تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمن صلاته سكن لهم وهو النبي صلى الله عليه وسلم فمن فقدت فيه الشروط المذكورة بأن خرجوا بلا تأويل كمانعي حق الشرع كالزكاة عنادا أو بتأويل يقطع ببطلانه كتأويل المرتدين أو لم يكن لهم شوكة بأن كانوا أفرادا يسهل الظفر بهم أو ليس فيهم مطاع فليسوا بغاة لانتفاء حرمتهم فيترتب على أفعالهم مقتضاه على تفصيل في ذي الشوكة يعلم مما يأتي حتى لو تأولوا بلا شوكة وأتلفوا شيئا ضمنوه مطلقا كقاطع طريق . ( وأما الخوارج وهم قوم يكفرون مرتكب كبيرة ويتركون الجماعات فلا يقاتلون ) ولا يفسقون ( ما لم يقاتلوا ) بقيد زدته بقولي ( وهم في قبضتنا ) نعم إن تضررنا بهم تعرضنا لهم حتى يزول الضرر ( وإلا ) بأن قاتلوا أو لم يكونوا في قبضتنا ( قوتلوا ولا يجب قتل القاتل منهم ) وإن كانوا كقطاع الطريق في شهر السلاح ؛ لأنهم لم يقصدوا إخافة الطريق وهذا ما في الروضة وأصلها عن الجمهور . وفيهما عن

هامش الخارجين ؛ لأنه بريء من ذلك ا ه . أي فلا يكون مستندهم المواطأة ؛ لأن هذا تأويل باطل قطعا والمصنف قال بتأويل باطل ظنا أي عندنا ، وإلا فهو صحيح عندهم . وقد جاء عن علي إن بني أمية يزعمون أني قتلت عثمان والله الذي لا إله إلا هو ما قتلت ولا مالأت ولقد نهيت فعصوني ا ه . ح ل ( قوله : سكن لهم ) أي تسكن لها نفوسهم وتطمئن بها قلوبهم ا ه . بيضاوي ( قوله : فمن فقدت إلخ ) لعل الأنسب تقديم ذلك على قول المتن ويجب قتالهم . ( قوله : كتأويل المرتدين ) أي تأويلهم بأمر يسوغ لهم الردة في اعتقادهم بأن يقولوا لا نؤمن بالمصطفى إلا في حياته وأما بعد موته فلا يجب علينا الإيمان به فهذا يقطع ببطلانه ا ه . شيخنا قال سم وفيه أي التمثيل المذكور نظر ؛ لأنه اعتبر في المحدود الإسلام وأخذه جنسا وإذا لم يشمله الجنس فلا يصح الاحتراز عنه بفصول التعريف عميرة . وأجاب البرماوي عنه بأن قوله سابقا مسلمون أي ولو فيما مضى فدخل من ارتد بعد إسلامه بشبهة ( قوله : فيترتب على أفعالهم مقتضاها ) فلا ينفذ حكمهم ولا يعتد بحق استوفوه ويضمنون ما أتلفوه مطلقا أي في حال الحرب أو لا كقطاع الطريق ز ي ( قوله : على تفصيل إلخ ) وهو أنه إن كان مسلما هدر ما أتلفه إن كان لضرورة حرب أو مرتدا ضمن مطلقا على طريقته ( قوله : مما يأتي ) أي في قوله كذي شوكة مسلم بلا تأويل ( قوله : مطلقا ) أي وقت الحرب أو غيره ع ش قوله : وأما الخوارج ) وهم صنف من المبتدعة قائلون بأن من أتى كبيرة كفر وحبط عمله وخلد في النار وأن دار الإسلام بظهور الكبائر فيها تصير دار كفر وإباحة ز ي ( قوله : ويتركون الجماعات ) أي لا يصلون جماعة عزيزي وقيل المراد جماعة المسلمين وعبارة شرح م ر ويتركون الجماعات ؛ لأن الأئمة لما أقروا على المعاصي كفروا بزعمهم فلم يصلوا خلفهم ( قوله : فلا يقاتلون ) فإن قلت ترك الجماعات يوجب القتال كما تقرر في صلاة الجماعات . قلت يجاب بأن ما هنا محمول على ما إذا ظهر الشعار بغيرهم أو أنهم لا يقاتلون من حيث الخروج وإن قوتلوا من حيث ترك الجماعات ا ه . ز ي وخضر ( قوله : ولا يفسقون ) بدليل قبول شهادتهم ولا يلزم من ورود ذمهم ووعيدهم الشديد ككونهم كلاب أهل النار الحكم بفسقهم ؛ لأنهم لم يفعلوا محرما في اعتقادهم وإن أخطئوا وأثموا به ولا ينافي ذلك اقتضاء أكثر تعاريف الكبيرة فسقهم لوعيدهم الشديد وقلة اكتراثهم أي مبالاتهم بالدين ؛ لأن ذلك بالنسبة لأحوال الآخرة لا الدنيا ؛ لأنهم لم يفعلوا محرما عندهم ا ه . شرح م ر باختصار . ( قوله : ما لم يقاتلوا ) أي فإن قاتلوا فسقوا ولعل وجهه أنهم لا شبهة لهم في القتال وبتقديرها فهي باطلة قطعا ع ش على م ر ( قوله : وهم في قبضتنا ) قال الأذرعي سواء كانوا بيننا أو امتازوا بموضع عنا لكونهم لم يخرجوا عن طاعته ز ي وهو قيد ثان في قوله فلا يقاتلون فالأولى تقديمه على ما قبله فنفي القتال مقيد بقيدين ( قوله : تعرضنا لهم ) ولو بالقتل ( قوله : أو لم يكونوا ) أي أو لم يقاتلوا ولم يكونوا في قبضتنا قال الشوبري : وهذا يفيد أن قوله : وهم في قبضتنا قيد في قوله فلا يقاتلون ( قوله : ولا يجب قتل القاتل منهم ) أي من البغاة كما يدل عليه قوله :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢٦٩