يقتل مثخنهم ) بفتح الخاء من أثخنته الجراحة أضعفته ( وأسيرهم ) لخبر الحاكم والبيهقي بذلك فلو قتل واحد منهم فلا قود لشبهة أبي حنيفة ولو ولوا مجتمعين تحت راية زعيمهم اتبعوا ( ولا يطلق ) أسيرهم ( ولو ) كان ( صبيا أو امرأة ) أو عبدا ( حتى ينقضي الحرب ويتفرق جمعهم ) ولا يتوقع عودهم ( إلا أن يطيع ) أي الأسير ( باختياره ) فيطلق قبل ذلك وهذا في الرجل الحر وكذا في الصبي والمرأة والعبد إن كانوا مقاتلين وإلا أطلقوا بمجرد انقضاء الحرب ( ويرد لهم بعد أمن غائلتهم ) أي شرهم بعودهم إلى الطاعة أو تفرقهم وعدم توقع عودهم ( ما أخذ ) منهم ( ولا يستعمل ) ما أخذ منهم في حرب أو غيره إلا لضرورة كأن لم نجد ما ندفع به عنا إلا سلاحهم أو ما نركبه عند الهزيمة إلا خيلهم ( ولا يقاتلون بما يعم كنار ومنجنيق ) وهو آلة رمي الحجارة إلا لضرورة بأن قاتلوا به فاحتيج إلى المقاتلة بمثله دفعا أو أحاطوا بنا واحتجنا في دفعهم إلى ذلك ( ولا يستعان عليهم بكافر ) ؛ لأنه يحرم تسليطه على المسلم ( إلا لضرورة ) بأن كثروا وأحاطوا بنا فقولي إلا لضرورة راجع إلى الصور الثلاث كما تقرر . وهو في الأخيرة من زيادتي ( ولا بمن يرى قتلهم مدبرين ) لعداوة أو اعتقاد كالحنفي ، والإمام لا يرى ذلك إبقاء عليهم فلو احتجنا للاستعانة به جاز إن كان فيه جراءة وحسن إقدام وتمكنا من منعه لو اتبع منهزما ( ولو آمنوا حربيين ) بالمد أي عقدوا لهم أمانا ( ليعينوهم ) علينا ( نفذ ) أمانهم ( عليهم ) ؛ لأنهم أمنوهم من أنفسهم لا علينا ؛ لأن الأمان لترك قتال المسلمين ، فلا ينعقد بشرط قتالهم فلو أعانوهم وقالوا ظننا أنه يجوز لنا إعانة بعضكم على بعض أو أنهم المحقون ولنا إعانة المحق أو أنهم استعانوا بنا على كفار وأمكن صدقهم بلغناهم المأمن وقاتلناهم كالبغاة . ( ولو أعانهم كفار
هامش مالا وتركوا ذراريهم ا ه . ز ي وتجب مصابرة واحد لاثنين كالكفار شرح م ر . ( قوله : ولا يتبع مدبرهم ) ؛ لأن القصد ردهم للطاعة ( قوله : فلا قود ) أي بل فيه دية عمد كما في ع ش على م ر ( قوله : لشبهة أبي حنيفة ) فإنه يرى قتل مدبرهم وأسيرهم ومثخنهم ( قوله : وهذا في الرجل الحر ) أي ما ذكر من المستثنى منه وعبارة شرح م ر ولا يطلق أسيرهم إن كان فيه منعة وإن كان صبيا أو امرأة أو قنا حتى تنقضي الحرب ويتفرق جمعهم تفرقا لا يتوقع جمعهم بعده وهذا في الرجل الحر إلخ ثم قل إلا أن يطيع الحر الكامل الإمام بمتابعته له باختياره فيطلق وإن بقيت الحرب لا من ضرورة . ( قوله : إلا لضرورة ) أي وتجب أجرة مثل تلك المنفعة كما يلزم المضطر قيمة طعام غيره إذا أكله وهذا ما جزم به ابن المقري في تمشيته وهو المعتمد م ر ز ي وهل الأجرة لازمة للمستعمل أو تخرج من بيت المال ؛ لأن ذلك الاستعمال لمصلحة المسلمين ؟ فيه نظر والأقرب الأول أخذا من قوله كما يلزم المضطر إلخ انتهى ع ش على م ر ( قوله : بأن قاتلوا به ) ليس بقيد ع ش ( قوله : يحرم تسليطه إلخ ) ولهذا يحرم جعله جلادا يقيم الحدود على المسلمين ز ي ( قوله : والإمام إلخ ) جملة حالية ( قوله : إبقاء عليهم ) أي إبقاء للحياة عليهم أو معنى إبقاء شفقة أو تجعل على بمعنى اللام وهو ظاهر ( قوله : بالمد ) اقتصر عليه ؛ لأنه أشهر قال تعالى ﴿ وآمنهم من خوف ﴾ وإلا فالقصر والتشديد جائز إلا أنه قليل ع ش لكن حكى ابن مكي من اللحن القصر والتشديد ونقله عنه عميرة لكن قولهم تأمينا مطلقا يدل على جوازه فراجعه ( قوله : لا علينا ) فلهم معنا حكم الحربيين وحينئذ فلنا غنم أموالهم واسترقاقهم وقتل أسيرهم وقتلهم مدبرين ومعهم حكم المؤمنين فيمنعون من غنم أموالهم ز ي ( قوله : بلغناهم المأمن إلخ ) عبارة شيخنا بلغناهم المأمن وأجرينا عليهم أي قبل التبليغ فيما يصدر منهم أحكام البغاة وهذا مراد من عبر بقوله وقاتلناهم كالبغاة فليس قوله : وقاتلناهم كالبغاة مرتبا على تبليغهم المأمن ؛ لأنه قبله فالعبارة مقلوبة وبه يرد ما أطال به في التحفة فراجعه شوبري بزيادة وعبارة التحفة بعد