وإن كان لا يطالب ببدلها إلا بعد الاندمال نعم لو سرت جناية من أصبع إلى كف مثلا فأجل أرش الأصبع من قطعها ، والكف من سقوطها كما اختاره الإمام والغزالي وغيرهما وجزم به الحاوي الصغير ، والأنوار ورجحه البلقيني ( ومن مات ) من العاقلة ( في أثناء سنة فلا شيء ) عليه من واجبها بخلاف من مات بعدها ( ويعقل كافر ذو أمان عن مثله ) إن زادت مدته على مدة الأجل لاشتراكهما في الكفر المقر عليه وتعبيري بذلك أولى من قوله ويعقل يهودي عن نصراني وعكسه ( لا فقير ) ولو كسوبا فلا يعقل لأن العقل مواساة ، والفقير ليس من أهلها ( ورقيق ) لأن غير المكاتب من الأرقاء لا ملك له ، والمكاتب ليس من أهل المواساة ( وصبي ومجنون وامرأة وخنثى ) وهما من زيادتي وذلك لأن مبنى العقل على النصرة ولا نصرة بهم ( ومسلم عن كافر وعكسه ) إذ لا موالاة بينهما فلا نصرة ( وعلى غني ) من العاقلة وهو من ( ملك آخر السنة فاضلا عن حاجته عشرين دينارا ) أي قدرها ( نصف دينار و ) على ( متوسط ) وهو من ( ملك ) آخر السنة فاضلا عن حاجته ( دونها ) أي العشرين دينارا ( وفوق ربعه ) أي الدينار عينهما ( ربعه ) بمعنى مقدارهما لا عينهما لأن الإبل هي الواجبة وما يؤخذ يصرف إليها وللمستحق أن لا يأخذ
هامش ( قوله ، وإن كان لا يطالب . إلخ ) فلو مضت سنة ولم تندمل سقط واجبها ولو مضت ستة أشهر قبل الاندمال بنينا عليها ح ل فقول المتن وغيرها من جناية أي : إن حصل الاندمال في أثناء السنة فإن حصل بعدها لا يطالب بواجب تلك السنة وتبتدأ سنة أخرى وتلغوا السنة الأولى كما صرح به سم وقال البرماوي و ق ل على المحلي يسقط واجبها عن العاقلة ويؤخذ من بيت المال أو الجاني إن لم ينتظم وكلام سم أظهر . ا ه . ( قوله : ومن مات ) أي : وهو موسر ( قوله ويعقل كافر ) شروع في صفة العاقلة وهي خمس التكليف وعدم الفقر ، والحرية ، والذكورة واتفاق الدين شوبري . ( قوله : إن زادت مدته ) أي : مدة الأمان بأن تكون أكثر من سنة إن كان المقتول ذميا ، أو مسلما فيؤخذ منه الثلث ح ل وعبارة شرح الروض واعتبر زيادة مدة العهد على الأجل فخرج ما إذ انقضت وهو ظاهر وما إذا ساوته تقديما للمانع على المقتضي . ا ه . ( قوله لأن العقل مواساة ) بخلاف الجزية فإنها لحقن الدماء ولإقراره في دار الإسلام فصارت عوضا فلذا لزمت الفقير شرح م ر ملخصا ( قوله وخشي ) فلو بان ذكرا لم يغرم خلافا لما في شرح الروض ح ل وصححه البلقيني قال لبناء التحمل على الموالاة ، والمناصرة الظاهرة وقد كان هذا فيستر الثوب كالأنثى فلا نصرة به واستوجه الخطيب الغرم ؛ لأن النصرة موجودة فيه بالقوة ولأنها قد تكون بالقول ، والرأي كما في الهرم وعبارة شرح م ر نعم إن تبين ذكورة الخنثى غرم المستحق حصته التي أداها غيره ، ولو قبل رجوع ذلك الغير على المستحق فيما يظهر . ا ه . بأن كان الخنثى ابن عم للجاني فنقص المأخوذ من العصبة عن الواجب نصف دينار مثلا فأخذ من المعتق ثم بانت ذكورة الخنثى فيرجع المعتق على المستحق بما أخذه منه ويأخذه من الخنثى . ( قوله : وهو من ملك . إلخ ) فغنى العاقلة لا يكون إلا بالمال فالغني بالكسب فقير في باب العاقلة ولذا قال الشارح لا فقير ولو كسوبا ( قوله : فاضلا ) حال من عشرين وذكر باعتبار كونها معدودا . ( قوله : عن حاجته ) أي : العمر الغالب من مسكن وخادم وكل ما لا يكلف بيعه في الكفارة ح ل ( قوله : نصف دينار ) ، والدينار يساوي الآن بالفضة المتعامل بها نحو سبعين نصف فضة ، أو أكثر ومتى زاد سعره ، أو نقص اعتبر وقت الأخذ منه وإن صار يساوي مائتي نصف فأكثر . ا ه . ع ش على م ر تأمله فإنه لم يتحرر قدره وقال البرماوي ، والمراد به مثقال الزكاة وهو اثنتان وسبعون حبة أي : شعيرة معتدلة قطع من طرفيها ما دق وطال . ( قوله : مقدارهما ) أي : النصف دينار وربعه . ( قوله : لئلا يصير . إلخ ) حاصله أنهم اشترطوا أن يبقى معه شيء ما زائد عن حاجته بعد دفع الربع حتى لا يكون بعد الدفع فقيرا ولك أن تقول كان يجوز أن يشترط ذلك ويكون الفقير من لا يملك ربعا زائدا عن حاجته ، والمتوسط من يملك