من الأصناف الأخيرة على الإخبار عن الشيء يكون غالبا عن حقيقة ، واحتمال التواطؤ فيها كاحتمال الكذب في إخبار العدل وتعبيري بعبدين أو امرأتين هو ما في الروضة كأصلها وعليه يحمل تعبير الأصل بعبيد ونساء ( ولو تقاتل ) بالتاء الفوقية قبل اللام ( صفان ) بأن التحم قتال بينهما ولو بأن وصل سلاح أحدهما للآخر ( وانكشفا عن قتيل ) من أحدهما ( فلوث في حق ) الصف ( الآخر ) لأن الغالب أن صفه لا يقتله . [ درس ] ( ولو ظهر لوث ) في قتيل ( فقال أحد ابنيه ) مثلا ( قتله زيد وكذبه الآخر ولو فاسقا ) ولم يثبت اللوث بعدل ( بطل ) أي اللوث فلا يحلف المستحق لانخرام ظن القتل بالتكذيب الدال على أنه لم يقتله لأن النفوس مجبولة على الانتقام من قاتل مورثها ، بخلاف ما إذا لم يكذبه بأن صدق أو سكت أو قال لا أعلم أنه قتله أو كذبه وثبت اللوث بعدل ( أو ) قال أحدهما قتله زيد ( ومجهول و ) قال ( الآخر ) قتله ( عمرو ومجهول حلف كل ) منهما ( على من عينه ) إذ لا تكاذب بينهما لاحتمال أن الذي أبهمه كل منهما من عينه الآخر ( وله ) أي كل منهما ( ربع دية ) لاعترافه بأن الواجب نصفها وحصته منه نصفه ( ولو أنكر مدعى عليه اللوث ) في حقه كأن قال كنت عند القتل غائبا عنه أو لست أنا الذي رئي معه السكين المتلطخ على رأسه ( حلف ) فيصدق ؛ لأن الأصل براءة ذمته وعلى المدعي البينة ( ولو ظهر لوث بقتل مطلقا ) عن التقييد بعمد وغيره كأن أخبر عدل به بعد دعوى مفصلة ( فلا قسامة ) ؛ لأنه لا يفيد مطالبة القاتل ولا العاقلة . ( وهي ) أي القسامة ( حلف مستحق بدل الدم ولو مكاتبا ) بقتل رقيقه فإن عجز قبل نكوله حلف السيد ( أو مرتدا ) ؛ لأن الحاصل بحلفه نوع اكتساب للمال فلا تمنع منه الردة كالاحتطاب ( وتأخيره ليسلم أولى ) ؛ لأنه لا يتورع في حال ردته عن اليمين الكاذبة ومن أوصى لأم ولده بقيمة عبده إن قتل ثم مات حلف الوارث بعد دعواها وبهذا وبما مر من حلف السيد بعد عجز المكاتب علم أن
هامش بخطر الدماء فضيق فيها وأيضا فهو هنا مدع فلا يقبل قوله : ا ه سم قوله : كاحتمال الكذب إلخ ) أي فلا ينظر لهذا الاحتمال ( قوله بالتاء الفوقية ) احتراز من الباء الموحدة ( قوله : ولو ظهر لوث إلخ ) شروع في روافع اللوث فمنها تكاذب الورثة وقد أشار إليه بقوله ولو ظهر إلخ ومنها إنكار المدعى عليه اللوث في حقه وقد ذكره بقوله ولو أنكر إلخ ز ي . ( قوله : حلف كل منهما ) أي خمسين يمينا م ر فإن قال كل منهما بعد أن أقسم : المجهول من عينه أخي أقسم وأخذ الباقي ا ه . روض قال في شرحه أي أقسم كل منهما على من عينه الآخر وأخذ ربع الدية ا ه . وهذه المسألة دخيلة في موانع اللوث ( قوله : على رأسه ) متعلق ب رئي ( قوله : حلف ) أي خمسين يمينا ز ي وقال الشوبري يمينا واحدة واستقر به ع ش على م ر قال ؛ لأن يمينه ليس على قتل ولا جراحة بل على عدم الحضور مثلا وإن استلزم ذلك سقوط الدم ونقل في الدرس عن ز ي أنها خمسون فليراجع وليحرر ا ه . وقال بعضهم : يحلف يمينا واحدة لنفس اللوث وخمسين يمينا لنفي القتل وهو جمع بين كلام الشوبري وز ي هو قياس قول سم فإن نكل عن الحلف حلف المدعي يمينا لإثبات اللوث وخمسين لإثبات القتل ( قوله : وهي ) أي القسامة بالمعنى المصدري وتقدم إطلاقها على الأيمان وهو المعنى الحاصل بالمصدر ( قوله : حلف مستحق ) أي ابتداء فخرج اليمين المردودة من المدعى عليه على المدعي فلا تسمى قسامة كما قاله ز ي ثم إن حلف المستحق هو الغالب وقد يحلف غير المستحق حالة الوجوب وقد أشار الشارح إليه بقوله وبهذا وبما مر إلخ ( قوله : نكوله ) أي نكول المكاتب عن الحلف ( قوله : أو مرتدا ) وصورة المسألة أن يرتد بعد موت المجروح وإلا فلا قسامة ز ي أي لعدم إرثه وإذا حلف حال الردة قبض الحاكم الدية لفساد قبضه كما أفاده ع ش . ( قوله : لأم ولده ) وظاهر أن ذكر المستولدة مثال وأنه لو أوصى لآخر بذلك أقسم الوارث أيضا وأخذ الموصى له الوصية شرح م ر ( قوله : ثم مات ) أي الموصي وقتل الرقيق ( قوله : حلف الوارث ) أي ؛ لأنه مستحق والمرأة إنما تتلقاه عنه ح ل وفيه