تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ وفي الأذن خمسون ﴾ رواه الدارقطني ، والبيهقي ولأنه أبطل منهما منفعة دفع الهوام بالإحساس فلو حصل بالجناية إيضاح وجب مع الدية أرش موضحة وسواء في ذلك السميع ، والأصم ، والمراد بالدية هنا وفيما يأتي من نظائره دية من جنى عليه ( و ) في ( بعض ) منهما ( قسطه ) منها لأن ما وجب فيه الدية وجب في بعضه قسطه منها ، والبعض صادق بواحدة ففيها النصف وببعضها ويقدر بالمساحة ( و ) في إبانة ( يابستين حكومة ) كإبانة يد شلاء وجفن وأنف وشفة مستحشفات . ( و ) في ( كل عين نصف ) من الدية لخبر عمرو بذلك رواه مالك ( ولو ) كانت العين ( عين أحول ) وهو من في عينه خلل دون بصره ( وأعور ) وهو فاقد بصر إحدى العينين ( وأعمش ) وهو من يسيل دمعه غالبا مع ضعف بصره ( أو بها بياض لا ينقص ضوءا ) لأن المنفعة باقية بأعينهم ولا نظر إلى مقدارها فصورة مسألة الأعور وقوع الجناية على عينه السليمة ( فإن نقصه ) الضوء ( فقسط ) منه فيها ( إن انضبط وإلا فحكومة ) فيها وفرق بينه وبين عين الأعمش بأن البياض نقص الضوء الذي كان في أصل الخلقة وعين الأعمش لم ينقص ضوءها عما كان في الأصل قاله الرافعي ويؤخذ منه كما قاله الأذرعي وغيره أن العمش لو تولد من آفة أو جناية لا تكمل فيها الدية ( و ) في ( كل جفن ربع ) من الدية ( ولو ) كان ( لأعمى ) لأن

هامش ا ه . شيخنا ( قوله : ولأنه ) تعليل للغاية وقوله : منفعة دفع الهوام الإضافة بيانية وقوله بالإحساس الباء سببية متعلقة بدفع ( قوله : إيضاح ) أي : في غير محلهما من الرأس ، والوجه ( قوله السميع ) لكن يجب في قطع أذن السميع ديتان دية للأذنين ودية للسمع لأنه ليس حالا في جزم الأذن كما سيأتي في دية المعاني ( قوله ويقدر ) أي : ذلك البعض بالمساحة أي وبالجزئية أيضا بأن يقاس المقطوع منها ، والباقي وينسب مقدار المقطوع للباقي ويؤخذ بتلك النسبة من ديتها فإذا كان المقطوع نصفها كان الواجب نصف ديتها فالمساحة هنا توصل إلى معرفة الجزئية بخلافها فيما مر في قود الموضحة فإنها توصل إلى مقدار الجرح من كونه قيراطا مثلا أو قيراطين ليوضح من الجاني بقدر هذا المقدار وهذا ظاهر ، وإن توقف فيه الشيخ . ا ه . رشيدي وعبارة الشيخ يعني ع ش قوله : ويقدر بالمساحة فيه تأمل بل الظاهر التقدير بالجزئية فإذا كان المقطوع ربع الأذن وجب ثمن الدية فلعل هذا هو المراد بالمساحة إذ لا يظهر بين الجزئية ، والمساحة هنا فرق فإن معنى المساحة أن يعتبر قدر المقطوع وينسب إلى الأذن بكمالها ويؤخذ من الأرش بمثل تلك النسبة ومتى قدر ذلك لزم أن يكون ربعا ، أو نصفا أو غيرهما وهذا هو عين الجزئية . ا ه . حج . ( قوله : وفي إبانة يابستين حكومة ) وقد تقدم أخذ الأذن الصحيحة بالشلاء ؛ لأن القصاص مبناه على المماثلة فلا ينافي وجوب الحكومة في قطع الشلاء . ا ه . ز ي ومراده الجواب عن قول الزركشي إن جريان القصاص في اليابسة وعدم تكميل الدية فيها مما لا يعقل . وحاصل الجواب أنه لا تلازم بين القصاص ، والدية فإن المرتد إذا قتل مرتدا عليه القصاص ولا تجب الدية كما مر ؛ لأن ماله فيء . ( قوله : ولو عين أحول ) هذه الغايات للتعميم إلا الثانية فإنها للرد على من يقول بوجوب الدية الكاملة في عين الأعور لأن سليمته بمنزلة عيني غيره كما في شرح م ر . ( قوله : أو بها بياض ) سواء كان البياض على بياضها ، أو سوادها أو ناظرها ز ي ( قوله لا ينقص ) بفتح الياء وضم القاف ، أو بضم الياء وكسر القاف المشددة وأما ضم الياء وإسكان النون وكسر القاف المخففة فلحن شيخنا وماضيه بتخفيف القاف وتشديدها ( قوله فصورة ) تفريع على العلة . ( قوله : فإن نقصه ) أي : وكان عارضا بأن تولد من آفة ، أو جناية فإن كان خلقيا كملت فيها الدية ح ل . ( قوله : منه ) أي : من النصف ( قوله : على عينه السليمة ) فعين الأعور المبصرة كغيرها لا يجب فيها إلا نصف الدية تلويحا بمالك وأحمد حيث قالا فيها دية كاملة ز ي ( قوله منه ) أي : من الفرق . ( قوله : وفي كل جفن ) أي : قطعا ، أو إيباسا . ا ه . م ر ( قوله : وفي كل من طرفي مارن وحاجز ) أي :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢٢٢