوله مع زوج أو محرم . ( و ) الحد ( لغير حر ) ولو مبعضا فهو أعم من تعبيره بالعبد ( نصف ) حد ( حر ) فيجلد خمسين ويغرب نصف عام لقوله تعالى ﴿ فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ﴾ ولا يبالي بضرر السيد في عقوبات الجرائم بدليل أنه يقتل بردته ويحد بقذفه وإن تضرر السيد نعم قال البلقيني لا حد على الرقيق الكافر ؛ لأنه لم يلتزم الأحكام لا جزية عليه فهو كالمعاهد والمعاهد لا يحد وتبعه الزركشي وهو مردود لقول الأصحاب للكافر أن يحد عبده الكافر ؛ ولأن الرقيق تابع لسيده فحكمه حكمه بخلاف المعاهد ؛ ولأنه لا يلزم من عدم التزام الجزية عدم الحد كما في المرأة الذمية وظاهر أن ما مر ثم من اعتبار مسافة القصر وتأخير الجلد لما مر مع ما ذكر معه يأتي هنا . ( ويثبت ) الزنا ( بإقرار ) حقيقي ( ولو مرة ) ﴿ ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا والغامدية بإقرارهما ﴾ رواه مسلم
هامش لا الجميع على الأصح كذا في شرح البهجة للشارح أي : لأن أصل الختان واجب والهلاك حصل من مستحق ومن غيره وهو وقوعه في الحر أو البرد س ل ( قوله : وتعيين الجهة للإمام ) الأولى ذكره عقب قوله وتغريب عام لمسافة قصر فأكثر كما صنع الأصل ( قوله : جدد ) ولا يتعين التغريب للبلد الذي غرب إليه س ل ( قوله امرأة ) ولو أمة ومثلها الأمرد الحسن الذي يخشى عليه الفتنة س ل ( قوله : كزوج ) بأن كانت أمة أو حرة وكان قبل الدخول أو طرأ التزويج بعد الزنا فلا يقال إن من لها زوج محصنة رشيدي ( قوله : وبأمن ) أي في الطريق والمقصد س ل وهو معطوف على بنحو محرم والباء فيهما بمعنى مع . ( قوله : كأجرة الجلاد ) ينافيه ما مر أنها من بيت المال أولا ثم من مال المجلود الموسر فقياسه هنا كذلك ويتجه في القنة أنها من بيت المال ، سواء أغرب السيد أم لا كالحرة المعسرة س ل وكلام الشارح هنا يقتضي أنها عليها أولا وم ر كالشارح ( قوله : ولغير حر إلخ ) ويتعدد الحد بعد إيقاعه كل مرة بخلاف ما إذا لم يقع إلا بعد المرة الأخيرة فإنه يتداخل فيكفي حد واحد عن زنا متعدد برماوي ( قوله : بدليل أنه يقتل إلخ ) فيه أن قتله بالردة وحده بالقذف من جملة عقوبات الجرائم فلا يحسن جعلهما دليلا لما فيه من المصادرة ولم يذكر م ر قوله : في عقوبات الجرائم إلا أن يقال استدل بهما للاتفاق عليهما ( قوله : مسافة القصر ) أي بتمامها فلا تنصف كالحد ( قوله : لما مر ) أي للحر والبرد والمرض وقوله : مع ما ذكره وهو أنه يجلد في حال المرض بعثكال إلخ ( قوله : يأتي هنا ) أي في جلد غير الحر ( قوله : حقيقي ) فلا يثبت باليمين المردودة س ل كما لو طلب القاذف أن يحلف المقذوف أنه ما زنى فرد عليه اليمين فحلف فإنه يسقط عنه حد القذف ولا يثبت الزنا فلا يحد المقذوف سم وشوبري . ( قوله : ولو مرة ) أشار بذلك إلى خلاف أبي حنيفة وأحمد حيث اشترطا أن يكون الإقرار أربعا لحديث ماعز ؛ لأن كل مرة قائمة مقام شاهد . وأجاب أئمتنا بأنه صلى الله عليه وسلم إنما كرره