تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إزالة نصفها نصف الدية وفي كل حرف ربع سبعها لأن الكلام يتركب من جميعها هذا إن بقي في الباقي كلام مفهوم وإلا وجب كمال الدية لأن منفعة الكلام قد فاتت ( ولو قطع نصف لسانه فزال ربع كلامه أو عكس ) أي قطع ربع لسانه فزال نصف كلامه ( فنصف دية ) اعتبارا بأكثر الأمرين المضمون كل منهما بالدية ولو قطع النصف فزال النصف فنصف دية وهو ظاهر . ( و ) تجب دية ( في ) إزالة ( صوت ) مع بقاء اللسان على اعتداله وتمكنه من التقطيع ، والترديد لخبر زيد بن أسلم بذلك رواه البيهقي ( فإن زال معه حركة لسان ) كأن عجز عن التقطيع ، والترديد ( فديتان ) لأنهما منفعتان مقصودتان في كل منهما دية ( و ) تجب دية ( في ) إزالة ( ذوق ) كغيره من الحواس ( وتدرك به حلاوة وحموضة ومرارة وملوحة وعذوبة وتوزع ) الدية ( عليهن ) فإذا زال إدراك واحدة منهن وجب خمس الدية ( فإن نقص ) الإدراك عن

هامش أكثرهما م ر ولو أذهب حرفا فعاد له حروف لم يكن يحسنها وجب للذاهب قسطه من الحروف التي يحسنها قبل الجناية ولو قطع نصف لسانه فذهب نصف كلامه فاقتص من الجاني فلم يذهب إلا ربع كلامه فللمجني عليه ربع الدية ليتم حقه فإذا اقتص منه فذهب ثلاثة أرباع كلامه لم يلزمه شيء ؛ لأن سراية القصاص مهدرة س ل . ( قوله : ربع سبعها ) لأنه إذا نسب الحرف للثمانية ، والعشرين حرفا كان ربع سبعها وربع سبع الدية ثلاثة أبعرة وأربعة أسباع بعير للكامل ويؤخذ لغيره بالنسبة كما في ح ل . ( قوله : لأن الكلام . إلخ ) علة للتوزيع وقوله هذا أي : وجوب القسط . ( قوله : ولو قطع نصف لسانه . إلخ ) قال البلقيني : إطلاق ذهاب ربع الكلام ونصفه مجاز ، والمراد ذهب ربع أحرف كلامه أو نصف أحرف كلامه ؛ لأن الكلام الذي هو اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها لا توزيع عليه وإنما التوزيع على حروف الهجاء وتبع المصنف كغيره في هذه العبارة الشافعي ، والأصحاب ونبهت على ذلك لئلا يفهم منها غير المقصود شوبري . ( قوله : اعتبارا بأكثر الأمرين ) إذ لو انفرد لكان ذلك واجبه فدخل فيه الأقل شرح م ر . ( قوله : المضمون كل منهما بالدية ) ظاهر هذا التعليل أن لسان الأخرس فيه دية ، والراجح أن فيه حكومة ؛ لأن النطق هو المعتبر يدل عليه أنه لو قطع بعض لسانه ولم يذهب شيء من كلامه أنه لا يجب قسطه من الدية وإنما تجب الحكومة على الأصح لئلا تذهب الجناية هدرا ، ولو قطع طرف لسانه فذهب الكلام منه لزمته دية كاملة اعتبارا بالنطق وإنما وجب النصف فيما إذا قطع نصف اللسان فذهب ربع الكلام لأن الجناية على النصف الجرمي قد تحققت وقاعدة الأجرام ذوات المنافع أن يسقط على نسبتها فرجعنا لهذا الأصل س ل و شوبري وفي ق ل على الجلال ما نصه قوله : المضمون كل منهما بالدية أي الكلام ، واللسان بوصف النطق فيه فلا يخالف ما مر من أن في لسان الأخرس حكومة ، ولذلك لو ذهب نصف كلامه بجناية على اللسان بلا قطع ثم قطعه آخر وجبت عليه دية كاملة ( قوله : فنصف دية ) مقتضى كون اللسان وحده فيه الدية ، والكلام وحده فيه الدية أنه تجب دية كاملة فلينظر وجه لذلك وقد يوجه بأن اللسان لا تجب فيه الدية إلا إذا كان لناطق ، ولو بالقوة كما مر ويلزم منه وجود الكلام وفي لسان الأخرس حكومة فالكلام هو المعتبر تأمل . ( قوله : لخبر زيد ) وهو تابعي م ر وقد اشتهر فصار إجماعا سكوتيا ( قوله : عن التقطيع ) ، وهو إخراج كل حرف من مخرجه ، والترديد تكرير الحروف وعبارة ع ش على م ر لعل المراد بالتقطيع تمييز بعض الحروف المختلفة عن بعض ، والترديد الرجوع للحرف الأول بأن ينطق به ثانيا كما نطق به أولا . ا ه . ( قوله : وفي إزالة ذوق ) بأن لا يفرق بين حلو وحامض ومر ومالح وعذب م ر ، والذوق عند الحكماء قوة منبثة في العصب المفروش على جرم اللسان يدرك بها الطعوم بمخالطة لعاب الفم بالمطعوم ووصولها للعصب وعند أهل السنة أن الإدراك المذكور بمشيئة الله ز ي |

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢٣٠