| ( كتاب الردة )
( هي ) لغة الرجوع عن الشيء إلى غيره وشرعا ( قطع من يصح طلاقه الإسلام بكفر عزما ) ولو في قابل ( أو قولا أو فعلا استهزاء ) كان ذلك ( أو عنادا أو اعتقادا ) بخلاف ما لو اقترن به ما يخرجه عن الردة كاجتهاد أو سبق لسان أو حكاية أو خوف وكذا قول الولي في حال غيبته أنا الله لكن قال ابن عبد السلام إنه يعزر فلا يتقيد الاستهزاء وما عطف عليه بالقول وإن أوهمه كلام الأصل وذلك ( كنفي الصانع ) المأخوذ من قوله تعالى ﴿ صنع الله ﴾ أو ) نفي ( نبي أو تكذيبه أو جحد مجمع
هامش [ درس ]
| ( كتاب الردة )
أي وما يذكر معها من قوله ولو قال أحد ابنين مسلمين إلخ وإنما ذكرها بعد ما قبلها ؛ لأنها جناية على الدين وما تقدم جناية على النفس وأخرها مع كونها أهم لكثرة وقوع ما قبلها ع ش ملخصا ( قوله : من يصح طلاقه ) بأن يكون مكلفا مختارا ودخلت المرأة ؛ لأنه يصح طلاقها نفسها بتفويضه إليها وطلاق غيرها بوكالتها ( قوله : الإسلام ) أي دوامه وقوله : بكفره متعلق بقطع ( قوله : ولو في قابل ) فيرتد حالا م ر ؛ لأن استدامة الإسلام شرط فإذا عزم على الكفر كفر حالا ( قوله : استهزاء كان ذلك ) أي كل من الثلاثة فهي ثلاثة مضروبة في مثلها ومثل م ر للاستهزاء بما إذا قيل له قلم أظفارك فإنه سنة فقال لا أفعله وإن كان سنة أو ولو جاءني به النبي ما فعلته ما لم يرد المبالغة في تبعيد نفسه أو يطلق فإن المتبادر منه التبعيد كما أفتى به الوالد ا ه . ( قوله : أو عنادا ) بأن عرف الحق باطنا وقال بخلافه ( قوله : أو اعتقادا ) أي لم يكن ناشئا عن اجتهاد بدليل قوله بعد كاجتهاد ( قوله : بخلاف إلخ ) مقابل استهزاء إلخ ؛ لأنه لا يشعر بالقصد ( قوله : كاجتهاد ) أي فيما لم يقم الدليل القاطع على خلافه بدليل كفر نحو القائلين بقدم العالم مع أنه بالاجتهاد ا ه . رشيدي والاجتهاد مثل الجهمية والمجسمة على القول بعدم كفرهم ا ه . بابلي . ( قوله : حال غيبته ) أي خروجه عن التكليف ا ه . ح ل ( قوله : يعزر ) فيه نظر ؛ لأنه إن قاله وهو مكلف فهو كافر ولا محالة وهو خلاف فرض المسألة وإن قاله حال الغيبة المانعة للتكليف كما هو الفرض فأي وجه للتعزير ز ي إلا أن يقال محله حيث شككنا في حاله كما في ح ل وقال شيخنا العزيزي و س ل لا بعد في تعزيره وإن قاله حال الغيبة ؛ لأنه أتى بصورة معصية ألا ترى أن الصبي إذا أتى بصورة معصية يعزر وفيه أن الصبي له نوع تمييز فينزجر بالتعزير بخلاف الولي في حال الغيبة فأي فائدة في تعزيره مع غيبته تأمل ( قوله : كنفي الصانع ) وكذا نفي صفة من صفاته س ل أي المجمع عليها ( قوله : المأخوذ إلخ ) أي على مذهب الغزالي الذي يكتفي بوجود المادة واستدل له أيضا بخبر ﴿ إن الله صانع كل صانع وصنعته ﴾ ولا دليل فيه ؛ لأن الشرط أن لا يكون الوارد على وجه المقابلة نحو ﴿ أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ﴾ نعم في حديث الطبراني والحاكم ﴿ اتقوا الله فإن الله فاتح لكم وصانع ﴾ وهو دليل واضح للفقهاء هنا إذ لا فرق بين المنكر والمعرف ا ه . شرح م ر ( قوله : أو نفي نبي ) أي نبوته والمراد نبي من الأنبياء التي يجب الإيمان بهم تفصيلا وهم الخمسة والعشرون المذكورون في القرآن ونظمهم بعضهم في قوله : حتم على كل ذي التكليف معرفة لأنبياء على التفصيل قد علموا